توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس لمهاتير محمد!

  مصر اليوم -

درس لمهاتير محمد

بقلم - محمد أمين

لا أحد ينكر أن مهاتير محمد أو محاضير محمد هو الطبيب الذي عالج ماليزيا من آلامها، والجراح الذي استأصل الأورام من جسدها، ولا أحد ينكر أنه أيقونة ماليزيا، قائد التقدم والنهضة فيها.. ولكن كل ذلك لا يشفع له أن يترشح وهو في السابعة والتسعين من جديد.. ولا حتى في السابعة والسبعين.. فهو زعيم نهضتها، القائد الذي جمع بين العلم والحكمة والفطنة السياسية، الربان الماهر الذي قاد سفينتها في بحر متلاطم من الأمواج حتى وضعها في مصافّ الاقتصاديات الكبرى!.

كل هذا لم يشفع له للفوز في الانتخابات البرلمانية.. وخسر الانتخابات في مسقط رأسه، وأصبح رقم 4 من خمسة مرشحين عاديين.. لم يقل أحد إنه الأيقونة وباعث النهضة، وخسر الانتخابات أمام شباب ناهض يتلمس طريقه.. وأهم درس نتعلمه من القصة أن تعرف متى تنسحب أو متى تستريح؟!.

ولو درس مهاتير تاريخ ما حدث مع تشرشل، المنتصر في الحرب العالمية، لكان قد تراجع وعرف أن سُنة الحياة هي التغيير وتقديم دماء جديدة، فقد أصاب مهاتير في نظر الكثيرين، وأخطأ كثيرًا في نظر آخرين، كما أنه أصلح في رأى فريق، وأفسد ربما في رأى فريق آخر، وكما يقول أحدهم: «هناك مَن يشهد للرجل بأنه منح رفاقه في نهضة بلاده حقهم، وفى المقابل هناك مَن قال إنه استأثر بالنجاح، وبقى في دائرة الضوء، ودفع كل مَن أسهم في نجاح التجربة إلى غياهب الظلمات، وزج ببعضهم في السجون!».

هذه أول هزيمة لمهاتير محمد منذ 53 عامًا، وهى كفيلة بأن تكتب سطر النهاية في مسيرته السياسية.. ولو أنه اعتزل في وقت مناسب لحافظ على اسمه ومكانته، ولكنه أصر على أن يكون موجودًا حتى الموت.. على رأى واحد قال: «مادام في جسدى عرق ينبض»، ولو أنه سبق كل ذلك باستقالة أو تكليف آخر لصُنعت له التماثيل في طول البلاد وعرضها، ولَجَنّب البلاد ويلات ثورة أتت على الأخضر واليابس!.

باختصار، ليس شرطًا أن يتجرع الناس كأس النهضة، أو الطلعة الجوية حتى الثمالة، وأن يدفعوا الفاتورة من دم الأجيال القادمة.. للأسف، كل زعيم يتصور أنه نصف إله ينبغى ألّا يزول!.

وما كان لمهاتير أو تشرشل أن يختفى بالسقوط في الانتخابات لو أن كلًّا منهما استدعى حكمته، وما كان لمبارك أن يرحل بثورة.. اتركوا للناس فرصة كى تترحّم عليكم عندما تتقاعدون في هدوء وتعتزلون في سلام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس لمهاتير محمد درس لمهاتير محمد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt