توقيت القاهرة المحلي 05:53:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر؟

  مصر اليوم -

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر

بقلم:خالد منتصر

خرج علينا مؤرخ إخوانى فى احتفالات أكتوبر ليقول إن ٧ أكتوبر هو الانتصار الحقيقى وليس ٦ أكتوبر، وبعدها ألغت القيادة السورية الجديدة عيد ٦ أكتوبر وعيد الشهداء تمجيداً للسابع من أكتوبر، لذلك فرض علينا هذا السؤال الذى كنا نود ألا نطرحه، لكنه طرح نفسه علينا جبراً حين بدأ يتسلل إلى عقول بعض المصريين الذين لم يحضروا أجواء تلك المرحلة، أو من لديهم حساسيات شخصية تجاه تلك الفترة، ويريدون تحويل أهم يوم فى شهر أكتوبر من السادس إلى السابع، لكن هذا للأسف لن يحدث، فالسابع من أكتوبر لم يستفد ولم يتعلم من السادس من أكتوبر، بل خالفه وناقضه فى كل شىء، ٦ أكتوبر كان تخطيطًا مدروسًا، اختيار الساعة والتوقيت فى الظهيرة وفى رمضان جاء على أعلى مستويات الدقة وصار يدرس فى الأكاديميات العسكرية، المباغتة كان لها ما يسبقها من خداع إعلامى، بمانشيتات عن إجازات للجنود ورحلات عمره وصور استرخاء متعمدة على الضفة واستعدادات لحفلات... إلخ، حتى وصل العدو إلى مرحلة التخدير، لكن ما حدث يوم ٧ أكتوبر كان عشوائيًا يستحق بامتياز وصف الحماقة العسكرية، الهجوم على حفل غنائى ليلًا بدون معرفة التبعات ولا الاستعداد المسبق بالتجهيزات، نحن فى ٦ أكتوبر كنا نعرف جيدًا ونحسب بدقة رصيدنا الاستراتيجى من القمح والأرز والأدوية والبترول... إلخ

لكن فى ٧ أكتوبر حماس لم تكن تعرف كيف ستدبر هذه الأشياء فى الغد وليس بعد شهر!، فى ٦ أكتوبر هاجم الجنود المصريون جنودًا إسرائيليين، أما فى ٧ أكتوبر فكان القتلى من الحفل الغنائى مدنيين، مما سمح لإسرائيل بتصدير صورة بلطجة عصابة لا صورة جنود يقاتلون من أجل أرضهم، فى ٦ أكتوبر كان الجيش المصرى انعكاسًا للنسيج الوطنى وألوان الطيف الشعبى، فكان هناك فؤاد عزيز غالى وباقى زكى يوسف المسيحيان بجانب الجمسى والشاذلى المسلمين، فكان الشعب فى الجيش، والجيش مرآة للشعب، ومن هنا جاء التلاحم واحتمال انتظار الانتصار والصبر على قطف الثمار، أما فى ٧ أكتوبر فقد اختفى العنصر المسيحى من الصورة، أو قل بدقة أكثر العنصر المختلف عن الإخوان، اختفى طيف حنان عشراوى المسيحية ونسخ محمود درويش وسميح القاسم اليساريين، وبقى فقط ذوو اللحى والانتماء الإخوانى والعقلية السلفية، فى ٦ أكتوبر كان قادتنا فوق الأرض واستشهد أخو الرئيس السادات نفسه، أما فى ٧ أكتوبر فكان قادتهم فى الأنفاق أو فى قطر أو فى تركيا، بيانات الجيش فى أكتوبر المصرى قالها مذيعو البرنامج العام وليس أبوعبيده الملثم، قبل ٦ أكتوبر تم تهجير سكان مدن القناة حفاظًا على أرواحهم وليس أن نستغل المستشفيات المكدسة بالمرضى كمخابئ، فى نهاية حرب ٦ أكتوبر وبعد حدوث الثغرة فضل الرئيس الحفاظ على حياة أبنائه ودخول مرحلة التفاوض، هناك فروق كثيرة بين هذا الأكتوبر وذاك، ومن العيب بل من الخطيئة أن نقارن بينهما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر



GMT 11:00 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 10:59 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 10:58 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 10:57 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 10:56 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 10:55 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 10:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 10:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 20:53 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
  مصر اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt