توقيت القاهرة المحلي 03:41:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تأثير الصورة!

  مصر اليوم -

تأثير الصورة

بقلم : محمد أمين

يعرف الأمريكان قيمة الصحافة وتأثيرها على الرأى العام، كما يعرفون تأثير الصورة الصحفية، ويتعلم القادة بعض الأدبيات والسلوكيات.. كيف يقف الرئيس الأمريكى؟، ومتى يتحرك؟.. وهكذا، للدلالة على الاهتمام والحفاوة وكرم الضيافة وروعة الاستقبال، وينقل الرئيس هذه المشاعر لضيفه، لوضعها فى الاعتبار عند توقيع الاتفاقيات والصفقات، فى غمرة الحماس والفرحة باللقاء!.


وكانت الصورة التى نشرها الرئيس ترامب مع ولى العهد السعودى على صفحته بمنصة «تروث سوشيال»، لها تأثيرها العميق على العلاقات بين البلدين، خاصة أنه علق بنفسه عليها بقوله: «كان من الرائع أن أكون مع الملك السعودى المُستقبلى الموقر، محمد بن سلمان.. إنه يُقدم إنجازات عظيمة لبلاده!».

ووقع التعليق فى نفس الضيف السعودى، خاصة أنه استقبله بحفاوة بالغة، ورافق الأمير صف من الخيول السوداء وهو يستقل سيارة ليموزين إلى مدخل البيت الأبيض، فى عرض دبلوماسى مُتقن يُمثّل فى جوهره زيارة دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأعلنت فرق الموسيقى العسكرية وصول الأمير، وحلّقت طائرات مقاتلة من طراز إف ٣٥ فى السماء، وقال ترامب إنه سيبيعها للرياض!.

واصطفت وفود من كلا البلدين على سجادة برتقالية، ووقف حرس الشرف مُنتبهًا، بينما خرج الأمير بن سلمان من سيارته المرسيدس لتحية ترامب. تصافحا، وأمسك ترامب بكتف الأمير، قبل أن يبتسما لالتقاط صورة تذكارية، فيما دوت الأبواق، وحيّا حرس الشرف، ودخل الرجلان الرواق الجنوبى.


وبالمناسبة لا تُصنّف الزيارة كزيارة دولة، على اعتبار أن ولى العهد ليس عاهلا للمملكة العربية السعودية، بل والده، الملك سلمان البالغ من العمر ٨٩ عامًا، لكن ترامب يبذل كل الجهود الدبلوماسية، ليعبر عن أهمية المملكة العربية السعودية للمصالح الأمريكية، واحترامه للأمير.

ولذلك بعث ولى العهد ببرقية لترامب عقب مغادرة واشنطن، قال فيها: «يسرنى وأنا أغادر بلدكم الصديق أن أعرب عن امتنانى وتقديرى لما لقيته والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.. لقد أكدت المباحثات الرسمية التى عقدتها مع فخامتكم متانة العلاقات الاستراتيجية التاريخية الراسخة بين بلدينا»!.

على أى حال، هكذا تفعل الصورة فعل السحر فى النفوس، ولذلك ينتبه الأمريكان لذلك ويستغلون وضع الصورة فى إرسال الرسائل المتبادلة لقادة الدول، فى محاولة للتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين واستغلالها فى تسوية بعض المصالح المشتركة.. وتوقيع صفقات مثل طائرات إف ٣٥ التى صاحبت موكب الملك السعودى المستقبلى.. فقد أصر الرئيس ترامب على الإشارة لهذه النقطة لبعث الطمأنينة فى قلب ضيفه السعودى، والتأكيد أنه موافق على ذلك، لكنه قال فى الوقت نفسه إنه سيبيع الطائرات للأمير.. فهى زيارة وتجارة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأثير الصورة تأثير الصورة



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt