توقيت القاهرة المحلي 09:55:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وقائع حوارٍ لبناني لم يحصل!

  مصر اليوم -

وقائع حوارٍ لبناني لم يحصل

بقلم -رضوان السيد

 أسفرت الجلسة الثانية عشرة لمجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية عن انسدادٍ جديد. فقد اكتمل نصاب الثلثين وحصل التصويت فاجتمعت المعارضة على اختيار «جهاد أزعور» الذي حصل على تسعة وخمسين صوتاً بينما الضروري للفوز خمسة وستون. في حين حصل مرشح الثنائي الشيعي وأنصاره «سليمان فرنجية» على واحد وخمسين صوتاً. أنصار المرشح أزعور معظمهم من المسيحيين فالدروز فالسنّة، وأنصار المرشح فرنجية معظمهم من المسلمين (سبعة وعشرون من الشيعة، وعشرة من السنة، والبقية من المسيحيين).
وبحسب الدستور كان على رئيس مجلس النواب أن يعقد جلسةً ثانيةً يتجدد فيها التصويت. ولو فعل لحصل مرشح المعارضة أزعور على الأصوات الستة التي تلزمه للفوز. لكنّ الرئيس لم يفعل، بل أعلن انتهاءَ الجلسة لفقد النصاب. وهو التكتيك الذي اتبعه رئيس المجلس في الجلسات السابقة. لقد كانت غالبية المعارضة تصوت لمرشح لا يتجاوز الخمسين، بينما يصوت الثنائي الشيعي وأنصاره بأوراقٍ بيضاء. ثم يعلن الرئيس فقدَ النصاب وتأجيل الاجتماع. الفرق هذه المرة أن مرشح المعارضة اقترب من الفوز، بينما اضطر الرئيس حتى لا ينهزم مرشحهم إلى تهريب النصاب وتأجيل الجلسة.  
  بعد كل جلسةٍ كان رئيس المجلس يدعو للحوار والتوافق. وهذا يعني التوصل لمرشحٍ ثالثٍ لا يُعتبر مرشح مواجهة. لكنّ الواقع أن الثنائي الشيعي مرشحه ثابت منذ البداية، وهو يريد من الآخرين، كل الآخرين، التوافق عليه (!)، وهو الأمر الذي حصل عام 2016 حيث ظل «حزب الله» مصراً على مرشحه الجنرال ميشال عون سنتين ونصف السنة، ولم يفتحوا مجلس النواب إلّا لانتخابه بعد إرغامٍ للتوافق عليه!
    معظم النواب المسيحيين (وعددهم 64) مصرُّون هذه المرة على الوقوف في وجه مرشح «حزب الله» وحركة «أمل». وهؤلاء بدورهم مصرون على التعطيل حتى يعيد التاريخُ نفسَه وتنتخب الأكثريةُ مرشحَهم بحجة أنهم يريدون رئيساً تطمئن إليه «المقاومة» (!).
والمرشح أزعور خبير مالي واقتصادي بارز، بينما فرنجية من عائلة سياسية، وعضو الطبقة السياسية منذ أيام الحرب الأهلية، ومعروفٌ بالصداقة لسوريا أباً عن جد.
   يقتضي الحوارُ المفتوح الذي يطالب به الجميع، دونما اتفاقٍ على مضامينه ومقتضياته، أن يكون بدون شروطٍ، بل يدور حول ميزات المرشحين لدى سائر الأطراف وقد صاروا معروفين، كما أنّ آراءهم معروفة، وكذلك ما يعرضه كلٌّ منهم للخروج من الأزمة.
والواقع أنّ كلا المرشحين ليس عنده عداوات مستقرة، إنما يتميز أزعور على منافسه بأنه خبير كبير في الشأن المالي، ويعمل في صندوق النقد الدولي، ويحظى بدعم دعاة التغيير لأنه ليس من الطبقة السياسية التي استشرى في أوساطها الفساد.     وعندما يدعو رئيس المجلس نبيه برِّي للحوار فالمفروض أن يكون حراً، بينما هم يريدونه من أجل «التوافق» على فرنجية وحسْب.  
  ويسمّي المؤرخون القضايا التاريخية الكبرى قضية أو مسألة مثل الدولة العثمانية في زمان انحطاطها، والقضية الفلسطينية اليوم. ويكتسب لبنان هذا الاسم لكثرة الأزمات فيه، أي أنه قضية أو مسألة يجري الاختلاف على كل المسائل فيها. وما حصل الحوار الذي يرغب فيه الجميع، لأنّ كل الأطراف، وبخاصة الثنائي الشيعي، مصرون على مرشحهم ولا يتراجعون عنه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقائع حوارٍ لبناني لم يحصل وقائع حوارٍ لبناني لم يحصل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt