توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا التفكير العلمى مزعج؟

  مصر اليوم -

لماذا التفكير العلمى مزعج

بقلم - خالد منتصر

كنت أتعجب فى الماضى عندما أطرح أسئلة عن أشياء تبدو بديهية، أو تربينا عليها من طفولتنا على أنها بديهيات، فأقابَل بهجوم ورفض وعنف لفظى شديد، الآن لم أعد أندهش أو أتعجب، لأننى عرفت بعد كل تلك السنوات أن التفكير العلمى مزعج للبعض، خاصة من كسالى العقل وما أكثرهم، تاريخ العلم يؤكد ذلك، ورحلة صراعه مع الخرافات تثبت أن مناقشة ما رسخ فى الأذهان من بديهيات من الممكن أن ينتهى باغتيال مَن طرح السؤال جسدياً أو معنوياً.

هناك من دفع حياته ثمناً لسؤاله مثل «برونو» الذى أُحرق فى ميدان كامبو دى فيورى بروما عام 1600م، لأنه قال إن الأرض ليست مركز الكون، وفى نفس الميدان أقيم تمثال له بعد انتصار سؤاله، وهناك من سُجن مثل «جاليليو» ثم اعتذرت له الكنيسة، وهناك من اتُّهم بالكفر والهرطقة مثل «جينر» مكتشف اللقاح، وهناك من هاجمه العلماء أنفسهم وقتها مثل داروين وباستير، لكن لماذا هذا الموقف المتعنت تجاه أسئلة العلم؟، ولماذا التفكير العلمى مزعج ومقلق للعامة؟.

كنت أتعجب فى الماضى عندما أطرح أسئلة عن أشياء تبدو بديهية، أو تربينا عليها من طفولتنا على أنها بديهيات، فأقابَل بهجوم ورفض وعنف لفظى شديد، الآن لم أعد أندهش أو أتعجب، لأننى عرفت بعد كل تلك السنوات أن التفكير العلمى مزعج للبعض، خاصة من كسالى العقل وما أكثرهم، تاريخ العلم يؤكد ذلك، ورحلة صراعه مع الخرافات تثبت أن مناقشة ما رسخ فى الأذهان من بديهيات من الممكن أن ينتهى باغتيال مَن طرح السؤال جسدياً أو معنوياً.

هناك من دفع حياته ثمناً لسؤاله مثل «برونو» الذى أُحرق فى ميدان كامبو دى فيورى بروما عام 1600م، لأنه قال إن الأرض ليست مركز الكون، وفى نفس الميدان أقيم تمثال له بعد انتصار سؤاله، وهناك من سُجن مثل «جاليليو» ثم اعتذرت له الكنيسة، وهناك من اتُّهم بالكفر والهرطقة مثل «جينر» مكتشف اللقاح، وهناك من هاجمه العلماء أنفسهم وقتها مثل داروين وباستير، لكن لماذا هذا الموقف المتعنت تجاه أسئلة العلم؟، ولماذا التفكير العلمى مزعج ومقلق للعامة؟.

رابعاً: العلم ماراثون طويل ويحتاج إلى النفَس الطويل ونحن قد تربينا على قطف الثمرة سريعاً بلهفة وفهلوة، فالدواء يحتاج إلى سنوات وسنوات من الأبحاث والمجموعات الضابطة والمقارنات ومن الممكن فى النهاية وبعد عشر سنوات من الأبحاث نلقى بهذا الدواء فى سلة المهملات أو نسحبه من السوق!.

لكن تاجر الأعشاب لا يحتاج إلى كل وجع الدماغ هذا، فهو يعطيك الكيس أو البرطمان بدون جرعة وبدون أعراض جانبية وبدون شرح لماذا تفعل المادة الفعالة وما هى؟ لذلك ينتصر الدجال فى مجتمعات الفهلوة، ويخسر العالم.

خامساً: العلم مزعج لأنه لا يدلعك ولا يهدهدك، فهو يحتاج إلى جهدك الذهنى والتفاعل مع أسئلته والبحث عما يطرحه معه، لكن الأنتخة العقلية التى تريدها غير مجدية مع التفكير العلمى المجهد، الكسيح فكرياً لا يستطيع دخول سباق 100 متر جرى علمى!، سيخسر حتماً ويظل ينعى حظه ويسب ويلعن الاضطهاد والمجاملة والواسطة.. إلخ، التفكير العلمى مزعج للكسالى الذين يريدون المن والسلوى التكنولوجية هابطة عليهم من السماء، لكنه مبهج لمن يفرح بالسؤال ويناضل من أجل طرحه وحماية من يلقيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا التفكير العلمى مزعج لماذا التفكير العلمى مزعج



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt