توقيت القاهرة المحلي 05:51:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى حجازي وارتياد المجهول

  مصر اليوم -

مصطفى حجازي وارتياد المجهول

بقلم: مصطفي الفقي

تأخرت نسبيًا فى معرفته وذلك أمر أأسف له وأعتذر عنه، إذ إن مصطفى حجازى عالم رفيع القدر قليل الصخب، سمعت عنه للمرة الأولى عندما اختاره الرئيس الانتقالى الجليل عدلى منصور مستشارًا سياسيًا، وتساءلت يومها من هو ذلك الشاب الواعد الذى يتحدث العربية والإنجليزية بطلاقة ملحوظة ويحمل سمات العلماء والمفكرين فى وقت واحد، حينها جاءتنى إجابات متعددة تصب كلها فى خانة الاحترام والتقدير لهذا الرجل الذى افتقدت معرفته لعدة سنوات قبل ذلك، إذ اكتشفت أن الكثيرين كانوا يعرفونه ويدركون قدره ويحترمون فكره وعلمه، وتابعت الدكتور مصطفى حجازى فى الفترة التى شغل فيها موقعه بمؤسسة الرئاسة وبهرتنى قدراته وأسعدتنى أخلاقياته وجمعنى عدد من المناسبات الاجتماعية به مرة أو اثنتين وازددت يقينا أننى أمام نمط خاص من الشباب المصرى الرائع الذى يبشر بمستقبل واعد ويضيف إلى الأجيال الجديدة رقمًا منفردًا يصعب تجاهله ويستحيل تجاوزه، ذلك أننا أمام شخصية موسوعية لشاب درس الهندسة فى مصر وخارجها وجمع من المعارف والعلوم المختلفة ما منحه قدرًا كبيرًا من المعرفة نتيجة سعيه الدؤوب نحو الحقيقة، خصوصًا وأن الرجل منفتح الفكر لا تحول دون انطلاقته حدود ولا تمنعه مخاوف فهو يستنبط من القضايا شرائح رفيعة يخلق منها منافذ جديدة لأفكار أوسع ورؤى أكبر،

وحيث إننى شخصيًا معنى بالتأمل فى لغز الكون وأمر الحياة على الأرض ومستقبل ماهو قادم على كوكبنا فقد وجدت فى بعض من أفكار الدكتور مصطفى حجازى ما يجيب على تساؤلات كثيرة، وذلك إلى أن جاءنى صوته عبر الهاتف منذ أيام يدعونى لحضور مناقشة كتابه الجديد وكنت قد عقدت العزم على لزيارة المعرض حيث يجرى الاحتفال بتوقيع كتاب ذلك العالم الفذ والمفكر المرموق، فكتابه (قبض الريح) إضافة جديدة للتراكم المعرفى لديه، ولقد سمعت عن تقدير الكاتب المصرى الراحل محمد حسنين هيكل بشخصية الدكتور مصطفى حجازى وأسلوب تفكيره فازداد يقينى أننى على حق بالانبهار الشديد لشخصية ذلك الرجل المؤثرة بصدق فى كل من قرأ له أو سمع عنه، وها أنا أبدى دهشتى اليوم لوجود نماذج رائعة مثل الدكتور حجازى، وأتساءل عن حجم استفادة الوطن بهذا الرصيد الذى لا ينتهى من شباب الفكر وفكر الشباب، وأتساءل أيضًا عن دور المجامع العلمية فى بلادنا مثل ذلك المجمع الذى أنشأه نابليون بونابرت منذ ما يقرب من قرنين ونصف وكيف أن دورها أصبح محدودًا رغم أن التراث التاريخى قائم والرصيد البشرى موجود، ولا يجب أن يكون تذكر ذلك مرتبطًا بكتاب عابر أو احتفالية تمضى مع الأيام ثم تقبع فى النهاية فى طى النسيان، وتبدو القيمة الحقيقية للدكتور مصطفى حجازى فى أنه سبيكة من دراسة الفلسفة والهندسة ومزيج حى للجمع بين علوم الأدب وقواميس المعرفة وومضات الفنون، إننى إذ أحييه اليوم عن بعد فإننى أتمنى مخلصًا الاستفادة به ولمن يسيرون على دربه خصوصًا وأن الوطن المصرى قد تعرّض لهجمة تجريف كبرى فى العقود الأخيرة للكفاءات العلمية من علماء مصر ومفكريها وأدبائها وفنانيها.

تحية للدكتور مصطفى حجازى ولكتابه الجديد ولإسهاماته الدائمة على طريق العلم ودروب المعرفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى حجازي وارتياد المجهول مصطفى حجازي وارتياد المجهول



GMT 05:44 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

GMT 05:22 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

إيران بين شرعيتي المواجهة والتسوية

GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt