توقيت القاهرة المحلي 05:07:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القمة العربية القادمة والتحديات القائمة

  مصر اليوم -

القمة العربية القادمة والتحديات القائمة

بقلم - الدكتور ناصيف حتي

أسبوعان من الزمن يفصلان عن موعد انعقاد القمة العربية القادمة فى الجزائر والتى لم تعقد فى العامين الماضيين بسبب جائحة كورونا. عدد غير قليل من المراقبين والمعنيين يعتبرون أن دبلوماسية القمم عادة ما تنتهى ببيانات وقرارات، رغم أهميتها، لكن أكثرها لا تجد طريقها إلى التنفيذ بسبب طبيعتها أو لغتها العامة غير المتضمنة لمقترحات ولأفكار عملية وصيغ تنفيذية وآليات متابعة. رغم ذلك لا بد من التذكير بأن تاريخ القمم العربية دل على وجود الكثير من الإيجابيات فيما يتعلق بمختلف أوجه العمل العربى المشترك، من تسوية أو احتواء خلافات بشكل استباقى أو وقائى أو فى بلورة سياسات ومواقف عملية وفاعلة تجاه بعض التحديات الإقليمية والدولية فى مراحل معينة. اليوم يعيش العالم العربى فى خضم حروب وصراعات مباشرة أو بالوكالة، متعددة الأوجه والأشكال والأبعاد، ومترابطة ومتداخلة بشكل مباشر أو غير مباشر. الشرق الأوسط يشهد العديد من النقاط الساخنة، خاصة فى «قلبه العربى»، ولو بدرجات مختلفة من السخونة، قابلة للاشتعال فى أى وقت. نقاط ساخنة تغذى وتتغذى على الصراعات القائمة فى الإقليم وما تخلقه من توترات.
التوتر المتزايد والمتصاعد فى الأراضى الفلسطينية المحتلة مع انسداد أى أفق حقيقى أو واقعى، بالنسبة للشعب الفلسطينى لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم وازدياد أعمال العنف التى تمارسها سياسات الاحتلال الإسرائيلى وفى إطارها أعمال العنف الذى يمارسه المستوطنون فى الأراضى المحتلة ومنها الاعتداءات على الأماكن المقدسة، كلها تدفع نحو ازدياد احتمال حصول الانفجار الكبير ذى التداعيات الكبيرة والعديدة والمفتوحة على جميع السيناريوهات. مؤتمر المصالحة الفلسطينية التى رعته الجزائر يفترض أن يهيئ لمسار برعاية عربية لتحقيق أهداف هذه المصالحة. المصالحة التى، رغم صعوبتها بالفعل وليس بالشعار لأسباب فلسطينية أساسا، تبقى حاجة لا بل ضرورة فلسطينية وأيضا عربية. ستكون هذه المسألة دون شك إحدى النقاط الأساسية على جدول أعمال القمة.
التداعيات المختلفة لجائحة كورونا وكذلك للحرب فى أوكرانيا التى يبدو أنها مفتوحة فى الزمان عبر التصعيد الحاصل تحمل انعكاسات متعددة أيضا على مختلف أوجه الحياة، من السياسة إلى الطاقة والاقتصاد والغذاء. تطال هذه الانعكاسات المنطقة العربية ودولها بدرجات مختلفة حسب خصوصية كل دولة. هذه أيضا حزمة من التحديات التى تستدعى بلورة رؤية مشتركة وكذلك استراتيجية تعاونية للتعامل مع هذه التحديات بشكل أفضل أو أكثر فعالية وأقل تكلفة على مختلف الأطراف العربية.
أضف إلى ذلك الحاجة للتشاور بغية العمل على بلورة مواقف أو سياسات ومقاربات مشتركة للتعامل بنجاح وفعالية مع «النقاط الساخنة» أو الصراعات التى صارت مزمنة واستقرت فى المنطقة العربية. حروب وصراعات تلقى بثقلها وتكلفتها ليس فقط على الدول التى تعيش هذه الحروب المختلفة الأوجه بل على المنطقة العربية ككل فى مجالات الأمن والاستقرار والتنمية.
وللتذكير نشهد منذ عامين تقريبا انعقاد العديد من القمم واللقاءات الرفيعة المستوى فى المنطقة، شاركت فيها قوى عربية وإقليمية ودولية مختلفة للتشاور وللتحاور حول العديد من التحديات المشتركة فى الإقليم بين الأطراف المشاركة.
وأعتقد أنه أكثر من ضرورى أن تكون القمة القادمة، قمة الجزائر، قمة الحوار المفتوح بين الدول الأعضاء للتشاور وللبحث فى بلورة تفاهمات وصياغة مواقف مشتركة حيث أمكن، تسمح ببلورة سياسات ومقاربات عملية، وهذا معيار أساسى للنجاح، تجاه التحديات المختلفة والمخاطر المشتركة فى المنطقة لمصلحة الاستقرار والازدهار فى الإقليم.
وزير خارجية لبنان الأسبق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمة العربية القادمة والتحديات القائمة القمة العربية القادمة والتحديات القائمة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt