توقيت القاهرة المحلي 07:29:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد مربوط بأوباما!

  مصر اليوم -

الأسد مربوط بأوباما

طارق الحميد

نقلت صحيفة «السفير» اللبنانية عن سياسيين لبنانيين التقوا بشار الأسد أنه «على يقين» بأنه قادر على النصر، وأنه يقول: «أين كنا وأين أصبحنا، ونحن على يقين بأن الغد لنا.. سوريا تمتلك إرادة الانتصار على المؤامرة»! هنا قد يقول قائل: هل هذا معقول؟ الإجابة بسيطة وهي أن حديث الأسد متوقع، لكن انتصاره وهم. ولفهم تصريحات الأسد، لا بد أن نعي أن الطاغية لا يحلل ما يدور في سوريا وفق معطيات ما يجري على الأرض، بل إنه يقرأ كل صباح، أو كل دقيقة، ما يصدر عن البيت الأبيض، وكل ما يقوله، وما لا يقوله، الرئيس أوباما. فتركيز الأسد منصب فقط على ما إذا كان أوباما يريد التحرك فعليا تجاه الأزمة السورية أو لا، وعدا عن ذلك فإن الأسد لا يكترث بما يدور حوله حتى والجيش الحر يسقط مطاراته الواحد تلو الآخر، والمعارك تدور في دمشق. بل إن الأسد لا يكترث حتى بقول الإيرانيين إن سوريا هي المحافظة الـ35 لهم، وإنها أهم من إقليم خوزستان بالنسبة لإيران، هذا كله لا يهم الأسد، فالأهم بالنسبة له هو ما يقوله ويفعله أوباما المتردد حيال ما يجب فعله في سوريا. الأسد سيشعر بالراحة، مثلا، عندما يقرأ أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري «تمكن أخيرا» من التحدث يوم الأحد الماضي لنظيره الروسي لافروف، بل قيل إن كيري لم ينجح في الاتصال بلافروف في غمرة أزمة التجربة النووية الأخيرة لكوريا الشمالية. وهذا ليس كل شيء، فالخارجية الأميركية قالت إن كيري ولافروف تباحثا هاتفيا لمدة نصف ساعة وتناولا الوضع في سوريا و«اتفقا أيضا على مراجعة جدول مواعيدهما لتحديد لقاء جديد بينهما خلال الأسابيع المقبلة»! وعليه، فإذا كان وزير الخارجية الأميركي لا يجد الوقت للتحدث لوزير الخارجية الروسي، وسيقومان بمراجعة جدول أعمالهما للتواصل حول سوريا فمن الطبيعي أن يقول الأسد إنه «على يقين» من النصر، لأنه لا يخشى إلا من موقف أميركي جاد يقلب المعادلة، وما دام أنه لا موقف إلى الآن فإن الأسد يشعر بالراحة. فما الذي سيشغل رجلا قتل 90 ألف سوري حتى الآن، والإيرانيون يتولون تأمين نظامه بقوات قوامها 60 ألف مقاتل؟ ومن هنا فإن القراءة الطبيعية للتصريحات المنسوبة للأسد تقول إنه ليس واهما ومنفصلا عن الواقع وحسب، بل هو رجل متعلق بقشة أوباما. ولذلك، فلن يكترث الأسد إطلاقا بالواقع، فما يهمه هو ما يقوله ويفعله أوباما.. وهذا يشير إلى مدى إحباط الأسد من ناحية، كما يشير إلى أنه بات مربوطا بتحركات أوباما! وعليه فإن الأسد لا يرى خطورة ما دام أوباما لا يتحرك، على الرغم من أن الأحداث على الأرض تقول إن الثوار يتقدمون بينما أصبح الأسد بمثابة المندوب السامي الإيراني في سوريا. فهل تعي إدارة أوباما ذلك؟ وهل هناك من هو قادر، دبلوماسيا، على توضيح ذلك للرئيس الأميركي؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد مربوط بأوباما الأسد مربوط بأوباما



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt