توقيت القاهرة المحلي 00:33:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفكار خارج الصندوق!

  مصر اليوم -

أفكار خارج الصندوق

بقلم : محمد أمين

لا أنصح أحداً بأن يكتب هذا العنوان، فالقارئ تشبع من هذا الكلام حتى عافه.. كما أن الحكومة لا تحب أى أفكار خارج الصندوق، ولا تتجاوب معها، ولا تطيقها وتنصرف عنها.. لأنها من العبارات والمصطلحات التى نتجت فى عالم السياسة بعد ثورة ٢٥ يناير.. والبعض فى الحكومة لا يحب ٢٥ يناير ولا يقبل منتجاتها، ولا يحب من يذكّرها بها.. وكلمة «فكرة خارج الصندوق» تعنى تجاوز التفكير التقليدى المعتاد للوصول إلى حلول مبتكرة وجديدة، السؤال: وكان مالها الأفكار التقليدية حتى نطرح أفكاراً خارج الصندوق التى طرحتها الثورة؟!


وسمعنا عن التفكير النقدى أيضًا وأصبح من مناهج التعليم الثانوى والجامعى ولا نؤمن به.. فالصحافة التى كانت تنتقد الحكومة أصبحت صحافة مرفوضة رسميًا واجتماعيًا وفضلنا الصحافة الشيرازى التى لا تخربش وليس لها أظافر.. وفى عالم يتسم بالتغيرات السريعة والتحديات المتزايدة، لم يعد التفكير التقليدى كافيًا لمواكبة التطورات، وأصبح من الضرورى تبنى طرق جديدة ومبتكرة للتفكير، وهنا يأتى دور «التفكير خارج الصندوق» كأداة فعّالة لتحفيز العقل الابتكارى، وتحقيق النجاح فى مختلف مجالات الحياة!

وجرب أن تكتب فكرة «خارج الصندوق» فى أى أتجاه.. لن تجد من يتجاوب معك مهما كانت عظمة الفكرة.. لأن الوزراء لا يميلون إلى هذا النوع من الأفكار، وربما يقولون نحن نفعل ذلك، دون وصاية ولا نحتاج إلى أفكارك.. نحن بالفعل نطبق ذلك.. إنها محاولة للرفض وطريقة لسد النِّفس، مارستها الحكومة الحالية منذ سنوات، ربما لطول بقائها!، بينما كانت الحكومة فى عهد ما بعد الثورة تهتم بالصحافة وما ينشره الكتاب وترسل تفاعلاتها مع الكتاب وتنفذ الأفكار باعتبار أن الصحافة هى مرآة المجتمع!.

وعلى فكرة، كانت هناك ألفاظ ومصطلحات لتحفيز العقل الجمعى وحث القارئ على المتابعة، منها حكاية خارج الصندوق ومنها الخبير الاستراتيجى.. وهى التى لفتت نظر الكاتب الكبير جلال عامر وقال فيها كلمة شهيرة: «كان نفسى أطلع خبير استراتيجى، بس أهلى صمموا أكمل تعليمى!».. فالخبير الاستراتيجى كانت جملة بعد الثورة تلازم من يدرى ومن لا يدرى، كما كان الكل يقدم أفكاراً لا قيمة لها ويقول إنها خارج الصندوق!

باختصار، بعض السياسات الحكومية عطلت مَلَكة التفكير وأهملت الأفكار الابتكارية واستبعدت أصحاب الفكر النقدى وقربت منها أصحاب الولاء ودعاة الانتماء.. فشعر المبدعون بالإهمال والإقصاء، فانصرف المبدعون والشعراء والكتاب وآثروا الانزواء، حتى لا يتهموا بأنهم غير وطنيين.. للأسف الشديد!.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفكار خارج الصندوق أفكار خارج الصندوق



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt