توقيت القاهرة المحلي 21:17:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرائم ضد الإنسانية!

  مصر اليوم -

جرائم ضد الإنسانية

بقلم - محمد أمين

المجازر التي ترتكبها إسرائيل في الأراضى المحتلة هي جرائم حرب بمعنى الكلمة، وهى تُعرض أصحابها للمسؤولية الجنائية أمام محكمة العدل الدولية.. وإذا كان القضاء الجنائى العادى لا ينظر فقط للجناة، وإنما ينصرف اهتمامه للمُحرضين أيضًا، فإن محكمة العدل الدولية يجب أن تنظر بعين الاعتبار إلى الرؤساء المُحرضين في هذه الجرائم أيضًا، وأقصد بذلك الرئيس الأمريكى وبعض قادة أوروبا!.

وعلى هذا الأساس يجب أن يكون الصوت العربى المهدر في مظاهرات «بالروح والدم» موجهًا لمطالبات أممية بالتحقيق الدولى في مجازر المستشفيات والكنائس والمساجد.. وعلى العالم الحر أن يدعم الصوت العربى في هذا الاتجاه، وأن يغار على ضرب الكنائس إن لم يكن يغار على ضرب المساجد والمستشفيات!.

كما يجب على محكمة العدل الدولية أن تمارس صلاحيتها، وإلا فإن السمك الكبير سوف يأكل السمك الصغير، في كل بحار العالم، دون رادع من قوة أو ضمير.. هذه المؤسسات الدولية الأممية ليست للديكور، ويجب ألا تكون.. فبالتأكيد نتنياهو مجرم حرب، وبايدن مجرم حرب، الأول منفذ والثانى مُحرض، قتلا الأطفال والنساء في المساجد والمستشفيات وأخيرًا في الكنائس، باسم الدفاع عن النفس!.

فالمجتمع الدولى لم يتبَنَّ فكرة المعاقبة على جرائم الحرب بسهولة، وإنما مرت هذه الفكرة بعدة مراحل، وقد أصبحت جرائم الحرب في وقتنا تستلزم ملاحقة فاعليها والحكم عليهم بأشد العقوبات، خاصة في الحروب التي تنتهك القانون الدولى، ويطلق عليها حرب عدوانية، وتنطبق عليها جرائم الحرب!.

والقانون الدولى الجنائى يُلزم بالتعاون للقبض على المتورطين في جرائم الحرب وتوقيع العقوبة عليهم بغض النظر عن مناصبهم، باعتبارهم الشخصيات المسؤولة عن ارتكاب الجرائم الدولية والجرائم ذات الطابع الدولى.

وفى هذا السياق لابد من التركيز على الجرائم الدولية التالية: جرائم ضد السلام، وهى كل عمل يتضمن التخطيط والتجهيز والإعداد لشن حرب عدوانية، أو البدء بمثل هذه الحرب، أو أي حرب منها، خرق للمعاهدات والاتفاقيات الدولية أو التعهدات المعطاة، أو المشاركة في خطة أو مؤامرة تهدف إلى اقتراف مثل هذه الأعمال!.

والجرائم ضد السلام والجرائم ضد الإنسانية تشمل جرائم القتل والإبادة والتعذيب والتهجير والإبعاد والاستبعاد والإرهاب والاعتقال غير الشرعى والاضطهاد لأسباب سياسية أو دينية أو عرقية، سواء كانت فردية أو جماعية، وتلحق بهذه الأعمال الشبيهة بها التي تُقترف ضد المدنيين في المناطق المحتلة!.

وأخيرًا إذا تصرف الشخص الذي ارتكب الجريمة بوصفه رئيسًا للدولة أو مسؤولًا فيها، فإن هذا لا يُعفيه من المسؤولية طبقًا للقانون الدولى.. إذا تصرف الفاعل بأمر من حكومته، أو من رئيسه الأعلى، فإن هذا لا يُعفيه من مسؤوليته حسب أحكام القانون الدولى، ولكن من الممكن أن يساعده ذلك كأحد الظروف المخففة لصالحه حسب المادة الثامنة من قانون المحكمة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم ضد الإنسانية جرائم ضد الإنسانية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt