توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمٌّ صنعت معجزة

  مصر اليوم -

أمٌّ صنعت معجزة

بقلم - محمد أمين

كان حافظ إبراهيم شاعر النيل على حق عندما قال قولته المشهورة «الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق».. كانت الأم «مبروكة» فى حكاية أمس هى ملهمة على باشا إبراهيم، وهى التى وثقت به ودفعته للأمام، مع أنها لم تكن متعلمة؛ ولكن كانت تمتلك من الوعى ما جعلها تهرب به ليستكمل تعليمه، فصار إلى ما صار إليه، والفرق كبير بين المتعلمة والواعية!.

وحكاية اليوم عن توماس إديسون ينطبق عليها بيت الشعر الذى قرضه حافظ إبراهيم، وينطبق عليها المقدمة السابقة أيضًا، فقد صنعت الأم معجزة إديسون.. وُلد إديسون فى مدينة ميلان بولاية أوهايو الأمريكية، وهو من أصول هولندية. كان الابن السابع والأخير لـصمويل إديسون ونانسى ماثيوز إليوت.

اضطر والده إلى الهرب من كندا بسبب مشاركته فى ثورة ماكنزى الفاشلة سنة 1837. كان إديسون الشاب شريد الذهن فى كثير من الأحيان بالمدرسة، حيث وصفه أستاذه بأنه «فاشل». أنهى إديسون ثلاثة أشهر من الدراسة الرسمية. يذكر إديسون فى وقت لاحق: «والدتى هى من صنعتنى، لقد كانت واثقة بى؛ حينها شعرت بأن لحياتى هدفًا، وشخص لا يمكننى خذلانه». كانت والدته تقوم بالتدريس له فى المنزل!.

وأسهمت قراءته لكتب باركر العلمية فى الفلسفة الطبيعية كثيرًا فى تعليمه، كان توماس إديسون تلميذا محدود الذكاء ولا يهتم بما يمليه ويدرسه له المدرسون بالمدرسة، وارتأت إدارة المدرسة أن إديسون لا يستحق أن يكون من تلاميذ المدرسة، ففصلته وأرسلت معه رسالة يسلمها لأمه، وعندما سلمها الرسالة وقرأتها إذ بسطورها تقول: «إن المدرسة تعتذر عن عدم استمرار الطالب توماس إديسون فى تلقيه تعليمه فى المدرسة؛ نظرا لتخلفه عن مجاراة أقرانه فى الفهم والتحصيل، وأن إدارة المدرسة تخشى من أن يؤثر ذلك على مستوى تحصيل بقية التلاميذ»!.

وطلبت إدارة المدرسة منها أن تبحث له عن مدرسة تناسب قدراته المتواضعة عقليا وعلميا، وإذا بهذه السيدة العظيمة بلمحة خاطفة غيرت نص الرسالة وقرأتها له على هذا النحو الذى يرضيها ويرضى ابنها توماس، فقالت له يا توماس: «إن الرسالة التى أرسلتها المدرسة معك تقول «تأسف إدارة المدرسة عن استقبال ابنكم ـ توماس فى المدرسة نظرا لارتفاع مستوى ذكائه اللافت مقارنة بزملائه، مما قد يؤثر على تحصيلهم العلمى وشعورهم بالإحباط أمام تفوقه البالغ عليهم؛ لذا نأمل منكم البحث عن مدرسة أخرى تليق بقدراته العلمية ومستوى ذكائه البالغ»!.

يقول إديسون إنه عرف حقيقة الرسالة عندما راح يفتش فى خزانة أمه فوجد النص الأصلى للرسالة، وعرف الحقيقة التى بدلتها أمه فوثق فى نفسه واخترع لنا المصباح الكهربائى، وأضاء الدنيا، وعاش فى ذاكرة العالم بينما لم يذكر العالم اسم مدرسه ولا مديره الذى طرده من العمل!.

هذه قصة أخرى ملهمة لجيل الشباب، قد تفتح المجال أمامهم، لعل وعسى يخرج من بينهم عالم مثل توماس إديسون أو على باشا إبراهيم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمٌّ صنعت معجزة أمٌّ صنعت معجزة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt