توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصحاب المعالى.. لا تقلقوا!

  مصر اليوم -

أصحاب المعالى لا تقلقوا

بقلم - محمد أمين

ليس من طبعى أن أحذف أرقام التليفونات لأن أصحابها غادروا مناصبهم إلى المعاش، أو حتى لأنهم غادروا الحياة.. بالعكس هذه أسباب تدعونى لاستمرار التواصل معهم أو مع ذويهم، وليس لحذف أرقام التليفونات.. فالعلاقة لم تكن لها أسباب أخرى.. وقد تسقط بعض الأرقام من مفكرتى في حالات معروفة منها تغيير عدة التليفون، وهنا أذهب إلى التليفون القديم لأسترد الأرقام التي مات أصحابها، أو فقدوا وظائفهم بالموت أو الانتقال إلى المعاش!

وكثيرًا ما كنت أطلب نفس التليفون وأنا أقصد الاتصال بأسرة الصديق المتوفى لكى أسأل عنهم.. أو أطمئن عليهم.. بعضهم لا يصدق وبعضهم قد يجتر أحزانه وقد تكون المكالمة سببًا في التنكيد عليه فأتوقف عن التواصل!

أجندتى تبقى ملكى، أقرأ سطورها ودلالاتها من وقت لآخر.. أتوقف عند سطورها وأتذكر وزراء ورؤساء وزراء، وعلماء ومشاهير ورجال أعمال.. وأجد اننى كنت أستمع إليهم بشكل جيد عندما يتحدثون عن الماضى، ومعظم هؤلاء يتحدث عن بطولاتهم وأمجادهم.. وكنت أعرف بعض هذه الذكريات، وأعرف كيف ضيعونا، ولكن صاحبنا لا يدرى أنه ضيعنا!

نحن في الغالب نصاحب الجميع، سواء أحسنوا أم أساءوا.. فالعلاقة الإنسانية ليس لها علاقة بمن أحسن أو أساء.. تبقى علاقة إنسانية.. المشكلة عندى عندما يمارس هذا الوزير نوعًا من الوصاية على كتاباتى أو انتقاداتى ويغضب.. عندها فقط أتوقف عن التواصل معه وأحذف رقم تليفونه!

لا أبادر بالحذف لأننى أعتبره انتهى بخروجه من الوزارة.. ولكن أبادر بالحذف لأن معالى الوزير يتصور نفسه مازال في الوزارة، ويريد أن ينشر أخباره وأفكاره على أنها صالحة للنشر كما كان أيام الوزارة!

كانت تربطنى علاقة بشخصية عظيمة.. وكان قبل رحيله يخصنى بأفكاره وذكرياته، وكثيرًا ما دافعت عنه وعن أفكاره.. ولكنه في سنواته الأخيرة لم يعد يقبل النقد.. والمهم أننى كتبت عنه مقالًا بعنوان «بريق الدكتور فلان» فحزن لذلك جدًا وراح يفند كل كلمة كتبتها عنه لبرنامج تليفزيونى أوصى صاحبته ألا تذكر اسمى.. وراح يرد على النقاط الخلافية فقط، واعتبرته يحاول أن يحافظ على ما تبقى بيننا من صداقة، ونظرت للجانب المشرق في الحوار، ولو نظرت إلى الجانب الآخر لكانت معركة حربية!

غالبًا ليس عندى لدد في الخصومة، وأعتبر أن الكاتب لديه سلاح، لا يجب أن يوجهه لخصومه، خصوصًا إذا كان يملك ترسانة نووية، وعنده عقيدة قتالية!

وأخيرًا فإن الأرقام مادامت في مفكرتى يمكن أن تدب فيها الحياة من جديد، وإن كان أصحابها قد غادروا الحياة أو غادروا وظائفهم المرموقة منذ سنوات.. وهى ميزة، فقد نترحم عليهم أو ندعو لهم.. وتبقى العلاقة قائمة لا تنقطع!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصحاب المعالى لا تقلقوا أصحاب المعالى لا تقلقوا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt