توقيت القاهرة المحلي 21:18:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب و«الإسلاميون»!

  مصر اليوم -

ترامب و«الإسلاميون»

بقلم : طارق الحميد

أثناء المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في أميركا قال رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، والحليف البارز لترامب: «يجب علينا ألا نخشى تعريف من هو عدونا»، موضحا: «إنهم الإسلاميون. المتطرفون.

الإرهابيون.. يعرفون أنفسهم، ونحن قادمون للنيل منهم».

ً والآن، وبعد انتخاب ترامب رئيسا، وإعلانه اختيار بعض مرشحيه للمناصب المهمة بإدارته، عاد الحديث ً مجددا عن رؤية ترامب لـ«الإسلاميين» ً ، وخصوصا مع تكرار الحديث عن التعاون المحتمل بين ترامب والرئيس الروسي للتحالف ضد «داعش» في سوريا، فهل هذا أمر مثير للقلق؟ للإجابة علينا أولاً أن نميز بين المسلمين، و«الإسلاميين»، كما أن ليس كل «الإسلاميين» إرهابيين، وهذه ليست القصة. فما يجب أن نتنبه له هو أنه منذ الثورة السورية، والنظام الأسدي، ومعه إيران، والروس، يحاولون تصوير كل معارض للأسد على أنه إسلامي، إرهابي، سني. ً  ونجحت هذه الدعاية في الإعلام الغربي، وخصوصا بعد ظهور «داعش»، ووسط غياب مذهل عن الحديث عن دور «الإسلاميين» الإرهابيين الآخرين من الشيعة. وصدرت قرارات غربية كثيرة لمحاربة «داعش»، وإدانتها، بينما يتم الحديث عن الجماعات الشيعية المتورطة في العراق، وسوريا، على استحياء. صحيح أن «داعش» ً  استهدفت الغربيين، لكنها استهدفت أيضا المسلمين، سنة ً وشيعة، كما أن الجماعات الشيعية المسلحة استهدفت الأبرياء دفاعا عن جرائم الأسد! ولذا؛ فيجب ألا يشغلنا حديث الإدارة الأميركية الجديدة عن محاربة، أو مكافحة «الإسلاميين. المتطرفين. الإرهابيين»، كما يقول جولياني، وإنما ما يجب أن يشغلنا الآن هو ضرورة إقناع ترامب، وإدارته، للتحرك ضد كل الإرهابيين، سنة وشيعة؛ وذلك لضمان نجاح الحرب على الإرهاب، الذي يضعه ترامب على رأس أولوياته. من المهم أن يشرح لترامب، وإدارته، أن متطرفي السنة والشيعة كليهما وجهان لعملة واحدة، ولا فرق بين ما تفعله «داعش» والميليشيات الشيعية المحسوبة على إيران، فكلاهما ينكلان بالأبرياء، ولو اختلفت الدوافع.

يجب أن يشرح لإدارة ترامب بأنه لا يمكن القول بأن «جبهة النصرة» إرهابية بينما «حزب الله» مجرد جماعة مسلحة تدعو إلى التحرير، وكذلك الحوثيون، فمبررات «النصرة» هي نفسها مبررات «حزب الله»، وكذلك الحوثيون، وجميعهم يتحركون وفق منهج متطرف، ولا يؤمنون بمفهوم الدولة، ولا حق العيش المشترك، وجميعهم يخوضون حرب الشيطان، ويتسببون في تأجيج العنف، والتطرف، والطائفية، ويهددون السلم، مثلهم مثل الأسد الذي تسبب بمقتل لا يقل عن ربع مليون سوري، وتشريد الملايين.

ولذا؛ فمن الضروري أن يشرع العقلاء الآن في إقناع ترامب وإدارته بأن الحرب على الإرهاب لا يمكن أن  تتجزأ، ومثل ما يجب محاربة التطرف السني، وجماعاته، فيجب محاربة التطرف الشيعي، وجماعاته، أيا كانت مسميات تلك الجماعات في سوريا، أو العراق، واليمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب و«الإسلاميون» ترامب و«الإسلاميون»



GMT 01:09 2023 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

الصور الوافدة من قمة الـ20

GMT 01:19 2023 الأحد ,06 آب / أغسطس

عبد الرحمن شلقم: ليس طز في أميركا

GMT 01:26 2023 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

النظام العالمي وخيار الحياد المستحيل

GMT 03:12 2023 الأربعاء ,31 أيار / مايو

اعتذار إلى «ميشا»

GMT 00:33 2023 الأربعاء ,19 إبريل / نيسان

أغداً ألقاك

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt