بقلم: محمد أمين
انتهت امتحانات الابتدائى والإعدادى.. وبدأت الإجازة وتطلب الأمر البحث عن أماكن اللعب.. وليس كل الأولاد لديهم أندية.. فلا تستغربوا أن بيزنس الملاعب الرياضية فى المدارس يحدث تحت إشراف الوزارة والمديريات.. فليس فى خطة الوزارة عمل أنشطة صيفية ولا دورات رياضية مدرسية.. إنما أولويتها أن تؤجر الملاعب لبعض المستثمرين عدة سنوات، وبالتالى يقوم المستثمرون بتأجير الملاعب للطلاب فى حدود ٣٥٠ جنيهاً للساعة.
فهل راقبت الوزارة هذه التسعيرة لتلاميذ المدارس الذين لا يجدون بديلاً فى مربعاتهم السكنية، لاستثمار أوقات الفراغ.. فهل يعقل أن يكون ساعة لعب فى المدرسة بهذه القيمة المبالغ فيها لتلاميذ المدارس؟.. يعنى أن المستثمر يأخذ من الأولاد مصروفهم.. فإن لم يكن معهم ما يدفعونه يتجهون إلى أولياء أمورهم الذين اكتووا طوال العام بدفع المصروفات والدروس الخصوصية!
كنت قد قرأت تصريحات مديرية تعليم الجيزة بضرورة رفع كفاءة وتطوير ملاعب مديرية الجيزة التعليمية، وقال وكيل الوزارة إن ملاعب الجيزة تعد من أقدم وأعرق الملاعب التى تأسست بمصر، وتبلغ مساحتها الإجمالية ٢٤ ألف متر مربع، وذلك بناء على تعليمات وزير التعليم ومحافظ الجيزة.. وأوضحت المديرية فى بيانات سابقة أن مجمع ملاعب المديرية يشمل ملعبا كبيرا قانونيا لكرة القدم، وملعبا كبيرا قانونيا لكرة الطائرة، وملعبا كبيرا قانونيا لكرة السلة، وصالة جمباز، وصالة جمانيزيم، وملاعب خماسية مختلفة المساحات!
الطريف أن المديرية نسبت لنفسها ولملاعبها تخريج أشهر وأهم الرياضيين فى مصر، ومنهم على سبيل المثال: «كابتن مختار التتش - كابتن حسين حجازى - كابتن صالح سليم - كابتن عادل هيكل - كابتن فتحى مبروك - كابتن أحمد شوبير»، فضلا عن كبرى النوادى الرياضية التى كانت تستأجر الملاعب لتدريب الفرق الرياضية!
وأشارت المديرية إلى أن أعمال صيانة مجمع الملاعب حين توقفت لفترة طويلة أدى ذلك إلى صدور قرار بإغلاق الملاعب لعدم صلاحيتها، واحتمال وقوع خسائر مادية وبشرية، وبناء عليه أصدر وكيل الوزارة قراراته وتعليماته لمجلس إدارة ملاعب المديرية وإدارة الاتصال السياسى بالمديرية من خلال الاجتماعات الدورية لهم برفع كفاءة الملاعب وعمل تجديد وإحلال لها، حيث تعتبر ثروة قومية وموارد غير مستغلة!
السؤال: هل تقوم المديرية التى خرجت مشاهير الرياضة من الصف الأول بمراجعة سعر الملاعب لتتناسب مع إمكانيات الطلاب وأولياء الأمور؟.. مع ملاحظة أن صالح سليم والتتش وحجازى وغيرهم من الأسماء التى ذكرتها لو نشأوا فى مناخ مشابه لمناخ هذه الأيام، ما كان لهم أن يعرفوا الطريق إلى القمة التى وصلوا إليها إطلاقاً!
باختصار، أين الدورات الرياضية والأنشطة الصيفية التى كانت تعرفها المدارس؟.. كيف تكون الملاعب مدفوعة الأجر وكيف تحولت إلى بيزنس كما هو الحال الآن؟.. وكيف لا تكون هناك ساعة كل أسبوع لأحد الفرق المتقدمة رياضيا كنوع من الحافز والتشجيع على التميز؟!