توقيت القاهرة المحلي 21:18:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مذكرات د. مدبولى!

  مصر اليوم -

مذكرات د مدبولى

بقلم : محمد أمين

هل يسجل الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ملاحظاته فى نوتة خارجية؟.. هل يحتفظ ببعض المعلومات لكتابتها فى وقت لاحق؟.. هل سيكون من الشخصيات التى لها رغبة فى تسجيل يومياتها؟.. هل هو من الشخصيات التى تحب أن تسجل مذكراتها؟.. اتصور أننى أتطلع إلى مذكرات الدكتور مصطفى مدبولى بعد أن يغادر منصبه، خاصة أنه من أطول رؤساء الوزراء عمرًا فى المنصب، ليترك لنا تفسيرًا لبعض الأحداث والقرارات المهمة فى حياة المصريين، مثل تسعير المواد البترولية وغيرها، وكيف تغلب عليها وكيف قدمها للرأى العام؟!

عرفنا فى التاريخ بعض رؤساء الوزراء الذين كتبوا مذكراتهم الشخصية وسيرتهم الذاتية، لتبرئة ذمتهم أمام الرأى العام وبعضهم شعر أنه قدم شيئًا مفيدًا، ومنهم من مضى دون أن يكتب شيئًا، وترك الأمر للرأى العام.. أقربهم للذاكرة كمال الجنزورى مع أنه عاش فى المنصب مدة أقل من عاطف صدقى الذى بقى فيه عشر سنوات!.

ذكرنى بهذا الأمر كتاب صدر منذ سنوات، وهو «مذكرات نوبار باشا»، وهو أول رئيس وزراء فى مصر.. ضمت المذكرات واحدًا وأربعين فصلًا، إضافة إلى مقدمة وملاحظات كتبها ميريت بطرس غالى. وغطت المذكرات الفترة من ١٨٤٢ حتى ١٨٧٩، وهى الفترة التى بدأت بقدومه إلى مصر حتى عزل الخديو إسماعيل له، وكتبت بين نوفمبر (تشرين الثانى) ١٨٩٠ ومايو (أيار) ١٨٩٤.

لم يذكر نوبار فى مذكراته شيئاً عن حياته الخاصة، كما لم يتعرض بشىء لفترتى توليه الوزارة الثانية فى يناير (كانون الثاني) ١٨٨٤، ويونيو (حزيران) ١٨٨٨، والثالثة فى أبريل (نيسان) ١٨٩٤.

يذكر أن نوبار كتب مذكراته لإعادة رسم صورته التى تشكلت بشكل سلبى حين تولى مسؤولية منصب رئاسة الوزراء ثلاث مرات خلال القرن التاسع عشر من تاريخ مصر الحديثة، واتهامه بأنه كان وراء إنشاء المحاكم القنصلية، وتحكم الإنجليز وكثير من الدول الأجنبية فى مصر، وما ترتب عليها من ديون، ومن ثم احتلالها!

بمعنى أنه كان يحاول تبييض وجهه أمام الشعب أو أمام التاريخ.. كما تحدث عن تناول إبراهيم الخمر، وعدم قدرته على التحكم فى نفسه جراء ذلك.. وتبين المذكرات أن نوبار باشا كان يتمتع بذكاء كبير فى التعامل مع الولاة، وكيف يكتسب ثقة كل منهم، حتى إن كانوا على خلاف فيما بينهم، وقد كان يعرف متى يكون قريبًا منهم، ومتى ينأى بنفسه عن الأحداث!.. ولا تخلو المذكرات من طرافة، وهو ما يتضح من حديث نوبار باشا عن محمد على، وبعض رسائله التى كان يوجهها إلى قواده، ومنها تلك التى بعث بها إلى نجله وقائد قواده فى الإسكندرية!.

المدهش فى أمر محمد على ونجله إبراهيم، اللذين كانا لهما دور كبير فى تحديث مصر وتطويرها، والاستعانة بالعلم فى سبيل ذلك ليكون القاطرة الأساسية فى تحقيق أهداف بناء الدولة، هو لجوؤهما للعرافين لقراءة الطالع بحثًا عن أخبار المستقبل، وما تخبئه الأقدار لكل منهما!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات د مدبولى مذكرات د مدبولى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt