توقيت القاهرة المحلي 03:47:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبد الرحمن شلقم: ليس طز في أميركا

  مصر اليوم -

عبد الرحمن شلقم ليس طز في أميركا

بقلم - سمير عطا الله

حمل شلقم الرسالة إلى الرئيس بوتفليقة في نيويورك. وقام بوتفليقة بدَوره بإبلاغها إلى الرئيس بوش الابن، الذي تسلمها وقال للزعيم الجزائري: «بلّغ القذافي أنه عليه أن يتخلص فوراً من القمامة التي عنده، أي أسلحة الدمار الشامل، وإذا لم يفعل أنا سأقوم بذلك. قلت لبوتفليقة لقد تحدثت كثيراً إلى الأخ القائد، ولكنه يرفض أن يستمع إلى مثل هكذا كلام». ظل القذافي معانداً، غير أن حدثاً هائلاً سوف يغيّر في قناعاته و«كان وقْعهُ على الأخ العقيد أكثر من رهيب، لقد هزّهُ إسقاط النظام العراقي بقوة عسكرية أميركية وبريطانية». منذ ذلك الوقت يقول شلقم إن العقيد بدأ يراجع سياسته وتوجهاته، إذ قال القائد لوزير خارجيته: «لا أعرف ما الذي دفعنا للدخول في عداء وصراع عنيف وطويل مع أميركا». وكرر هذا السؤال أكثر من مرّة.

المشهد الأكثر تأثيراً كان إعدام صدام حسين. إذ بالرغم من أنه كان يكنّ كرهاً شديداً للرئيس العراقي، فقد رأى في إعدامه تهديداً لجميع الرؤساء من دون استثناء. عاشت ليبيا سنواتٍ مليئة بالمفاجآت على جميع الأصعدة. وكان من الصعب دائماً التكهن بالخطوة التالية للأخ القائد: «استيقظ الليبيون يوماً ودون سابق علم، تغيرت شهور سنواتهم وحملت أسماء جديدة، وتغيرت معها أعمارهم، وأحدثت تغييرات في كل ما تجمع في محفوظات الدولة عبر السنين، ولم يكن التعامل مع هذا التغيير من الأمور السهلة، وقد عانيت مثلما عانى معي كثيرون جراء هذا التغيير، ولم يعد من السهل تذكر الكثير من الأحداث والوقائع. استبدل بالتاريخ الهجري، آخرَ، يبدأ من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. واقتحم التغيير أيضاً الشهور، فصارت غير ما اعتاده الناس منذ قرون في ليبيا وغيرها. إلى اليوم لا أعرف الدافع أو الدوافع لهذه التغييرات».

ثمة أمور كثيرة بقيت بدون تفسير أو دون شرح لأسبابها. حتى أقرب الناس إلى العقيد أغلقت عليهم الكثير من القرارات، فكانوا يكتفون بتطبيقها دون نقاش مع أن بعضها بدا خارجاً عن كل منطق ومعقوليةٍ حيال الشعب الليبي، ناهيكَ بالدول العربية الأخرى ودول العالم الكبرى، التي تراقب باهتمام التحولات غير المألوفة في دول العالم: «موضوع آخر طغى على أمواج خطابات الأخ العقيد، دون أن يتحول إلى أطروحة سياسية عاملة أو مبادرة فكرية يخلق لها وعاء تنشط مفاعيلها فيه داخلياً أو خارجياً، وهو الدعوة لإحياء الدولة الفاطمية التي قامت في بلدان شمال أفريقيا سنة 300 هـ / 912 م. وتركز على المذهب الإسماعيلي الشيعي، وتوسعت إلى بعض أقطار المشرق العربي الآسيوي».

أعلن قيام الدولة الفاطمية، ثم نسي الأمر تماماً ونسيه أيضاً بالطبع جميع الآخرين! تقرأ سنوات عبد الرحمن شلقم بمشاعر مختلفة مثل مشاعره: متعة النص وغرابة الأحداث وضياع السنين والأمم. نشر «دار الفرجاني».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الرحمن شلقم ليس طز في أميركا عبد الرحمن شلقم ليس طز في أميركا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt