توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجزرة تكساس!

  مصر اليوم -

مجزرة تكساس

بقلم - محمد أمين

ربما شعر المجتمع الأمريكى بالألم لكنه لم يشعر بالرعب، بعد مجزرة تكساس.. لم تصدر مطالبات بوقف تسليح الأطفال أو تعديل قوانين حمل السلاح.. لو حدثت في بلادنا حادثة مشابهة فسيتم إلغاء رخص السلاح ووقف بيع الأسلحة وربما تُغلق محال بيع السلاح.. وقد تحدث تعديلات تشريعية على القوانين القائمة. في أمريكا لا شىء حدث!.

ومن المفارقات أن ترامب، الرئيس الأمريكى السابق، قال: «يجب علينا أن نتحد جميعنا، جمهوريين وديمقراطيين، لتحصين مدارسنا وحماية أطفالنا».. «ما نحتاجه الآن هو إصلاح أمنى شامل في المدارس في جميع أنحاء بلدنا»، وقال، أمام جمعية البنادق: «وجود الشر في عالمنا ليس سببًا لنزع سلاح المواطنين الملتزمين بالقانون، بل على العكس هو أحد أهم أسباب تسليحهم»!.

وراح ترامب يتحدث عن التأمين والتسليح والرقابة أكثر مما تحدث عن الإغلاق والمصادرة وتمشيط المنطقة المحيطة بالمدرسة، وقال إن مختلف سياسات الرقابة على السلاح التي يروج لها اليسار لم تكن لتفعل شيئًا لمنع الحادث المرعب، لا شىء على الإطلاق!.

وانتقد جو بايدن لوبى الأسلحة لكنه لم يستطع أن يفعل شيئًا.. وقال إنه قد يزور المدرسة، اليوم الأحد، مع السيدة الأولى، لتقديم واجب العزاء لأسر ضحايا المجزرة.. وكانت هناك انتقادات لقائد الشرطة، الذي وصل إلى مسرح العمليات ولم يهاجم القاتل، باعتبار أنه ليس خطرًا على الأطفال، وإن كان قد تم إطلاق النار عليه في النهاية فسقط غارقًا في دمائه!.

المُلاحَظ أن المجتمع لم يفقد إيمانه بقيمة العدالة، ولم يتعامل بهلع مع الأمر.. وترك الأمر للشرطة تتعامل مع الموقف.. وكانت أم الطفل تقول بالتأكيد عنده أسبابه التي دفعته إلى ارتكاب الجريمة، والده أيضًا خرج عن صمته، وقال إن ابنه ليس وحشًا، ولكنه يتألم لأسباب نفسية!.

وهى أعذار أب وأم في النهاية، وكان جديرًا بهما أن يعرضاه على طبيب نفسى لعلاجه، فلا يرتكب جريمته الشنعاء!.

لوبى السلاح كان أكثر نفوذًا في كل جرائم استخدام السلاح في أمريكا.. وهم يقولون إن الولايات المتحدة شهدت 214 حادث إطلاق نار جماعى هذا العام، وفق منظمة «العنف المسلح».. المهم أن حاكم ولاية تكساس لم يحضر مؤتمر الجمعية لا هو ولا نائبه تجنبًا لإثارة المزيد من الألم للعائلات!.

لا أكتب هنا لأقيم مقارنة بين أمريكا وبيننا، فهذه واحدة من خصوصيات المجتمع الأمريكى.. وإنما أحاول أن أضع بين أيديكم قراءة كيف تصرف حاكم الولاية وكيف تصرف الرئيس، كلٌّ طبق الدستور والصلاحيات الممنوحة له، وحق المجتمع عليه.. وحدود الدور الذي يسمح للحاكم والمواطن بحرية الحركة، أيضًا دور جماعات الضغط والنفوذ، وهى هنا جمعية البنادق، أو اتحاد السلاح!.

أخيرًا، هناك فرق بين الشعور بالألم والشعور بالرعب.. الألم يجعلك تفكر وتتخذ القرارات أيضًا.. أما الرعب فإنه لا يجعلك تفكر، وقد تفقد عقلك وقت اتخاذ القرار.. المهم أنه لا توجد إجراءات استثنائية ولا طوارئ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجزرة تكساس مجزرة تكساس



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt