توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيب الغلابة تعيش!

  مصر اليوم -

سيب الغلابة تعيش

بقلم -محمد أمين

هذه الرسالة تتحدث عن ضرورة التمسك بالقانون، وتحافظ على حق الناس أكثر مما تنتقدهم.. تلقيتها من الدكتور محمد شتا أمين عام الإدارة المحلية سابقًا.. وهى تعبر عن خلاصة خبرته فى المحليات والعمل العام.. يقول فيها:

«أسعدنى حقيقة أن أراك تخصص مساحة فى عمودك الرصين؛ لتكون منبرا للمواطنين، يقدمون من خلالها اقتراحاتهم، ويبثون منها شكاواهم من بعض السلبيات!.

اخترت لحديثى إليك اليوم عبارة شاعت بيننا، ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب، ألا وهى عبارة حق الغلابة.. وباسمها ارتكبت كل الموبقات حتى شاع الفساد والتسيب فى المجتمع بدرجة موحشة.. وكأن القانون يصدر لكى نخالفه فى تحالف شيطانى بين المواطن المخالف وبين جهة إنفاذ القانون!.

امتطى الناس ظهر القطار فى ظاهرة مخزية وشاعت بيننا لسنوات طوال إلى حد كبير وفاحش، حتى تحركت الأجهزة المختصة، وقاومتها فاختفت وحل محلها التزويغ من الكمسارى، والذى إن أدى واجبه حيالهم واجهه أصحاب الأصوات العالية: سيبوا الناس تعيش دول غلابة!.

امتهنت كرامة الأرض الزراعية بملايين حالات التعدى بالبناء عليها، وبرضه تسمع جملة سيبوا الناس تعيش دول غلابة وهيروحوا فين.. طيب وياكلوا منين بعد كده؟!.

ووصل النفاق السياسى والاجتماعى أشده عندما انحازت السلطة المنوط بها تنفيذ القانون إلى مخالفى القانون، ووقفت ضد القائم على تنفيذ القانون فى واقعة مزرية؛ حيث عاقب محافظ رئيس مدينة عندما تصدى بشجاعة لبائعة خضار تفترش الطريق العام وتسده فى وجه المارة والسيارات، فما كان من المحافظ إلا أن عاقبه، لأنه نفذ القانون وأدى واجبه!.

المثير فى الأمر، أن الغش فى الامتحانات أصبح حقا مكتسبا، وهو يمارس الآن علنا بلا وجل أو خوف من قانون أو ضمير، وإذا أراد مدير مدرسة ضبط الأمر هاجمه أولياء الأمور، واتهموه بعظائم الأمور، وليست حادثة مديرة مدرسة بإحدى مدن الدقهلية ببعيدة عندما تجمهر أولياء الأمور أمام المدرسة للفتك بها؛ لأنها منعت الغش، ولم تستطع الخروج إلا فى حماية الشرطة!.

على مدار 50 سنة تركت الدولة الغلابة يحلون مشكلة السكن بالبناء على أراضى الدولة، فى منظومة عشوائية وخطيرة، غزت كل أرجاء المدن المصرية ونالت القاهرة والجيزة والإسكندرية النصيب الأكبر، حتى أصبحت ظاهرة تهدد حياة ساكنيها بالخطر، وتهدد أيضا المجتمع بأمراض وعلل اجتماعية عديدة، ما جعل الدولة فى السنوات الأخيرة تعطيها اهتماما واسعا، وأنفقت عليها المليارات لتطويرها وكان يمكن من البداية منعها بتكلفة أقل بكثير لو احترمت الحكومة والمواطن القانون!.

لا أود أن أطيل.. ولكن لا أستطيع أن أختتم قبل أن أحيى صاحب العبارة العبقرية التى تقول (معظم النار من مستصغر الشرر)، فبالسماح لمخالفات ظنناها بسيطة فى أول الأمر، شاعت ظاهرة عدم احترام القانون فى كل شىء، واكتوى بنارها المجتمع كله!.

خالص تحياتى،

د. محمد شتا»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيب الغلابة تعيش سيب الغلابة تعيش



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt