توقيت القاهرة المحلي 21:41:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين سؤال هل خامنئي قاتل؟

  مصر اليوم -

أين سؤال هل خامنئي قاتل

بقلم : طارق الحميد

الملاحظ أن جل مواقف الإدارة الأميركية الجديدة حيال القضايا الدولية، من السعودية إلى روسيا مروراً بالصين، ودول الخليج، ومصر، كانت نتاج أسئلة صحافية موجهة، تنسيقاً، أو آيديولوجياً، والتنسيق هو الأرجح، وهذا يحدث دائماً.
شاهدنا الأسئلة الموجهة تلك في إيجاز الخارجية الأميركية، والبيت الأبيض، وبالمقابلات الصحافية، وآخر مثال على ذلك عندما سئل الرئيس جو بايدن ما إذا كان يعتقد بأن الرئيس بوتين قاتل، وأجاب: «نعم».
وعليه فإن السؤال هنا هو متى يُسأل متحدثو الإدارة، أو الرئيس الأميركي نفسه، سؤالاً مباشراً وواضحاً، ومثلما سُئل عن الرئيس الروسي؟ متى يُسأل بايدن هل تعتقد أن المرشد الإيراني قاتل؟!
وهذه ليست مناكفة إعلامية، بل حقائق، حيث تحتل، وتدمر إيران أربع عواصم عربية، سواء كان هذا الاحتلال احتلالاً عسكرياً، أو احتلالاً تخريبياً بسطوة السلاح. وطهران، وبأمر من المرشد الأعلى، قتلت المعارضين في مظاهرات عام 2019.
وقتها، وفي 23 ديسمبر (كانون الأول) 2019 تحديداً، نشرت وكالة «رويترز» تقريراً خاصاً قالت فيه: «لم يكد يمضي يومان على الاحتجاجات التي اجتاحت إيران... حتى نفد صبر الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، فجمع كبار المسؤولين في أجهزة الأمن والحكومة وأصدر أمراً لهم: افعلوا ما يلزم لوضع حد لها».
وأضافت الوكالة: «أطلق ذلك الأمر، الذي أكدته ثلاثة مصادر على صلة وثيقة بدائرة المقربين من خامنئي ومسؤول رابع، شرارة أكثر الحملات الأمنية لاحتواء الاحتجاجات الدموية منذ قيام الثورة الإسلامية في 1979. وقال ثلاثة مسؤولين بوزارة الداخلية الإيرانية لـ(رويترز) إن نحو 1500 شخص سقطوا قتلى خلال الاحتجاجات التي بدأت في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) واستمرت أقل من أسبوعين».
لذا هل يُعقل ألا يُسأل الرئيس الأميركي عما إذا كان المرشد الإيراني قاتلاً، وكما سُئل الرئيس بايدن عن الرئيس بوتين، وهذا عدا عن الأسئلة الخاصة الموجهة بحق دول منطقتنا؟
الحقيقة التي يجب أن تقال هي أن السياسة، والعمل السياسي عموماً، من أجل تحقيق المصالح، وإنجاح أي مساعٍ تفاوضية لا يمكن أن يتحقق عبر التراشق الإعلامي، أو الأسئلة الموجهة، لأن في ذلك تصعيداً لا مبرر له، ومن شأنه عرقلة جهود المفاوضات، ومحاولات التسوية، فمن يطلق تصريحات نارية مطالب بأن يتبعها بأفعال، وإلا فإن لا معنى لذلك، ومن الصعب تصور أي أفعال أميركية حقيقية تجاه روسيا، أو الصين، مثلاً.
كما من الصعب تصور نجاح أي أفعال في منطقتنا لا توازن بين الجرائم الإيرانية، وما تخشاه المنطقة، وأبسط سؤال هنا هو كيف ستتصرف الولايات المتحدة مثلاً مع إسرائيل التي أكدت أنها لن تسمح بإيران نووية باتفاق أو من دونه.
كما لا يمكن الاعتداد بتأييد أوروبي للتصريحات الأميركية ضد الرئيس بوتين، خصوصاً الموقف الألماني المؤيد لما قاله الرئيس بايدن عن الرئيس بوتين، لأننا نعرف أن ألمانيا، وحال وصول الأمر، مثلاً، إلى الغاز فإنها ستطالب بعدم التصعيد مع روسيا!
السؤال الملح اليوم، الذي لم أرَه يطرح بالإعلام الأميركي للآن هو: متى تبدأ السياسة فعلياً في واشنطن؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين سؤال هل خامنئي قاتل أين سؤال هل خامنئي قاتل



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt