توقيت القاهرة المحلي 23:11:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -
إعصار ترودي يقترب من السواحل المكسيكية وسط توقعات بمزيد من اشتداد قوته إسرائيل تجدد غاراتها على قرى جنوب لبنان وتتوغل باتجاه كفرشوبا تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن ينبع ويدعو السكان للالتزام بالتعليمات الوقائية وتجنب مواقع الحوادث توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا جنوب سوريا وإحراق منزل ومستودع خلال انسحاب قوات الاحتلال اليابان تلغي تحذيرا من زلزال بقوة 9.9 درجة بعد خطأ في نظام الإنذار المبكر وتعتذر للمواطنين فيضانات واسعة في غرب تكساس تغلق طرقا رئيسية وسط تحذيرات من السيول والأمطار الغزيرة الجيش الإيراني يعلن رصد ناقلة نفط مشتعلة شرق مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات بشأن مسارات الملاحة البحرية
أخبار عاجلة

ترامب وماركيز.. جائزة «نوبل فى الإبادة»!

  مصر اليوم -

ترامب وماركيز جائزة «نوبل فى الإبادة»

بقلم: عبد الله السناوي

بمناسبة، أو بغير مناسبة، يردد الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، دون كلل، أنه أكثر من يستحق جائزة «نوبل للسلام»، لكن «مثله لا يحصل عليها»، كما قال قبيل إعلان القاضية الدولية الجنوب إفريقية «نافى بيلاى» فائزة بها لعام (2026).
الحيثيات، التى حصلت بمقتضاها «بيلاى» على الجائزة الدولية المرموقة، تسحب من «ترامب» أى استحقاق سياسى، أو أخلاقى، فهى ذات تاريخ مشرف فى الدفاع عن العدالة الدولية وسيادة القانون ومحاسبة المسئولين عن الجرائم ضد الإنسانية، عكس سجله تماما.
مع ذلك لا يكف عن الادعاء بأنه أوقف ثمانى حروب، يعددها أمام الإعلام كأنها حقائق لا تقبل شكا تجعل من تخطى أحقيته فى الحصول على جائزة «نوبل للسلام» أمرا غير مفهوم!
فى عام (2003) أصدر الأديب الكولومبى العالمى «جابرئيل جارسيا ماركيز» الحائز على جائزة «نوبل للأدب» بيانا «لا يوقع عليه سواى» يقترح فيه منح رئيس الوزراء الإسرائيلى اليمينى المتطرف «إريئيل شارون» جائزة «نوبل للقتل» أسوة بحصول «مناحيم بيجين» على جائزة «نوبل للسلام» لعام (1978) مناصفة مع الرئيس المصرى «أنور السادات» كـ«نوع من المكافأة على اتفاقية براقة أرست قواعد السلام من طرف واحد هو العربى».
كانت تلك إحدى عجائب الدنيا!
«الرجلان اقتسما الجائزة، لكن المصير اختلف، من أحدهما إلى الآخر».
«ترتبت عليها فى حالة أنور السادات انفجار بركان الغضب داخل جميع الدول العربية، فضلا عن أنه ذات صباح من أكتوبر 1981 دفع حياته ثمنا لها، أما بالنسبة لبيجين فقد كانت هذه الاتفاقية بمثابة الضوء الأخضر ليستمر بوسائل مبتكرة فى تحقيق المشروع الصهيونى، الذى لا يزال يمضى قدما».
إذا ما قدر لـ«ماركيز» أن يطل وقتها فى مرآة المستقبل على ما حدث فى قطاع غزة من حصار وتجويع وإبادة بعد عملية السابع من أكتوبر (2023) فإنه لم يكن يتردد أن يقترح منح جائزة «نوبل للإبادة الجماعية» مناصفة بين رئيس الوزراء الإسرائيلى الحالى «بنيامين نتنياهو» و«ترامب.
تضمنت حيثيات منح «بيلاى» «نوبل للسلام» عملها فى لجنة التحقيق الأممية بشأن الجرائم المرتكبة فى غزة، وعلى رأسها الإبادة الجماعية.
بصورة، أو أخرى، شاركت كجنوب إفريقية فى إعداد مذكرات الاتهام الواضح والموثق، الذى تقدمت به بلادها ضد إسرائيل، أمام محكمة العدل الدولية بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية لأهالى غزة.
إنها أبشع تهمة يمكن أن توجه لدولة ما.
فى حالة إسرائيل فإنها تنزع عنها جانبا رئيسيا من شرعيتها المنتحلة، التى تأسست لدى قطاعات واسعة من الرأى العام الغربى على جرائم الهولوكوست ضد اليهود فى معسكرات النازى أثناء الحرب العالمية الثانية.
لم يكن الفلسطينيون طرفا فى تلك الجرائم البشعة، لكنهم دفعوا وحدهم بغير ذنب أثمانها الباهظة من أراضيهم وأرواحهم وأى مستقبل يتطلعون إليه.
بأثر عملية السابع من أكتوبر بدت إسرائيل فى انكشاف عسكرى واستخباراتى غير مسبوق، وعلى أعتاب هزيمة استراتيجية، غير أن إدارتى «بايدن» الديمقراطية و«ترامب» الجمهورية تكفلتا على التوالى فى توفير الغطاء اللازم لمنع انهيار إسرائيل وتمكينها بالوقت نفسه من ارتكاب أبشع جرائم حروب الإبادة والتجويع فى التاريخ الإنسانى الحديث لإخافة من حولها دون خشية عقاب، أو ملاحقة.
بدا فوز «بيلاى» بـ«نوبل للسلام» صفعة مدوية للسياسات، التى تتبناها إدارة «ترامب»، ولنوع السلام، الذى حاول فرضه على الفلسطينيين.
بعد سنة كاملة من خطة «السلام المدعاة»، المنسوبة إليه، لم تتوقف آلة الحرب وحصد الأرواح، ولا انسحبت أى قوات إسرائيلية من القطاع المحتل، ولا خفت حدة الجوع، ولا عادت الحياة إلى شىء من طبيعتها.
هكذا تبدت صفعة أخرى، لـ«ترامب»، كأنها مقصودة بتوقيتها وسياقها فى الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر وما تلاه من جرائم إبادة جماعية.
بحكم أدوارها فى المحكمة الجنائية الدولية، أو عندما ترأست لجنة تحقيق أممية بالجرائم التى ارتكبت فى غزة، بدا حصولها على الجائزة الدولية نوعا من الانتصار الرمزى للضحايا الفلسطينيين وتأكيدا على ضرورة عدم إفلات المجرمين من العقاب.
كان فوزها بذاته إشارة إلى ضرورة انفاذ مذكرتى الاعتقال الصادرتين من الجنائية الدولية بحق مجرمى الحرب «نتنياهو» ووزير دفاعه السابق «يوآف جالانت».
إنها «معادية لإسرائيل».
كان ذلك أول تعليق من الرجل، الذى يزعم أحقيته بالحصول على جائزة «نوبل للسلام».
فرضت إدارته على الفور عقوبات جديدة على المحكمة الدولية، لشل قدرتها على الوفاء بمهامها.
بدا ذلك تصعيدا فى مستوى الصدام مع العدالة الدولية كقيمة سياسية وقانونية وإنسانية.
استدعى التصعيد الأمريكى فى الحرب المفتوحة ضد المحكمة الجنائية الدولية، اعتراضا جديا من خمس دول أوروبية كبرى بالإضافة إلى كندا واليابان.
فى بيان مشترك أكدوا أنهم ملتزمون بدعم استقلال المحكمة ونزاهتها وحيادها.
كانت تلك هزيمة «ترامبية» أخرى من داخل معسكره الغربى!
رغم وحشية القوة الإسرائيلية، وجرائم الحرب، التى ارتكبتها فى غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان وإيران، فإنها خسرت بالكامل حرب الصورة.
تقوضت سرديتها تماما، حتى باتت معزولة وكل من يدافع عنها فى موضع اتهام سياسى وأخلاقى، كما هو حادث الآن فى أجواء الانتخابات النصفية لمجلسى الكونجرس الوشيكة.
فى الاحتجاجات الطلابية الفرنسية الصاخبة بدت الكوفية الفلسطينية رمزا للغضب والتمرد عند الأجيال الجديدة كما بدا العلم الفلسطينى بالاحتجاجات الاجتماعية، أو السياسية، التى شهدها يوم واحد فى بروكسل ولندن وكوبنهاجن تعبيرا عن مستوى مرتفع من التضامن مع أعدل القضايا الإنسانية.
إنها إدانات حية لـ«ترامب» بالميادين الأوروبية تؤكد استحقاقه لـ«جائزة نوبل للإبادة»، على ما كان سوف يقترح «ماركيز».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وماركيز جائزة «نوبل فى الإبادة» ترامب وماركيز جائزة «نوبل فى الإبادة»



GMT 12:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 12:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 12:17 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 12:04 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التسابق على استهداف الدول العربية!

GMT 11:43 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نزوة الإبادة المتأصلة

GMT 11:38 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حزمة من المشكلات

GMT 11:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلاً من الاغتيال

GMT 10:14 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

وجعنا السنويّ مع «نوبل»...

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 09:48 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أفضل أماكن التسوق في جزيرة "سنتوسا"

GMT 11:58 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

أفضل فساتين الخطوبة للمحجبات

GMT 00:40 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور الطبعة الثانية من كتاب "مذكرات أميرة بابلية"

GMT 05:18 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

بي واي دي تعود للسوق المصرية قريبا

GMT 03:14 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

فاطمة ناصر تنتظر عرض "نصيبي وقسمتك"

GMT 19:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

الأهلي يتعاقد مع محمود الجزار لمدة أربع مواسم ونصف
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt