توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فن المراجعات!

  مصر اليوم -

فن المراجعات

بقلم - محمد أمين

يجب أن نعترف بأن الدولة تسعى لتغيير سياساتها الاقتصادية والسياسية.. ومن الأمور المهمة اتجاه الدولة للحوار الوطنى ودمج كل أطراف العملية السياسية فى الحوار الوطنى للوصول إلى صيغة جيدة تتناسب مع فكرة التنوع والتعدد السياسى فى مصر.. كما أن فكرة تحول مصر لدولة صناعية هى السبيل الأمثل للسيطرة على انفلات سعر العملة!.

بالتأكيد هناك اتجاه قوى لدعوة الجميع للمشاركة فى العمل العام لمواجهة ضروريات المرحلة الاستثنائية التى تمر بها البلاد.. فالأزمة التى تواجه مصر لا يستطيع فريق واحد أن يحلها، وبالتالى كانت دعوة جميع القادرين من أصحاب الرؤى والأفكار للتقدم بالحل.. والتحول للدولة الصناعية كثيرًا ما طالبنا به عن طريق التاءات الثلاث.. وهى التصنيع والتشغيل والتصدير.. وفيها الحل الأمثل لمشكلة العملة والبطالة والاستيراد!.

وكما أن الأفراد يراجعون أنفسهم ومواقفهم، فلا مانع أن تراجع الدولة مواقفها.. وأعتقد أن هناك إشارات عملية لكل هذه المراجعات والسياسات على الصعيد السياسى والاجتماعى والاقتصادى أيضًا!.

فالحوار الوطنى جزء من هذه المراجعات، كما أن مبادرات إطلاق سراح المحبوسين من وقت لآخر جزء أيضًا من هذه المراجعات، وقد كان الحوار تلبية لرغبة الدولة فى هذه السياسة والمراجعات الفكرية على مستوى الدولة.. كما أن إطلاق سراح المحبوسين كان تهيئة للأجواء ورغبة من الدولة فى فتح المجال أمام الجميع، وقد رأينا فى جلسات الحوار مشاركة عدد من المحبوسين.. وهو يدل على حسن النوايا من الطرفين!

ويجب أن نثمِّن هذه الخطوات ولا نرفضها.. فالسياسة تعنى الحوار والتفاوض إلى آخر مدى من أجل الوطن.. والذين يرفضون الحوار يعتبرون أنفسهم فى خناقة.. يديرون ظهورهم للآخر.. وهذا فى العمل العام غير مقبول بالمرة!

فأنت تتفاوض وتستخدم أوراقك فى التفاوض وتمارس حقك فى النقاش، وتضغط كثيرًا وتنسحب قليلًا، فالحوار فن والمراجعات فن، يمارسه السياسيون بكل ما يملكون من قدرات على التفاوض، وأوراق للضغط لتحقيق الأهداف!.

فالحوار يأتى لتلبية رغبة الدولة فى تطوير أجندة الأفكار الوطنية للتعامل مع كافة القضايا الملحة، والتى تشارك فيها كل القوى السياسية، بما فيها قوى المعارضة الوطنية المشاركة، لأن القوى الأخرى لا تشارك فى الحوار لأنها اختارت طريقًا آخر غير الحوار!.

أود أن أسجل أن الحوار ليس كله سياسة وإنما اقتصاد وتعليم وثقافة وهوية وتربية وطنية.. وتعزيز الاستثمار وفتح المجال أمام السياسيين والمستثمرين على السواء.. بإتاحة المناخ السياسى والاقتصادى أمام الجميع، وتخفيف القيود عليهم لدفع العمل الوطنى!.

وأخيرًا هناك تحديات سياسية واقتصادية يجب أن نوفر كل الإمكانيات لمواجهتها وتحديث التعليم الجامعى والتمكين الاقتصادى للمرأة والشباب.. بحيث تكون كل قطاعات الشعب فاعلة، وتقدم ما عندها لتحديث مصر ومواجهة تحدياتها فى ظل الظروف الاستثنائية التى تشهدها البلاد!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن المراجعات فن المراجعات



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt