توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رؤية مفكر ولغة شاعر

  مصر اليوم -

رؤية مفكر ولغة شاعر

بقلم: مصطفي الفقي

لا أخفى احترامى الشديد له وشغفى الكبير بأشعاره وحفاوتى الدائمة بمقالاته وكتاباته، إنه فاروق جويدة أحد رفاق هذا الجيل الذى أنتمى إليه مع أحمد زويل وغيرنا ويحمل رايته فاروق ككاتب رفيع الشأن له رؤية مفكر ولغة شاعر، أسهم إسهامًا مشهودًا فى حياتنا الثقافية، بدأ طريقه إلى الشهرة فى سنٍ مبكرة وذاعت أشعاره وتـألقت مقالاته وتفجرت مواهبة مرتبطًا بصحيفة الأهرام التى انتمى إليها وشارك فى تشييد صرحها المتجدد وكان جليسًا لكوكبة من مفكرينا ورفيقًا لنجوم الدور السادس فى تلك المؤسسة الصحفية العريقة.

إننى أكتب اليوم عن فاروق جويدة لأنطق بكلماتٍ محبوسة فى أعماقى لسنوات طويلة تنطوى على التقدير والاحترام لتاريخه والإعجاب بشاعريته وانتصاره الدائم لقضايا حرية الرأى والجرأة فى الدفاع عن المستضعفين والمظلومين فى تاريخنا الأدبى والسياسى.

ولازلت أتذكر جلستنا بصحبة أحمد زويل فى مقهى الفيشاوى بحى الحسين نتناول قضايا الوطن وهموم البشر فى جدية وموضوعية وانفتاح على كافة التيارات الفكرية والاتجاهات العصرية، إننى أكتب عنه اليوم حيث أفزعنى خبر صحفى فى أحد المقالات يشير إلى رغبة فاروق جويدة فى الاعتزال والانصراف عن حياتنا اليومية بعدما تراكمت الآلام وتدهورت الأوضاع وتعاقبت الأحداث فأصبحت المعاناة رفيقًا دائمًا لكل من ينتمى إلى هذه الأمة ويحمل آلام الوطن وينتسب إلى الكوكب الذى نعيش فيه. ولقد خاض فاروق جويدة معارك باسلة بشرفٍ وشفافية جعلته كاللؤلؤة المتألقة وسط ركامٍ من الأحجار المتناثرة.

لقد ربطتنى به صلات كثيرة لعل أقدمها انتماؤنا معًا إلى محافظة البحيرة التى خرج منها توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وأحمد زويل وغيرهم من سلسلة العقد الفريد، ولقد تميز مفكرنا المتألق وشاعرنا الرصين بقدر كبير من شجاعة الرأى وجرأة الموقف والشعور العام بأبناء وطنه وشركاء عصره، وهو يصك التعبيرات وينحت العبارات بلغته الفريدة التى تضعه دائمًا فى الصف الأول، ويكتب عن رفاق رحلته الإنسانية وهم يتساقطون بحكم قوانين الحياة ودورة الأعمار، والغريب والعجيب أن شخصًا بحجم فاروق جويدة وقامته العالية لم ينل جائزة النيل حتى الآن لأنه عازف عنها متفرغ لما يؤمن به وما يعتقد فيه، وقد واجه فى سبيل ذلك الكثير من العنت والاستهداف، ولكنه ظل قابضًا على كبرياء الشاعر فيه وكرامة المفكر لديه.

ولقد شهد له معاصروه ولاحقوه بالقيمة الكبيرة والمكانة الرفيعة فى عالم الأدب وهو الذى أثرى المسرح المصرى الشعرى والتاريخى بأعمالٍ خالدة سوف تبقى فى رصيده دائمًا. لقد ضرب فاروق جويدة فى كل من الثقافة والفكر والأدب والشعر بسهم كبير تبقى أصداؤه رنينًا يتكرر مع تعاقب الأجيال، إنه فاروق جويدة الشاعر الذى كتب نشيد الجيش المصرى وهو يرسم على وجه الوطن أروع البطولات وأعظم الانتصارات، ولا زال يطالعنا بعموده اليومى الحافل بالأفكار الزاخر بالتأملات والمعبر بصدق عن هموم الوطن والمواطنين. وتمتد مكانة ذلك الشاعر الكبير إلى كافة الأقطار العربية فيحظى لديها باهتمام كبير وعناية ملحوظة وقد استقبله الحكام والأمراء بالحفاوة والتقدير كما لقى ترحيبًا شعبيًا فى كل المناسبات التى شارك فيها، إنه شاعر الأهرام، وابن النيل.. إنه أيقونة مصرية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية مفكر ولغة شاعر رؤية مفكر ولغة شاعر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt