توقيت القاهرة المحلي 01:17:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم.. سعوديون بلا أقواس

  مصر اليوم -

نعم سعوديون بلا أقواس

طارق الحميد

وقف شجعان السعودية الشيعة، نساء ورجالا، وقفة تاريخية بوجه الإرهاب، دون «ولكن» أو «إنما»، حيث أصدروا بيانا حول جريمة الأحساء الإرهابية، مؤكدين فيه على أهمية اللحمة الوطنية تحت شعار دولة التوحيد السعودية.
ففي بيان انفردت به صحيفتنا عبر الزميل محمد جزائري، نشر مجموعة من المثقفين والاقتصاديين السعوديين الشيعة بيانا تحت عنوان «سعوديون بلا أقواس» قالوا فيه إنهم مع وحدة الوطن مدينين الاعتداء الإرهابي، معتبرين ما حدث بقرية الدالوة «اعتداء سافرا على سيادة المملكة العربية السعودية، ومحاولة نكراء للعبث والاستهتار بأمنها، وبنسيجها الوطني، وتهديدا نوعيا للسلم الأهلي»، ومؤكدين على أنه «لشهداء الوطن الرحمة، ولذويهم عون من الله على الصبر والسلوان»، مع التشديد على أن «الأمن الوطني، والسلم الأهلي، والعيش المشترك، أمور غير قابلة للمساومة والتنظير»، معلنين أنه «رغم فداحة المصاب، ورغم عمق الجرح الذي تسببت به هذه الجريمة، فإنها قد رسمت خطا فاصلا بين ما قبلها وما بعدها، فقد سبق للإرهاب أن وجه تهديدات إلى المملكة في مقامرة على التنوع الذي بوجوده نجح مشروع التوحيد التأسيسي، واتضح بعد الجريمة أن هذا التنوع لا يشكل ورقة رابحة في يد المقامر، بل إن التنوع عامل قوة للبلاد وأهلها».
وأضافوا في بيانهم الوطني أن كل الحقائق التي أبانها هذا الاعتداء الإرهابي تدفع «لمناشدة جميع الشركاء في هذا الوطن، وخصوصا علماء الدين والدعاة والمحتسبين لأن يؤكدوا ولاءهم الوطني بأن يمارسوا مسؤوليتهم في أن لا يجلبوا مناظراتهم وجدالاتهم المنافحة عن اجتهاداتهم وقناعاتهم إلى الساحة الإعلامية بكل المتاح فيها من وسائل تقليدية وجديدة، وليبقوا مثل هذه المناظرات والمجادلات ضمن دوائرها المختصة لكي يحموا معطى الدولة الجوهري الذي هو (الأمن والأمان)، وهذا ليس من باب مصادرة الرأي، ولكن من باب صيانة الشراكة الوطنية».
وهذا البيان التاريخي، والذي ما قبله شيء، وما بعده شيء آخر، هو بمثابة الدرس لكل من يعلي قيمة الوطنية، والشراكة بالوطن، وهذا هو نهج السعودية منذ تأسيسها على يد المؤسس الراحل الملك عبد العزيز رحمه الله، حيث قامت على المواطنة، وإعلاء الحق، واستتباب الأمن، وليس إثارة النعرات، والطائفية. ومثلما كتبت الأسبوع الماضي هنا مطالبا بضرورة ظهور الأصوات الشيعية المعتدلة وإبرازها من قبل الإعلام، فإنه من الحق والإنصاف الإشادة بهذا البيان السعودي الشيعي المعتدل الذي يقدم قراءة وطنية «بلا أقواس».
والحقيقة أن هذا الوعي الوطني هو الكفيل بإفشال كل جهود التطرف، والخراب، والسؤال الآن هو: متى يكون هناك بيان عراقي شيعي «بلا أقواس» لما يحدث بالعراق؟ وبيان لبناني شيعي «بلا أقواس» لما يحدث بلبنان؟ وبيان سوري «بلا أقواس» لما يحدث بسوريا؟ ولذا نقول: نعم سعوديون و«بلا أقواس»، وشكرا لكل المعتدلين «بلا أقواس».

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم سعوديون بلا أقواس نعم سعوديون بلا أقواس



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt