توقيت القاهرة المحلي 22:16:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمٌّ صنعت معجزة

  مصر اليوم -

أمٌّ صنعت معجزة

بقلم - محمد أمين

كان حافظ إبراهيم شاعر النيل على حق عندما قال قولته المشهورة «الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق».. كانت الأم «مبروكة» فى حكاية أمس هى ملهمة على باشا إبراهيم، وهى التى وثقت به ودفعته للأمام، مع أنها لم تكن متعلمة؛ ولكن كانت تمتلك من الوعى ما جعلها تهرب به ليستكمل تعليمه، فصار إلى ما صار إليه، والفرق كبير بين المتعلمة والواعية!.

وحكاية اليوم عن توماس إديسون ينطبق عليها بيت الشعر الذى قرضه حافظ إبراهيم، وينطبق عليها المقدمة السابقة أيضًا، فقد صنعت الأم معجزة إديسون.. وُلد إديسون فى مدينة ميلان بولاية أوهايو الأمريكية، وهو من أصول هولندية. كان الابن السابع والأخير لـصمويل إديسون ونانسى ماثيوز إليوت.

اضطر والده إلى الهرب من كندا بسبب مشاركته فى ثورة ماكنزى الفاشلة سنة 1837. كان إديسون الشاب شريد الذهن فى كثير من الأحيان بالمدرسة، حيث وصفه أستاذه بأنه «فاشل». أنهى إديسون ثلاثة أشهر من الدراسة الرسمية. يذكر إديسون فى وقت لاحق: «والدتى هى من صنعتنى، لقد كانت واثقة بى؛ حينها شعرت بأن لحياتى هدفًا، وشخص لا يمكننى خذلانه». كانت والدته تقوم بالتدريس له فى المنزل!.

وأسهمت قراءته لكتب باركر العلمية فى الفلسفة الطبيعية كثيرًا فى تعليمه، كان توماس إديسون تلميذا محدود الذكاء ولا يهتم بما يمليه ويدرسه له المدرسون بالمدرسة، وارتأت إدارة المدرسة أن إديسون لا يستحق أن يكون من تلاميذ المدرسة، ففصلته وأرسلت معه رسالة يسلمها لأمه، وعندما سلمها الرسالة وقرأتها إذ بسطورها تقول: «إن المدرسة تعتذر عن عدم استمرار الطالب توماس إديسون فى تلقيه تعليمه فى المدرسة؛ نظرا لتخلفه عن مجاراة أقرانه فى الفهم والتحصيل، وأن إدارة المدرسة تخشى من أن يؤثر ذلك على مستوى تحصيل بقية التلاميذ»!.

وطلبت إدارة المدرسة منها أن تبحث له عن مدرسة تناسب قدراته المتواضعة عقليا وعلميا، وإذا بهذه السيدة العظيمة بلمحة خاطفة غيرت نص الرسالة وقرأتها له على هذا النحو الذى يرضيها ويرضى ابنها توماس، فقالت له يا توماس: «إن الرسالة التى أرسلتها المدرسة معك تقول «تأسف إدارة المدرسة عن استقبال ابنكم ـ توماس فى المدرسة نظرا لارتفاع مستوى ذكائه اللافت مقارنة بزملائه، مما قد يؤثر على تحصيلهم العلمى وشعورهم بالإحباط أمام تفوقه البالغ عليهم؛ لذا نأمل منكم البحث عن مدرسة أخرى تليق بقدراته العلمية ومستوى ذكائه البالغ»!.

يقول إديسون إنه عرف حقيقة الرسالة عندما راح يفتش فى خزانة أمه فوجد النص الأصلى للرسالة، وعرف الحقيقة التى بدلتها أمه فوثق فى نفسه واخترع لنا المصباح الكهربائى، وأضاء الدنيا، وعاش فى ذاكرة العالم بينما لم يذكر العالم اسم مدرسه ولا مديره الذى طرده من العمل!.

هذه قصة أخرى ملهمة لجيل الشباب، قد تفتح المجال أمامهم، لعل وعسى يخرج من بينهم عالم مثل توماس إديسون أو على باشا إبراهيم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمٌّ صنعت معجزة أمٌّ صنعت معجزة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt