توقيت القاهرة المحلي 07:29:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب الله والتضحية بالأسد!

  مصر اليوم -

حزب الله والتضحية بالأسد

طارق الحميد

ليس من الغريب أن تخرج صحيفتان غربيتان، إحداهما بريطانية والأخرى أميركية، بتقريرين متشابهين عن حزب الله والورطة التي بات يشعر بها لبنانيا، وعربيا، وحتى إسلاميا؛ فالأحداث في سوريا، التي تشهد تورطا مجنونا للحزب هناك في دعم الأسد، وكذلك عملية اغتيال الراحل وسام الحسن، كلها تضع حزب الله في عين العاصفة. صحيفتا الـ«واشنطن بوست» الأميركية، والـ«صنداي تلغراف» البريطانية، نشرتا تقارير عن تباينات داخل حزب الله حول النهج الذي يجب أن يتبع في سوريا، وخطورة الاندفاع بالدفاع عن بشار الأسد، حيث أفقد ذلك الحزب شعبيته في المنطقة، ولبنان، حيث انفضح كذب الحزب، وانفضحت طائفيته. لكن اللافت في قصة الـ«صنداي تلغراف» هو ما نقل عن مصدر مقرب من دوائر القيادة بحزب الله، حيث يقول المصدر: «يدرك قادة حزب الله وإيران أنهم على طريق صدام مع السُنة إن لم يردموا الهوة بينهم. والقضية الساخنة في ذلك هي سوريا، ومستقبل حزب الله والشيعة عموما مرتبط بسوريا. وإذا كان الأمر يتطلب التضحية ببشار فلنضحِ به ولا نضحي بسوريا»! وهذا كلام مهم، لكن هل لا يزال بمقدور حزب الله التضحية بالأسد والاحتفاظ بسوريا؟ أشك في ذلك كثيرا، فبعد مقتل قرابة خمسة وثلاثين ألف سوري على يد قوات الأسد تصبح الحلول صعبة، وترميم العلاقات الطائفية سيكون أعقد. صحيح أن بإمكان حزب الله، لو كان صادقا ومن الصعب تصديقه، أن يقوم بعمل ما لتقليل الخسائر، ومثله إيران، لكن المؤكد أن جدار الثقة قد أصيب بشرخ عميق ليس من السهل علاجه. وقد يقول قائل: هل تصدقون أن حزب الله سيقدم على التضحية بالأسد للحفاظ على سوريا؟ والإجابة هي أن الحزب يتمنى ذلك، لكن هذا أمر صعب، حيث سيسقط الأسد أراد الحزب أم لا. والواضح اليوم من مثل هذه التسريبات التي تتحدث عن انقسام في الرأي بين قيادات الحزب المدنية والعسكرية حول سوريا، والتضحية بالأسد، أنها كلها تشير إلى أن هناك قلقا حقيقيا داخل حزب الله، وهو ما سبق أن أشرنا إليه في أحد المقالات، وتحديدا بعد مقابلة حسن نصر الله المطولة مع قناة «الميادين». كما أن هذه التسريبات تشير إلى أن حزب الله بات يشعر بورطة حقيقية بعد اغتيال العقل الأمني اللبناني وسام الحسن، حيث شعر الحزب بحجم البغض له من شريحة كبيرة من اللبنانيين، وخسارته للشارع السوري، وبالطبع الشارع العربي، وعليه فمن الطبيعي أن في الحزب من يستشعر خطورة مثل هذه الأوضاع، وآخرين يعميهم الغرور، خصوصا أن من يعرفون قيادات الحزب جيدا ينقلون عن بعض هؤلاء القيادات حالة الغرور التي باتت تعتري حسن نصر الله، خصوصا بعد حرب 2006، واحتلال بيروت، حيث تحول إلى الرجل الذي لا يقال له لا! وعليه فليس من المهم الآن تفكير حزب الله في التضحية بالأسد للحفاظ على سوريا، حيث لا بواكي للأسد، كما أن قيمة أي «صفقة» لإسقاطه باتت تقل أكثر وأكثر، بينما حجم خسائر حزب الله في ازدياد، وهذا ما يجب أن يقلق حزب الله الإيراني، وليس التضحية بالأسد والاحتفاظ بسوريا. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله والتضحية بالأسد حزب الله والتضحية بالأسد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt