توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران جزء من الحل بسوريا؟

  مصر اليوم -

إيران جزء من الحل بسوريا

طارق الحميد

تقدمت مصر باقتراح لتشكيل لجنة رباعية مكونة من السعودية ومصر وتركيا وإيران للتعامل مع الأزمة السورية، وبررت القاهرة دعوتها لطهران بالقول إنه يمكن لإيران أن تكون جزءا من الحل، والسؤال هو: كيف يمكن أن تكون إيران جزءا من الحل بسوريا؟! فإذا كان الحرس الثوري الإيراني يتعهد بحماية الأسد أمام شعبه الأعزل، فكيف يمكن أن تكون إيران جزءا من الحل بسوريا، في الوقت الذي يقول فيه رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني علاء الدين بروجردي من دمشق، وبعد لقائه بالأسد، إن «أمن سوريا من أمن إيران»؟! وكيف تقترح مصر دعوة إيران وبروجردي نفسه يقول إن السبب الرئيسي لما تشهده سوريا هو «فقدان أميركا وإسرائيل قاعدتهما الرئيسية بالشرق الأوسط، وهي مصر» بعد إسقاط الرئيس السابق مبارك؟! بل وكيف يمكن للسعودية، أو للدول الإسلامية، أن تقبل بتفاهم إسلامي ثلاثي، السعودية ومصر وتركيا، مع إيران حول سوريا، وطهران تقول إن تجميد عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي، وهو القرار الذي اتخذ بالإجماع، وبحضور إيران، مؤخرا بقمة مكة، يعتبر «حركة انفعالية»؟! بالفعل أمر لا يصدق، ولا يمكن تفسيره! فإيران جزء من المشكلة في سوريا، حيث تقدم لمجرم دمشق كل الدعم، سواء بالمال أو السلاح، لقمع الثورة السورية، فكيف يقال لطهران بعد كل ذلك تفضلي كجزء من الحل بسوريا؟! بل لماذا ننتقد الرئيس الأميركي أوباما حين انسحب من العراق وسلمه لإيران ما دمنا نريد فعل الأمر نفسه في سوريا اليوم؟! والغريب بدعوة إيران هذه المرة لتكون جزءا من الحل بسوريا أنها تأتي بعد أن فشل المبعوث الأممي - العربي السابق كوفي أنان في إقحام طهران بالملف السوري، وهو ما رفضته أميركا، وأوروبا، وكان مرفوضا عربيا أيضا، فكيف توجه الدعوة مجددا لإيران الآن من قبل مصر الثورة؟! فهل تدخلت الدول العربية، أو الإقليمية، بشأن الثورة المصرية، لمصلحة النظام السابق؟! بل هل مصر الثورة تريد تهميش باقي الدول العربية اليوم لمصلحة إيران؟! كما أن دعوة طهران لتكون «جزءا من الحل بسوريا» تعني أن بيننا من يريد «لبننة» سوريا، وهو أمر غير مقبول، ولا يجب التهاون فيه، لأنه يعني ببساطة اللجوء لأنصاف الحلول، وهو ما يعتبر إحدى أبرز مشاكل منطقتنا، بل ويعتبر رضوخا للابتزاز الإيراني، خصوصا ونحن نسمع النائب عن كتلة «الوفاء للمقاومة» التابعة لحزب الله، نواف الموسوي، وهو يقول إن الأمور بسوريا «لن تنتهي إلا بتسوية أو بحرب أهلية مفتوحة تجر ما حولها إلى حرب أهلية، ولن يكون غالب ومغلوب في سوريا»! وعليه، فإن سوريا ليست لبنان، ويجب ألا تكون مثل العراق بالمحاصصة الطائفية، فلا تركيبة سوريا تسمح بذلك، ويجب ألا يفعل العرب هذا الأمر، بل الواجب هو الانحياز للشعب السوري، والحفاظ على وحدة سوريا، واستقلاليتها، وليس بيعها، أو تقسيمها. هذا ما يجب أن يتذكره العرب، وتحديدا من شغلونا مطولا بالحديث عن «سايكس - بيكو» ويريدون اليوم تقسيم سوريا لمصلحة إيران! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران جزء من الحل بسوريا إيران جزء من الحل بسوريا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt