توقيت القاهرة المحلي 15:09:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشحن نفسك أولًا!

  مصر اليوم -

اشحن نفسك أولًا

بقلم - محمد أمين

لا تجد أحدًا الآن يمشى إلا وفى يده موبايل وفى اليد الأخرى شاحن الموبايل.. هو جاهز ومستعد لأى ظروف استثنائية طارئة.. فهل تَذَكر الذين يريدون شحن الموبايل أن يشحنوا بطاريتهم وأنفسهم بالطاقة الإيجابية؟.. هل فكر هؤلاء فى الخروج آخر الأسبوع لأى مكان لتغيير جو.. هل فكروا فى تغيير مكان قعدتهم حتى من قبيل التجديد.. مهم للإنسان أن يغير المكان والزمان.. كلنا يتذكر الشاعر البدوى الذى جاء يمدح الأمير فقال له أنت كالكلب فى وفائك بالعهد وكالتيس فى قرع الخطوب.. أنت كالدلو لا عدمناك دلوًا من كثير العطا قليل الذنوب. فهَمَّ الحاشية ليضربوا عنقه.. مع أنه كان يمدح الأمير فعلًا ولا يذمه!.

قال لهم الأمير اتركوه وخلوا عنه.. هذه هى بيئة الشاعر وأدواته.. اجعلوا له قصرًا فى المدينة ليعيش فيه، وشيئًا فشيئًا تغيرت لغة الشاعر وأدواته من البداوة إلى الحضارة.. فكتب كلامًا مختلفًا.. قال الشاعر عندما تبدلت حاله: عيون المها بين الرصافة والجسر جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى.. استحسن الأمير شعره بعد الكلب والتيس والدلو.. ومعناه أن البيئة لها فعل السحر.. فهناك مَن يكتب عن الحياة الحلوة والجنة ونعيمها ومَن يكتب عن الجوع والمرضى والمُهمَّشين. ساعِدوا الناس على تغيير البيئة وتغيير مفرداتها من البادية إلى الحضارة ومن الجحيم إلى الجنة!.

فكِّروا فى الخروج إلى البساتين والخروج إلى الشواطئ لترق حياتكم ولغتكم.. وساعِدوا الناس أن تعيش فى بحبوحة بدلًا من كتم الأنفاس!.

اعملوا برامج ترفيهية للشعب ليخرج من الأزمة الضاغطة، واعملوا برامج للترفيه عن الصحفيين.. ليس لكى يتغزلوا فى عيون المها والرصافة والجسر ولكن للتخفيف عنهم من عذابات الحياة!.

تدبروا تصرف الأمير مع الشاعر البدوى، الذى لم يأخذ برأى حاشيته، وإنما تعامل بالعقل والمنطق ووفّر حياة رخية هنِيّة فكتب من مفرداتها، فلم يعاقبه على الكلب والتيس والدلو.. وهذه هى الحكمة!.

الكاتب ابن بيئته والشاعر أيضًا.. فاجعلوا الحياة حلوة، وثِقوا فى قدرة الله التبديل من حال إلى حال، ولا تيأسوا، فالفرج قريب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشحن نفسك أولًا اشحن نفسك أولًا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt