توقيت القاهرة المحلي 05:53:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا التفكير العلمى مزعج؟

  مصر اليوم -

لماذا التفكير العلمى مزعج

بقلم - خالد منتصر

كنت أتعجب فى الماضى عندما أطرح أسئلة عن أشياء تبدو بديهية، أو تربينا عليها من طفولتنا على أنها بديهيات، فأقابَل بهجوم ورفض وعنف لفظى شديد، الآن لم أعد أندهش أو أتعجب، لأننى عرفت بعد كل تلك السنوات أن التفكير العلمى مزعج للبعض، خاصة من كسالى العقل وما أكثرهم، تاريخ العلم يؤكد ذلك، ورحلة صراعه مع الخرافات تثبت أن مناقشة ما رسخ فى الأذهان من بديهيات من الممكن أن ينتهى باغتيال مَن طرح السؤال جسدياً أو معنوياً.

هناك من دفع حياته ثمناً لسؤاله مثل «برونو» الذى أُحرق فى ميدان كامبو دى فيورى بروما عام 1600م، لأنه قال إن الأرض ليست مركز الكون، وفى نفس الميدان أقيم تمثال له بعد انتصار سؤاله، وهناك من سُجن مثل «جاليليو» ثم اعتذرت له الكنيسة، وهناك من اتُّهم بالكفر والهرطقة مثل «جينر» مكتشف اللقاح، وهناك من هاجمه العلماء أنفسهم وقتها مثل داروين وباستير، لكن لماذا هذا الموقف المتعنت تجاه أسئلة العلم؟، ولماذا التفكير العلمى مزعج ومقلق للعامة؟.

كنت أتعجب فى الماضى عندما أطرح أسئلة عن أشياء تبدو بديهية، أو تربينا عليها من طفولتنا على أنها بديهيات، فأقابَل بهجوم ورفض وعنف لفظى شديد، الآن لم أعد أندهش أو أتعجب، لأننى عرفت بعد كل تلك السنوات أن التفكير العلمى مزعج للبعض، خاصة من كسالى العقل وما أكثرهم، تاريخ العلم يؤكد ذلك، ورحلة صراعه مع الخرافات تثبت أن مناقشة ما رسخ فى الأذهان من بديهيات من الممكن أن ينتهى باغتيال مَن طرح السؤال جسدياً أو معنوياً.

هناك من دفع حياته ثمناً لسؤاله مثل «برونو» الذى أُحرق فى ميدان كامبو دى فيورى بروما عام 1600م، لأنه قال إن الأرض ليست مركز الكون، وفى نفس الميدان أقيم تمثال له بعد انتصار سؤاله، وهناك من سُجن مثل «جاليليو» ثم اعتذرت له الكنيسة، وهناك من اتُّهم بالكفر والهرطقة مثل «جينر» مكتشف اللقاح، وهناك من هاجمه العلماء أنفسهم وقتها مثل داروين وباستير، لكن لماذا هذا الموقف المتعنت تجاه أسئلة العلم؟، ولماذا التفكير العلمى مزعج ومقلق للعامة؟.

رابعاً: العلم ماراثون طويل ويحتاج إلى النفَس الطويل ونحن قد تربينا على قطف الثمرة سريعاً بلهفة وفهلوة، فالدواء يحتاج إلى سنوات وسنوات من الأبحاث والمجموعات الضابطة والمقارنات ومن الممكن فى النهاية وبعد عشر سنوات من الأبحاث نلقى بهذا الدواء فى سلة المهملات أو نسحبه من السوق!.

لكن تاجر الأعشاب لا يحتاج إلى كل وجع الدماغ هذا، فهو يعطيك الكيس أو البرطمان بدون جرعة وبدون أعراض جانبية وبدون شرح لماذا تفعل المادة الفعالة وما هى؟ لذلك ينتصر الدجال فى مجتمعات الفهلوة، ويخسر العالم.

خامساً: العلم مزعج لأنه لا يدلعك ولا يهدهدك، فهو يحتاج إلى جهدك الذهنى والتفاعل مع أسئلته والبحث عما يطرحه معه، لكن الأنتخة العقلية التى تريدها غير مجدية مع التفكير العلمى المجهد، الكسيح فكرياً لا يستطيع دخول سباق 100 متر جرى علمى!، سيخسر حتماً ويظل ينعى حظه ويسب ويلعن الاضطهاد والمجاملة والواسطة.. إلخ، التفكير العلمى مزعج للكسالى الذين يريدون المن والسلوى التكنولوجية هابطة عليهم من السماء، لكنه مبهج لمن يفرح بالسؤال ويناضل من أجل طرحه وحماية من يلقيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا التفكير العلمى مزعج لماذا التفكير العلمى مزعج



GMT 11:00 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 10:59 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 10:58 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 10:57 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 10:56 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 10:55 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 10:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 10:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 20:53 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
  مصر اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt