توقيت القاهرة المحلي 02:25:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التجرؤ على المال العام !

  مصر اليوم -

التجرؤ على المال العام

بقلم : أسامة الرنتيسي

أخبار الاختلاس والتجرؤ على المال العام لا تتوقف، وكأن وسائل الردع والمكافحة التي أُنشئت في البلاد غير كافية أو للدقة ردعها غير مؤثر.

في الأشهر الماضية، ظهر هناك ملف اختلاس في مستشفى الجامعة الأردنية لموظف من الطبقة الرابعة في المالية اختلس نحو مليون دينار في عدة سنوات.

عدة سنوات، فأين كان موظفو شؤون الرقابة والمحاسبة والتدقيق السنوي، وكيف يُترك مختلس يصول ويجول في فساده.

مؤخرا في وزارة المالية وداخل حرم مكتب الوزير  التحقيقات أظهرت تورط 4 موظفين في جنايات الاختلاس، التزوير، هدر المال العام، وإساءة استعمال السلطة، وضُبط اختلاس بقيمة نصف مليون دينار.

يبدو أن كف يد المختلس عن المال العام، وتحويله للقضاء وسجنه لعدة سنوات لم يعد كافيا ولا رادعا لمنع غيره من الفعل ذاته.

في الشهر الماضي استدعت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد النائب مصطفى العماوي للاستماع لأقواله وتوثيق مزاعمه حول وجود ممارسات فساد، إلا أنه لم يقدم وثائق تثبت ادعاءاته عند استكمال التحقيقات، فأغلق الملف على ذلك.

وفي الأسابيع الماضية ظهر رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة في فيديو ومقابلة متلفزة سابقة تم نبش الفيديو بعد تصريحات العماوي نفى فيه الروابدة أن يكون قد أعطي له أي دونم في شارع الأردن أو غيره، لافتا إلى أن أشخاصا حصلوا على آلاف الدونمات في شارع الأردن.

ليس معقولا أن لا يفلت مشروع او قرار في البلاد في السنوات الأخيرة من شبهة فساد، واعتداء على المال العام، حتى أصبح كل قرار او توجه او صفقة متهما حتى تثبت براءته.

ليس هناك ما يُغضب الأردنيين جماعات وأفرادا، أكثر من ظواهر الفساد المرتبطة بعناوين معروفة وشخصيات رفيعة المستوى، خصوصا أن الوجه الآخر من الصورة يزدحم بالمشكلات والمآسي الاجتماعية والإنسانية (مثل البطالة والفقر) الناجمة عن سياسات الاستغلال البشع وفقدان الشعور بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية.

لا أحد ينكر حجم الارتياح العام للاستجابة للمطالب الشعبية بالكشف عن ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين، الذي سوف يريح أكثر ويسجل هدفا مباشرا في أجندة الإصلاح الشامل عندما تكون هذه المحاسبة علنية أمام الجميع من خلال وسائل الإعلام بأطيافها كافة.

وسوف يتعزز يقين الأغلبية الساحقة بأن معركة مواجهة الفساد قد انطلقت فعلا، عندما تأخذ هذه السياسة مجراها، وتُعتمد استراتيجية ثابتة في برامج عمل الحكومات، وأن لا تقتصر على إثارة زوابع، او تقديم ضحايا من الوزن الثقيل أمام الرأي العام، لأننا تعبنا من الحديث عن الفساد، ولا نرى فاسدين خلف القضبان.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التجرؤ على المال العام التجرؤ على المال العام



GMT 02:25 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt