توقيت القاهرة المحلي 00:34:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر؟

  مصر اليوم -

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر

بقلم:خالد منتصر

خرج علينا مؤرخ إخوانى فى احتفالات أكتوبر ليقول إن ٧ أكتوبر هو الانتصار الحقيقى وليس ٦ أكتوبر، وبعدها ألغت القيادة السورية الجديدة عيد ٦ أكتوبر وعيد الشهداء تمجيداً للسابع من أكتوبر، لذلك فرض علينا هذا السؤال الذى كنا نود ألا نطرحه، لكنه طرح نفسه علينا جبراً حين بدأ يتسلل إلى عقول بعض المصريين الذين لم يحضروا أجواء تلك المرحلة، أو من لديهم حساسيات شخصية تجاه تلك الفترة، ويريدون تحويل أهم يوم فى شهر أكتوبر من السادس إلى السابع، لكن هذا للأسف لن يحدث، فالسابع من أكتوبر لم يستفد ولم يتعلم من السادس من أكتوبر، بل خالفه وناقضه فى كل شىء، ٦ أكتوبر كان تخطيطًا مدروسًا، اختيار الساعة والتوقيت فى الظهيرة وفى رمضان جاء على أعلى مستويات الدقة وصار يدرس فى الأكاديميات العسكرية، المباغتة كان لها ما يسبقها من خداع إعلامى، بمانشيتات عن إجازات للجنود ورحلات عمره وصور استرخاء متعمدة على الضفة واستعدادات لحفلات... إلخ، حتى وصل العدو إلى مرحلة التخدير، لكن ما حدث يوم ٧ أكتوبر كان عشوائيًا يستحق بامتياز وصف الحماقة العسكرية، الهجوم على حفل غنائى ليلًا بدون معرفة التبعات ولا الاستعداد المسبق بالتجهيزات، نحن فى ٦ أكتوبر كنا نعرف جيدًا ونحسب بدقة رصيدنا الاستراتيجى من القمح والأرز والأدوية والبترول... إلخ

لكن فى ٧ أكتوبر حماس لم تكن تعرف كيف ستدبر هذه الأشياء فى الغد وليس بعد شهر!، فى ٦ أكتوبر هاجم الجنود المصريون جنودًا إسرائيليين، أما فى ٧ أكتوبر فكان القتلى من الحفل الغنائى مدنيين، مما سمح لإسرائيل بتصدير صورة بلطجة عصابة لا صورة جنود يقاتلون من أجل أرضهم، فى ٦ أكتوبر كان الجيش المصرى انعكاسًا للنسيج الوطنى وألوان الطيف الشعبى، فكان هناك فؤاد عزيز غالى وباقى زكى يوسف المسيحيان بجانب الجمسى والشاذلى المسلمين، فكان الشعب فى الجيش، والجيش مرآة للشعب، ومن هنا جاء التلاحم واحتمال انتظار الانتصار والصبر على قطف الثمار، أما فى ٧ أكتوبر فقد اختفى العنصر المسيحى من الصورة، أو قل بدقة أكثر العنصر المختلف عن الإخوان، اختفى طيف حنان عشراوى المسيحية ونسخ محمود درويش وسميح القاسم اليساريين، وبقى فقط ذوو اللحى والانتماء الإخوانى والعقلية السلفية، فى ٦ أكتوبر كان قادتنا فوق الأرض واستشهد أخو الرئيس السادات نفسه، أما فى ٧ أكتوبر فكان قادتهم فى الأنفاق أو فى قطر أو فى تركيا، بيانات الجيش فى أكتوبر المصرى قالها مذيعو البرنامج العام وليس أبوعبيده الملثم، قبل ٦ أكتوبر تم تهجير سكان مدن القناة حفاظًا على أرواحهم وليس أن نستغل المستشفيات المكدسة بالمرضى كمخابئ، فى نهاية حرب ٦ أكتوبر وبعد حدوث الثغرة فضل الرئيس الحفاظ على حياة أبنائه ودخول مرحلة التفاوض، هناك فروق كثيرة بين هذا الأكتوبر وذاك، ومن العيب بل من الخطيئة أن نقارن بينهما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt