توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم .. صناعة إيرانية وتجميع لبناني

  مصر اليوم -

نعم  صناعة إيرانية وتجميع لبناني

طارق الحميد
العبارة أعلاه هي لزعيم حزب الله الذي تحدث عن مسؤولية حزبه عن إطلاق طائرة من دون طيار بالأجواء الإسرائيلية، حيث وصف حسن نصر الله الطائرة بأنها: «صناعة إيرانية وتجميع لبناني»، والحقيقة أن هذا أدق وصف ليس للطائرة، بل لحزب الله نفسه. فهذا الحزب ما هو إلا «صناعة إيرانية وتجميع لبناني». فنصر الله يقول في خطابه للمعارضة السورية، وبالوقت الذي يواجه فيه السوريون إحدى أبشع جرائم العصر وليس على يد إسرائيل بل على يد حليف نصر الله الأسد: «أن لا تهول علينا»، مضيفا: «مع حزب الله التهديد لا يقدّم ولا يؤخر، نحن عمرنا 30 سنة»! وهذا بيت القصيد، فعمر حزب الله ثلاثون عاما، بينما لبنان وسوريا والمنطقة، أقدم من ذلك بكثير، وأهمّ من حزب مصنّع في إيران ومجمّع بلبنان، يريد ارتكاب جريمة جديدة بحق لبنان والمنطقة. وعندما نقول جريمة فليس لأن حزب الله قام باختراق الأجواء الإسرائيلية، فالقصة أكبر، فنصر الله يحاول اليوم جر لبنان والمنطقة إلى حرب أخرى غير مبررة مع إسرائيل، ودون علم الدولة اللبنانية، كما فعل عام 2006، عندما قام بالتسبب في حرب غير مبررة أو متكافئة مع إسرائيل، ودون علم الدولة اللبنانية، ونصر الله نفسه اعترف وقتها بأنه لو كان يعلم أن اختطاف جنديين إسرائيليين سيقود لتلك الحرب لما فعلها، مما يؤكد أنها كانت مغامرة غير محسوبة، وها هو يقْدِم على تكرارها الآن للمرة الثانية، علما بأن نصر الله نفسه قد توسل وقت حرب 2006 قائلا إن على من يحب لبنان أن يتدخل لوقف هذه الحرب! فلماذا يفعل نصر الله كل ذلك الآن، وفي وقت يحاول فيه الجميع وقف آلة القتل الأسدية؟ الإجابة البسيطة أن نصر الله يريد لخبطة الأوراق لرفع الضغط عن الأسد (الذي قُتل على يد قواته للآن قرابة خمسة وثلاثين ألف سوري)، وخدمة المشروع النووي الإيراني. يفعل حزب الله كل ذلك على حساب الدم السوري، وعلى حساب الدولة اللبنانية التي قد تجد نفسها في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، حرب غير متكافئة، لكن الملاحظة هنا، لبنانيا، أننا لم نسمع من بعض من يتحدثون عن خشيتهم من انعكاس الأوضاع بسوريا على لبنان أي نقد لعملية إطلاق حزب الله لطائرة دون طيار تجاه إسرائيل، مما قد يجر لبنان إلى حرب تهدف إلى خدمة المصالح الإيرانية، فأي نفاق أكثر من هذا النفاق! ملخص القول إن حديث نصر الله الأخير ما هو إلا دليل آخر على خطورة هذا الحزب المصنع في إيران والمجمع بلبنان، كما أنه استمرار لمسلسل أخطاء الحزب الكبيرة منذ الثورة السورية، وهي الأخطاء التي تكشف نوايا الحزب الحقيقية وأهدافه؛ حيث يريد نصر الله جر لبنان، والمنطقة، لحرب جديدة، فقط خدمة لإيران، وحماية للأسد! ولذا، فإذا كان البعض يعتقد واهما، أو قاصدا، أن حسن نصر الله صديق، فعلى هؤلاء أن يتذكروا المثل الشهير القائل: مع أصدقاء مثل هؤلاء مَن بحاجة إلى أعداء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم  صناعة إيرانية وتجميع لبناني نعم  صناعة إيرانية وتجميع لبناني



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt