توقيت القاهرة المحلي 11:02:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجزرة تكساس!

  مصر اليوم -

مجزرة تكساس

بقلم - محمد أمين

ربما شعر المجتمع الأمريكى بالألم لكنه لم يشعر بالرعب، بعد مجزرة تكساس.. لم تصدر مطالبات بوقف تسليح الأطفال أو تعديل قوانين حمل السلاح.. لو حدثت في بلادنا حادثة مشابهة فسيتم إلغاء رخص السلاح ووقف بيع الأسلحة وربما تُغلق محال بيع السلاح.. وقد تحدث تعديلات تشريعية على القوانين القائمة. في أمريكا لا شىء حدث!.

ومن المفارقات أن ترامب، الرئيس الأمريكى السابق، قال: «يجب علينا أن نتحد جميعنا، جمهوريين وديمقراطيين، لتحصين مدارسنا وحماية أطفالنا».. «ما نحتاجه الآن هو إصلاح أمنى شامل في المدارس في جميع أنحاء بلدنا»، وقال، أمام جمعية البنادق: «وجود الشر في عالمنا ليس سببًا لنزع سلاح المواطنين الملتزمين بالقانون، بل على العكس هو أحد أهم أسباب تسليحهم»!.

وراح ترامب يتحدث عن التأمين والتسليح والرقابة أكثر مما تحدث عن الإغلاق والمصادرة وتمشيط المنطقة المحيطة بالمدرسة، وقال إن مختلف سياسات الرقابة على السلاح التي يروج لها اليسار لم تكن لتفعل شيئًا لمنع الحادث المرعب، لا شىء على الإطلاق!.

وانتقد جو بايدن لوبى الأسلحة لكنه لم يستطع أن يفعل شيئًا.. وقال إنه قد يزور المدرسة، اليوم الأحد، مع السيدة الأولى، لتقديم واجب العزاء لأسر ضحايا المجزرة.. وكانت هناك انتقادات لقائد الشرطة، الذي وصل إلى مسرح العمليات ولم يهاجم القاتل، باعتبار أنه ليس خطرًا على الأطفال، وإن كان قد تم إطلاق النار عليه في النهاية فسقط غارقًا في دمائه!.

المُلاحَظ أن المجتمع لم يفقد إيمانه بقيمة العدالة، ولم يتعامل بهلع مع الأمر.. وترك الأمر للشرطة تتعامل مع الموقف.. وكانت أم الطفل تقول بالتأكيد عنده أسبابه التي دفعته إلى ارتكاب الجريمة، والده أيضًا خرج عن صمته، وقال إن ابنه ليس وحشًا، ولكنه يتألم لأسباب نفسية!.

وهى أعذار أب وأم في النهاية، وكان جديرًا بهما أن يعرضاه على طبيب نفسى لعلاجه، فلا يرتكب جريمته الشنعاء!.

لوبى السلاح كان أكثر نفوذًا في كل جرائم استخدام السلاح في أمريكا.. وهم يقولون إن الولايات المتحدة شهدت 214 حادث إطلاق نار جماعى هذا العام، وفق منظمة «العنف المسلح».. المهم أن حاكم ولاية تكساس لم يحضر مؤتمر الجمعية لا هو ولا نائبه تجنبًا لإثارة المزيد من الألم للعائلات!.

لا أكتب هنا لأقيم مقارنة بين أمريكا وبيننا، فهذه واحدة من خصوصيات المجتمع الأمريكى.. وإنما أحاول أن أضع بين أيديكم قراءة كيف تصرف حاكم الولاية وكيف تصرف الرئيس، كلٌّ طبق الدستور والصلاحيات الممنوحة له، وحق المجتمع عليه.. وحدود الدور الذي يسمح للحاكم والمواطن بحرية الحركة، أيضًا دور جماعات الضغط والنفوذ، وهى هنا جمعية البنادق، أو اتحاد السلاح!.

أخيرًا، هناك فرق بين الشعور بالألم والشعور بالرعب.. الألم يجعلك تفكر وتتخذ القرارات أيضًا.. أما الرعب فإنه لا يجعلك تفكر، وقد تفقد عقلك وقت اتخاذ القرار.. المهم أنه لا توجد إجراءات استثنائية ولا طوارئ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجزرة تكساس مجزرة تكساس



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt