توقيت القاهرة المحلي 06:01:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة المناخ!

  مصر اليوم -

قمة المناخ

بقلم - محمد أمين

تأتى قمة المناخ بشرم الشيخ في ظروف عالمية رهيبة، ولذلك تكتسب أهمية بالغة في ظل حرائق الغابات وارتفاع درجات الحرارة بشكل قاتل غير مسبوق، وحركات المد والجزر في البحار والمحيطات.. تتعلق العيون بصور الأقمار الصناعية التي تشير إلى أجواء شديدة الحرارة في العالم.

وقد تكون قمة شرم الشيخ بداية لفت الأنظار إلى مصر ومقاصدها السياحية، وقد تحدث عمليات هجرة عكسية إلى الشرق، وفى القلب منها مصر، كأن الزمان يدور دورته فترجع مصر كما كانت في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضى قبلة الأوروبيين في الإقامة والعيش والعمل، لتصبح الوطن البديل، وتتحقق مقولة «أُم الدنيا»!.

وبالتأكيد، فإن الهاربين من الجحيم في أوروبا وارتفاع درجات الحرارة سيبحثون عن أرض للعيش، ولن يجدوا خيرًا من مصر للعيش فيها.. فهى الأرض معتدلة المناخ طوال العام، فضلًا عن توافر الغاز فيها بعد الاكتشافات الأخيرة.. وقد بدأ البعض يهاجر إلى الشرق للعمل والحياة، وقد حدث ذلك في دبى، والأمر سيمتد إلى مدن شرقية عديدة مثل شرم الشيخ والغردقة والقاهرة والعاصمة الإدارية.. وتظل مصر أفضل البلدان أمام الباحثين عن مناخ أفضل للعيش والعمل!.

إن أقصى درجة تسجلها هيئة الأرصاد الآن في هذا المناخ هي 36 درجة، في حين تسجل درجات الحرارة في مدن الغرب أعلى من 40 درجة وصولًا إلى 47 درجة، وهى بالنسبة لهم قاتلة، بينما تبقى درجات الحرارة عندنا معتدلة.. وقد تابعنا حالات وفيات في إسبانيا والبرتغال، وموجة حر مميتة وقاتلة في بعض مدن أوروبا!.

وأمامنا فرصة جيدة لتسويق مصر في قمة المناخ أكثر من تسويق الآثار والسياحة الشاطئية.. ونذكرهم بحالات الوفيات التي تجاوزت المئات في مدن أوروبا، فالعالم يعرف الآثار المصرية، ولكنه يحتاج إلى تذكير بالمناخ وتذكير بالشواطئ.. كما ينبغى أن نحافظ على معدلات النظافة لننقلها من المنتجعات السياحية إلى الشوارع المصرية!.

نحن بالفعل لدينا كنز عظيم هو مناخ مصر، ويمكن تسويقه والعمل على ذلك في قمة المناخ بشرم الشيخ.. فهذه هي أيام هجرة الأموال الغربية والناس إلى البلاد المعتدلة التي تتوافر فيها مصادر الطاقة والمناخ المعتدل هربًا من الموت!. وأعتقد أن مصر تستعد لذلك قبل أن تتفاجأ بالقادمين من الغرب، ليس من أجل السياحة فقط، ولكن من أجل البقاء والاستقرار هنا في بلادنا!.

وبالمناسبة، الحرب الروسية- الأوكرانية ساعدت على هجرة كثيرين، فلم يأتوا كسياح ولكن كباحثين عن وطن، بعضهم يتخلف ولا يعود ويسعى لتقنين أوضاعه.. والآن تزيد الهجرة بسبب التغيرات المناخية، لتستقبل مصر النازحين من أوروبا والباحثين عن وطن للعيش والعمل ومصادر الطاقة الرخيصة مثل الغاز والبترول، ولابد من أن تطلب مصر مساعدتها في ذلك!.

باختصار، القمة فرصة ذهبية، ويمكن أن نحول المحنة إلى منحة نستفيد منها.. وزمان كنا نقول: «الخير على قدوم الواردين»، وتبين أنها مقولة صحيحة، فالرئيس بدأ عصره بترسيم الحدود البحرية وراح يبحث عن الغاز، فاكتشف الكنز الذي سيضع مصر في مكانها الطبيعى من جديد، لتصبح مصر «أم الدنيا» و«أد الدنيا» كما قال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة المناخ قمة المناخ



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt