توقيت القاهرة المحلي 06:01:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسائل القاضى!

  مصر اليوم -

رسائل القاضى

بقلم - محمد أمين

بهاء الدين المرى، قاضٍ مصرى عظيم، قدم نموذجًا للقضاء المصرى، يمكن تسويقه إقليميًا ودوليًا.. كما نشاهد فيديوهات القاضى الأمريكى، فرانك كابريو، الملقب بقاضى الرحمة والإنسانية، ونحتفل به ونقدم له الإعجاب، ونواصل «تشيير» فيديوهاته حتى أصبح نجم نجوم الإنترنت، وحتى أصبحت فقرة محببة لكل من يشاهدها، ويُضرب به المثل فى الرحمة والعدل.. لا أكتب هنا عن القضية ولا أحاول التحايل على حظر النشر.. أكتب فى المعانى الكبرى التى قدمتها المحكمة من رسائل إلى الناس حتى نتعلم!.

يقول «المرى» إن الرغبة صارت حبًا، والقتل لأجله صار انتصارًا.. وكأنه قدم تحليلًا نفسيًا للمتهم المراهق، والذى تعامل معه بإنسانية بالغة حيرت قطاعًا من الرأى العام، وظنوا أنه أخذته به الرحمة حين قدم له الكرسى وفك الكلبشات وأتى له بزجاجة ماء.. كل هذا كان يؤكد إنسانية المحكمة، ويؤكد أن المتهم له حقوق على المحكمة، حتى وإن كان ضليعًا فى القتل، وهو حق من حقوق الإنسان التزمت به المحكمة من أول لحظة!.

هذه القيم هى التى ستبقى وإن نسى الناس القضية، وسوف تظل عالقة بالأذهان، وسيظل اسم القاضى العظيم يتردد كلما تذكر الناس العدل والرحمة، مع أن ذلك لم يُخل بسير القضية ولم يخفف حكم الإعدام، وإنما قال له: «لقد جئتَ بفعل خسيس هز أرضًا أبية أسرت لويس».. وأشار إلى أرض المنصورة التى قاومت فرنسا وقائدها لويس التاسع حتى هزمته!.

كما وجَّه القاضى رسائله للمتهم، ليستقبل الحكم برضا وهدوء.. ثم وجه رسائل أخرى للآباء والأمهات ألا يتركوا أبناءهم للأوهام والخرافات ويتناقشوا معهم ليصححوا أفكارهم فى كل القضايا التى تشغلهم بدلًا من الجلوس على الإنترنت وتضييع الوقت معظم اليوم.. وقال: أعيدوا النشء الملتوى إلى حظيرة الإنسانية، وعلموهم أن الحب قرين السلامة والسكينة!.

وتظل واحدة من رسائل المحكمة إحدى المقولات التى ينبغى تدريسها وهى: «الحب ريح من الجنة وليس وهجًا من الجحيم»، وطالب المجتمع بالأخلاق حتى تنهض الأمة.. وهذه المعانى كاشفة عن انفتاح القاضى على ثقافات الشباب، وانفتاح المحكمة على القيم المعاصرة، فهو لم يُجرم الحب، ولم يتحدث عنه كرجال الدين، وإنما عظَّم القيمة فجعل الحب من ريح الجنة وليس من الجحيم!.

إننى أدعو وزارة التعليم لتدريس هذه الديباجة ضمن دروس القراءة لشباب المدارس.. ففيها من البلاغة والجمال ما يجب تسجيله للزمن ويجب ترويجه وتسويقه، عندنا قضاة.. باختصار نحن أمام مقطوعة رائعة اجتمعت لها كل أسباب البلاغة فى وقت كان الناس يتعلقون بكل كلمة ينطقها القاضى.. ولابد من تعميمها للانتفاع بها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل القاضى رسائل القاضى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt