توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات (112) فى حضرة الشيخ أبوالعينين شعيشع

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 112 فى حضرة الشيخ أبوالعينين شعيشع

بقلم: مصطفي الفقي

استبد بى خاطر يدعونى للكتابة عنه واستحضار ذكرياتى معه، إنه صاحب الصوت الشجى المميز الذى يكفى أن تستمع إليه وهو يتلو الآية الكريمة (اقتربت الساعة وانشق القمر) وكأن طبقات السماء القرمزية وأضواء الأنوار الساطعة تلهم ذلك الصوت الملائكى بنفحاتٍ من قيثارة السماء للقارئ الأكبر والصوت الأعظم فى تاريخ كتاب الله وتلاوته الشيخ محمد رفعت، حتى إن جزءًا من الشرائط البالية التى قدمها ورثة عائلة مهران فى الصعيد للشيخ محمد رفعت لكى تتم إعادة صلاحيتها باستكمال بعض الآيات الناقصة وذلك من خلال صوت «أبوالعينين شعيشع» الذى ملأ الدنيا وشغل الناس، وقد بدأت قصتى مع الشيخ أبوالعينين من خلال أحاديث أبى- رحمه الله- عنه وأنه قد اشترى مزرعة ملاصقة لقريتنا فى محافظة البحيرة، وتميز بأنه القارئ الوحيد الذى كان يرتدى الطربوش الإفرنجى العادى حتى سنوات عمره المتأخرة عندما بدأ يرتدى عمامة الإسلام وزى الأزهر الشريف.

ولأنى من عشاق الاستماع إلى قراء القرآن الكريم بدءًا بالشيوخ مصطفى إسماعيل وعبدالباسط عبدالصمد والطبلاوى وعبدالعظيم زاهر والمنشاوى والبهتيمى والفشنى والدروى والشعشاعى والصيفى وصولاً إلى البنا والدمنهورى والحصرى، وهو أكثرهم ذكرًا، والذى بدأ المهمة القرآنية العظيمة بتسجيل المصحف كاملاً فى مطلع ستينيات القرن الماضى، رحمهم الله جميعًا، هم وغيرهم ممن سقطت أسماؤهم من ذاكرة الشيخوخة، ولقد مرت الأيام وعملت فى مؤسسة الرئاسة سكرتيرًا للرئيس الراحل حسنى مبارك وبدأ صوت الشيخ أبوالعينين شعيشع يأتينى عبر الهاتف ويحيى علاقته الطيبة بأبى رحمه الله ويطلب منى المساعدة فى الحصول على الإذن الأمنى لتلاوة كتاب الله الكريم بدعوة من حكومة إيران فى شهر رمضان من كل عام، فقد كان المقرئان المفضلان عند مسلمى إيران هما أبوالعينين شعيشع وصديقى العزيز القارئ الطبيب الدكتور أحمد نعينع، أمد الله فى عمره، وقد حرصت على إرضاء الشيخ شعيشع فى كل ما يطلب وظل صوته يأتينى فى مناسبات كثيرة حتى رحيله منذ أعوام قليلة، لقد كان رجلاً مستنيرًا لديه معى ذكريات طويلة ومحبة متبادلة عندما كانت مملكة التلاوة مصرية الجسد والروح، وكان حملة كتاب الله نجومًا فى المجتمع بدءًا من القرى والنجوع وصولاً إلى المدن الكبيرة ومراكز المحافظات والعواصم، ولقد ظل العالمان الجليلان شعيشع ونعينع على تواصل معى حتى رحيل الشيخ أبوالعينين وبقيت العلاقة الوثيقة التى تربطنى بالدكتور أحمد نعينع مصدر اعتزاز دائم، وعندما اقتربت من الكاتب الساخر والفيلسوف الذكى والحكاء المتميز محمود السعدنى تجمع لدى رصيد كبير من قراء القرآن الكريم مازال يعاودنى من وقتٍ لآخر ويسحبنى إلى عالم روحى نحتاجه فى حياتنا المعاصرة على الدوام. ومازلت أتذكر أن الشيخ أبوالعينين شعيشع- رحمه الله- كان بعيدًا عن السياسة متفرغًا للقرآن الكريم وعلومه وتلاوته، وقد عاش الشيخ أبوالعينين شعيشع حتى بلغ التسعين من عمره- رحمه الله- فقد كان تواصله معى مصدر سعادة لى على الدوام وتقدير زائد من جانبى لأحاديثنا المتصلة وما يرويه لى من مناسبات تلاوته للقرآن الكريم. رحم الله كل من رحل وأطال فى عمر الباقين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 112 فى حضرة الشيخ أبوالعينين شعيشع اعترافات ومراجعات 112 فى حضرة الشيخ أبوالعينين شعيشع



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt