توقيت القاهرة المحلي 04:55:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيس سكر

  مصر اليوم -

كيس سكر

بقلم - محمد أمين

أظن أن الحكومة تدرس الآن أسباب فوضى الأسعار التى ضربت مصر فى الشهور الأخيرة، خاصة أنها فى كثير منها لم تكن مرتبطة بأزمة سوق الصرف وجنون الدولار.. وأظن أنها تبحث بدائل كثيرة لعدم تكرار ما حدث.. ومن ضمن هذه الخطط تتبع سعر السلع من منشئها حتى وصولها إلى يد المستهلك، وهو نظام مراقبة السلع من المنتج إلى المستهلك.. وهو ممكن باستخدام التكنولوجيا الحديثة وليس بوضع عسكرى على كل سيارة مُحمَّلة بالسلع!.

ومن المؤكد أن من ضمن أدوات الحكومة تفعيل قانون حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية، بحيث يتم ضبط السوق والأسعار، والحد من ارتفاع الأسعار بالصورة التى رأيناها خلال شهور مضت.. معناه أن زمن الفوضى يجب أن ينتهى، ومعناه أن «التسعير المزاجاتى» يجب أن يتوقف، فليست كل سلعة مرتبطة بالدولار، هذا الكلام يُعتبر أكذوبة كبرى.. هناك سلع محلية خالصة لا علاقة لها بالدولار!.

وأطرح هذا الموضوع الآن بعد أن شعرت السوق بالاطمئنان، بعد صفقة رأس الحكمة، وأقول إن الحكومة يجب أن تكون لها استراتيجية للمواجهة، ولا أقول أن تتخذ إجراءات أمنية، فالإجراءات الأمنية تربك السوق أكثر!.

غير معقول ولا مقبول أن نشترى كيس سكر فى منتصف الليل كأنه كيس بودرة، ويأتى البائع بكيس السكر، كأنه يُجاملنا، ويُداريه فى طيات ملابسه، فندفع فيه ضعف الثمن، مع أنه مصرى تمامًا من قصب بلادنا أو بنجر بلادنا لم يركب مركبًا ولا سفينة!.

يعنى يبيع لنا السكر بالغالى، ثم نشكره، وندعوه على فنجان شاى، كأنه منحنا هدية، إن عقوبة الاحتكار والامتناع عن البيع يجب أن تكون المصادرة والإغلاق نهائيًّا حتى يكون البائع عبرة لغيره من محتكرى السلع الغذائية والاستراتيجية!.

زمان، كنت أغطى أخبار وزارة التموين، وكنت أكتب أى زيادة تحدث فى أسعار السلع، وكانت أخبار وزارة التموين تُنشر «صفحة أولى» لحساسيتها، وكانت مباحث التموين تتابع الأخبار، وتلاحق التجار، ومعها مفتشو التموين، فكانت الحياة مستقرة إلى حد كبير!.

وبهذه المناسبة، أتذكر أن وكيل أول الوزارة عقد مؤتمرًا صحفيًّا ليرد على ما سماه «أكاذيب النشر»، وطلب منى أن أخرج من المؤتمر، فقلت له: هذا حقى كصحفى، وأبلغت الوزير جلال أبوالدهب، فما كان منه إلا أن عنّفه، وأمره أن يعتذر لى أمام المؤتمر، ليس لأن الوزير أبوالدهب يخشى من غضبة الصحافة، ولكنه كان يعرف حق الصحفى وحق الوزارة!.

كان الوزير يعرف أن الصحافة تعاونه، ولا تحاربه، وتكشف الفساد ليراه الوزير، ويتخذ قراره، كانوا يرحبون بالأسئلة والمؤتمرات الصحفية، ويفتحون لهم الأبواب.. وكان الوزير يقول: بابى مفتوح لك فى أى وقت، وتليفونى متاح!.

وكانت هذه الطريقة تمنع نشر الشائعات لأن كل شىء موثق مصدره الوزير نفسه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيس سكر كيس سكر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt