توقيت القاهرة المحلي 23:11:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -
إعصار ترودي يقترب من السواحل المكسيكية وسط توقعات بمزيد من اشتداد قوته إسرائيل تجدد غاراتها على قرى جنوب لبنان وتتوغل باتجاه كفرشوبا تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن ينبع ويدعو السكان للالتزام بالتعليمات الوقائية وتجنب مواقع الحوادث توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا جنوب سوريا وإحراق منزل ومستودع خلال انسحاب قوات الاحتلال اليابان تلغي تحذيرا من زلزال بقوة 9.9 درجة بعد خطأ في نظام الإنذار المبكر وتعتذر للمواطنين فيضانات واسعة في غرب تكساس تغلق طرقا رئيسية وسط تحذيرات من السيول والأمطار الغزيرة الجيش الإيراني يعلن رصد ناقلة نفط مشتعلة شرق مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات بشأن مسارات الملاحة البحرية
أخبار عاجلة

إيران... حزمة من المشكلات

  مصر اليوم -

إيران حزمة من المشكلات

بقلم : أمير طاهري

«ما المشكلة الإيرانية التي تشغل بال المحللين وصناع القرار؟». كان هذا السؤال الذي طُرِح عليّ، قريباً خلال جلسة عصف ذهني جمعتني بعدد من المعلقين السياسيين في لندن.

والإجابة المختصرة أنه -وحسب زاوية رؤية المتابع- فإن إيران تكمن في مجموعة من المشكلات المركَّبة. للبعض، مثل الإدارات الأميركية المتلاحقة، يكمن جوهر المشكلة في سعي النظام الإيراني الحالي للحصول على أسلحة نووية. ودأب كل رئيس أميركي على تقديم «معالجة الملف النووي الإيراني» بوصفها أولوية قصوى. وفي عهد الرئيس باراك أوباما، استنزفت هذه «المشكلة» ما يقرب من كامل الأعوام الأربعة، التي قضاها وزير خارجيته جون كيري، في منصبه.

ولم تكن الولايات المتحدة وحدها في هذا السياق؛ فقد زار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، طهران خمس مرات لـ«حل» ما أُطلق عليها «المشكلة النووية». كما فعل الأمر نفسه كل وزراء الخارجية الألمان وأغلب نظرائهم الفرنسيين.

في سياق آخر، جرى تعريف «المشكلة الإيرانية» بأنها «تصدير الإرهاب»، مع الاستشهاد بحالات تضمنت أكثر من ثلاثين دولة -من الكويت إلى الأرجنتين، مروراً بتركيا وسويسرا وكثير من دول الاتحاد الأوروبي. يُضاف إلى ذلك الدعم المالي والعسكري والسياسي، الذي قدمته طهران لجميع الفصائل الفلسطينية، التي تقاتل إسرائيل تقريباً، ناهيك بالتنظيمات المسلحة في أميركا اللاتينية.

كما تجري الإشارة كذلك إلى تأسيس «وكلاء» في عدد من البلدان، خصوصاً في عراق ما بعد صدام، وسوريا، ولبنان، وغرب اليمن، بوصفه وجهاً آخر من وجوه «المشكلة الإيرانية»، مع سقوط أعداد لا تُحصى من العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين قتلى، على يد «فيلق القدس» وعناصره المحلية.

المثير للدهشة أن العالم الخارجي نادراً ما يرى «المشكلة الإيرانية» من منظور ما يرتكبه النظام الإيراني بحق الشعب الإيراني على مدار أكثر من أربعة عقود؛ الأمر الذي يتضمن عشرات الآلاف من حالات الإعدام، وعديداً من المجازر بحق المحتجين والمعارضين العزل، فضلاً عن تصدر إيران دول العالم في أعداد المعتقلين السياسيين. كل هذا من دون التطرق إلى تحويل اقتصاد كان متطوراً إلى حد ما، إلى ما يشبه مأوى للفقراء تسيطر عليه أقلية فاحشة الثراء.

قد يبدو كل ما سبق سرداً طويلاً من المآسي، التي قد ينطبق بعضها على دول أخرى كذلك. والآن: ما جوهر «المشكلة الإيرانية» إذن؟

من دون الإجابة عن هذا السؤال، لن يكون أي حل للمشكلات المعروضة أعلاه أمراً ممكناً. ورغم أن مفهوم «الخطيئة الأولى» لا وجود له في الثقافة الإيرانية، فإنني أعتقد أن بإمكاننا استخدامه لوصف ما حدث عام 1979.

في ذلك العام، استولى فصيل من رجال الدين، بالتحالف مع طيف من الجماعات اليسارية ودعاة تيار «العالم الثالث»، على السلطة، وحوَّلوا إيران من دولة قومية طبيعية إلى أداة لخليط آيديولوجي هجين، مكوَّن من نسخة محوّرة من أدبيات جماعة «الإخوان المسلمين»، مع مفاهيم ماركسية ولينينية ماويّة أُسيء فهمها.

كان الخطأ الذي ارتكبه العالم الخارجي، تجاهُل ذلك التحول، والافتقار إلى الرؤية من خلال الاستمرار في افتراض أنهم يتعاملون مع دولة قومية طبيعية تمتلك مصالح وتطلعات وطموحات عادية كأي دولة أخرى.

وقد سهَّل الانقياد وراء ذلك الوهم مسألةَ أن جزءاً من بنيان الدولة الإيرانية ما قبل عام 1979 قد ظل قائماً، وجرى استخدامه واجهةً للنظام الخميني الجديد؛ إذ كانت البيروقراطية تعمل -إلى حد ما- كما كانت في السابق، بينما توفَّر عدد كافٍ من الشخصيات المؤهلة والمتعلمة في أميركا وأوروبا للاضطلاع بأدواره بوصفهم وزراء ودبلوماسيين ومفاوضين تجاريين.

وهذا ما عبّر عنه كريس باتن، الناطق باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي آنذاك، بقوله: «عند التعامل مع طهران، نلتقي فاعلين موهوبين يتقنون المصطلحات الدبلوماسية والسياسية تماماً كأي شخص آخر، غير أننا نكتشف لاحقاً أنهم مجرد مأجورين، يمثلون دور الدبلوماسي أو الوزير، بينما يمسك آخرون بمقاليد السلطة الحقيقية».

ولزيادة الأمور تعقيداً، شكَّلت القوى التي تعاملت مع إيران تحالفات تدريجية، مع أجزاء من التكتل السائد في الهيكل السياسي المتشظي داخل طهران.

من جهتها، ركزت روسيا اهتمامها على «بيت القائد» وشخص المرشد الراحل علي خامنئي، إلى جانب قطاعات من «الحرس الثوري» الخاضعة لسيطرته. في المقابل، وضعت الصين رهانها على الفصيل الذي يقوده علي أكبر رفسنجاني وشركاؤه في قطاع الأعمال.

أما الولايات المتحدة، فقد أقامت روابط وثيقة مع من يُسمَّون بـ«الإصلاحيين»، أمثال رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، ولاحقاً المجموعة المعروفة بـ «فتية نيويورك»، التي عملت بمنزلة فرع محلي للحزب الديمقراطي الأميركي.

في المقابل، حدد البريطانيون - وبدرجة أقل الفرنسيون- محمد خاتمي، ولاحقاً حسن روحاني، بوصفهما: «الرجل الذي يمكن العمل والتفاوض معه».

وحجزت دول أخرى مهتمة بإيران أو متخوفة منها، مساحات نفوذ خاصة ضمن الأطر التي حددتها القوى الكبرى المذكورة أعلاه. وفي كل حالة، حرص اللاعبون الخارجيون على جني أقصى قدر من الفوائد، بأقل استثمار اقتصادي وسياسي ممكن في هيكل السلطة المفتَّت في طهران، مع التأكد في الوقت ذاته من عدم إقدام القوى المنافسة على توسيع نفوذها.

من جهتها، رفضت روسيا بيع أسلحة لـ«الحرس الثوري»، من تلك التي تبيعها لدول أخرى مثل الهند وتركيا. أما الصين، فقد اشترت النفط الإيراني بتخفيضات هائلة، من دون أن تدفع نقداً، لتفرض منتجاتها الخاصة على السوق الإيرانية، بينما قدم الاتحاد الأوروبي وعوداً برّاقة بتوقيع عقودٍ لم يوفِ بها قط. وبذلك، أصبح الحفاظ على الوضع الراهن هو الأولوية غير المعلنة لجميع الأطراف. وهذا يعني إبقاء إيران على متن القطار الخاطئ، الذي صعدت إليه عام 1979، بدلاً من مساعدتها على النزول منه في المحطة الأولى. وعليه، ولكي تُسهم إيران في حل أيٍّ من المشكلات السالف ذكرها، فمن الضروري أن تعزف موسكو وبكين وواشنطن والاتحاد الأوروبي ونصف دزينة من الفاعلين الإقليميين الأصغر على النغمة ذاتها. إلا أن عدم قيامهم بذلك طوال نحو نصف قرن قد يعني إمكانية تكيّفهم مع ما وصفها الرئيس بيل كلينتون بـ«سياسة الاحتواء» لإيران.

اليوم، تقف إيران عند نقطة تتعادل فيها الفصائل الداخلية والخارجية المتنافسة؛ فهي غير قادرة على تغيير البيئة المحيطة بها، وفي الوقت نفسه عاجزة عن تغيير نفسها لِتُناسب تلك البيئة. لا تستطيع خوض حرب بأسلوب فعال، كما أنها غير قادرة على السعي نحو السلام. والنتيجة ما يُعرف في الشطرنج باللغة الألمانية بـ«تسوغسفانغ»، (وضع الحصار المتبادل)، والذي يعني العالق في موقف لا يُحسد عليه، حيث تؤدي أي حركة إلى إلحاق ضرر به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران حزمة من المشكلات إيران حزمة من المشكلات



GMT 12:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 12:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 12:17 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 12:04 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التسابق على استهداف الدول العربية!

GMT 11:43 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نزوة الإبادة المتأصلة

GMT 11:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلاً من الاغتيال

GMT 10:14 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

وجعنا السنويّ مع «نوبل»...

GMT 06:58 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مصر أكبر من كل شىء

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 09:48 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أفضل أماكن التسوق في جزيرة "سنتوسا"

GMT 11:58 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

أفضل فساتين الخطوبة للمحجبات

GMT 00:40 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور الطبعة الثانية من كتاب "مذكرات أميرة بابلية"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt