توقيت القاهرة المحلي 23:11:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -
إعصار ترودي يقترب من السواحل المكسيكية وسط توقعات بمزيد من اشتداد قوته إسرائيل تجدد غاراتها على قرى جنوب لبنان وتتوغل باتجاه كفرشوبا تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن ينبع ويدعو السكان للالتزام بالتعليمات الوقائية وتجنب مواقع الحوادث توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا جنوب سوريا وإحراق منزل ومستودع خلال انسحاب قوات الاحتلال اليابان تلغي تحذيرا من زلزال بقوة 9.9 درجة بعد خطأ في نظام الإنذار المبكر وتعتذر للمواطنين فيضانات واسعة في غرب تكساس تغلق طرقا رئيسية وسط تحذيرات من السيول والأمطار الغزيرة الجيش الإيراني يعلن رصد ناقلة نفط مشتعلة شرق مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات بشأن مسارات الملاحة البحرية
أخبار عاجلة

التسابق على استهداف الدول العربية!

  مصر اليوم -

التسابق على استهداف الدول العربية

بقلم : رضوان السيد

منذ الثمانينات من القرن الماضي، كنا نسمع ونقرأ من الإيرانيين هجماتهم على قومية الدول العربية بحجة العنصرية والعلمانية والمنافرة للإسلام. لكنني في عالم 1999 سمعتُ ذلك من خامنئي نفسه، عندما زرنا إيران صحبةَ مفتي لبنان آنذاك محمد رشيد قباني بدعوةٍ رسمية. بدأ خامنئي الهجوم على القومية العربية من دون مناسبة بحجة البعثية وتجاهُل الدين. وقلنا له: كنا نسمع ذلك عنكم في الثمانينات، ونظنُّ أنّ ذلك يعود للحرب مع العراق والاتهامات المتبادلة في حالات النزاع. وغيّر الرجل الحديثَ دون أن تتغيّر الوجهة؛ إذ قال إنَّهم كانوا في الستينات ومطلع السبعينات على الخط نفسه؛ إذ كانوا يترجمون لسيّد قطب والبنّا والمودودي، ويشجبون التغريبَ الذي أحدثته الأفكار القومية المستورَدة!

منذ هجمة عام 2001 على الولايات المتحدة، انهمكنا في مواجهة التطرف والإرهاب، فالإسلام السياسي مع صعود «الإخوان» و«القاعدة» و«داعش» وما سُمي تنظيمَ الدولة في سوريا والعراق. ومنذ ذلك الحين، وبخاصةٍ بعد انفصال غزة، أدركنا أنّ هناك تحالفاً وثيقاً بين أنصار الخلافة، وأنصار ولاية الفقيه، ظهر بقوة بعد عام 2011، وما تراجع أو اختفى بعد ذلك.

هناك عاملٌ بارزٌ في عداء جماعات الإسلام السياسي للدولة الوطنية، هو أنهم يريدون إحلال ما يسمُّونه الدولة الإسلامية أو تطبيق الشريعة محلّها. والجدال مع القوميين والعلمانيين منذ الخمسينات والستينات يتخذ هذه الوجهة، ويصبح شعاراتٍ منذ مطلع السبعينات تحت عناوين ضرورات الحلّ الإسلامي وبينات الحلّ الإسلامي.

إنَّ هذا العداء للدولة الوطنية العربية قديمٌ لدى الحزبيين الإسلاميين، وهو يبدو الآن لدى القوميين واليساريين القدامى الذين اصطفّ كثيرون منهم معهم بعد عام 2013، وهم إلى جانب الحزبيين الإسلامويين يتضامنون بشدة بالأمس واليوم مع الإيرانيين، ومع الحوثيين، ساعةً باسم العداء لأميركا وإسرائيل، وساعة باسم التضامن مع غزة، وفي كلِّ الأحوال في الهجوم على الدول الوطنية العربية، دونما التفاتٍ إلى اختلاف المشروعات، واختلاف الآيديولوجيات.

عندما كان الحزب المسلح في لبنان في مطلع عام 2023 يدعو إلى وحدة الساحات، كنا نعرف جميعاً أنَّ إيران وميليشياتها في العراق ولبنان والحوثيين في اليمن، إضافةً إلى «حماس»، كلهم داخلون في تلك الوحدة الغريبة. فلما اشتعلت الحرب على يد «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 دخل الحزب المسلح في لبنان وحده في حرب الإسناد المعروفة. وإلى جانب الحزب وجناح «حماس» في لبنانَ دخلت تنظيمات إخوانية في دعاية الجهاد، واشتدّت الحملات الإعلامية على الدول العربية؛ لأنَّها لم تشارك في حرب «حماس» التي تريد تحرير فلسطين(!). ومن وراء حلفاء «حماس» من إسلامويي «الإخوان»، انتشرت الحملات الإعلامية الضخمة بين الجمهور العربي في المشرق والمغرب لتهتف لإيران، ولتبشر باقتراب الثورة الثانية لإقامة دولة الإسلام على نهج الثورة الإيرانية!

وعندما شنّ الأميركيون وإسرائيل الحربَ على إيران، وأجابت إيران بغاراتٍ شاملةٍ على كلّ دول الخليج والأردنّ، ما تغيّر ثوران الإسلامويين والقوميين واليساريين على الدول العربية بحجة وجود الأميركيين الذين يريد الإيرانيون الأفذاذ طردهم من المنطقة، في حين ينهمك الإيرانيون في التفاوض مع (العدو) الأميركي!

والآن، والحوثيون بدفعٍ من إيران يخرّبون في اليمن، ويضربون المطارات في السعودية، لا تتبدل اللهجة، ويصبح الحوثيون أبطالاً في نظر هؤلاء الذين تحدثنا عنهم آنفاً.

ما هذا الوعي المنحرف لدى فئات الحزبيين من الإسلامويين واليساريين، في حين تعمل إيران طائفياً، وتتعرَّض دول الاستقرار والتنمية العربية للهجوم من جانب ميليشيات همُّها ضرب الدول العربية المستقرة، وتعطيل المصالح وتشريد الناس في البراري، وإعاقة الملاحة البحرية. وفي الوقت نفسه طمأنة أميركا إلى أنَّها لن تمنع من المرور إلا السفن السعودية؟!

لا عدوَّ لحركات الإسلام السياسي، وحركات أنصار ولاية الفقيه إلاّ الدول الوطنية العربية. وهي متحالفةٌ على هذا الهدف منذ عقود، وما عادت تهتم لستر هذا الاستهداف. فحلُّها الإسلامي المزعوم الذي تحمل إيران رايته كان دائماً ولا يزال مواجهة العرب والدول العربية وفي طليعتها المملكة، لأنَّها تعتبر الدول الوطنية النموذج المواجه لنموذجها الإمبراطوري والقروسطي.

ولا بد من الصراحة وإنْ بعد فوات الأوان. هناك أغاليط ومآزق وانحرافات لدى قسم من الجمهور العربي والإسلامي بشأن الدولة وشروطها وضرورتها، وقبل ذلك وبعده هناك انحرافات بشأن فهم الإسلام، وهو قوة ناعمة يراد تحويلها آيديولوجيا قتالية لا يصلح الإسلام لها ولا تصلح له. والدليل على ذلك المذابح والإبادات في أوساط الجمهور التي تسبّب فيها هذا الفهم المشؤوم للدين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسابق على استهداف الدول العربية التسابق على استهداف الدول العربية



GMT 12:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 12:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 12:17 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 11:43 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نزوة الإبادة المتأصلة

GMT 11:38 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حزمة من المشكلات

GMT 11:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلاً من الاغتيال

GMT 10:14 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

وجعنا السنويّ مع «نوبل»...

GMT 06:58 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مصر أكبر من كل شىء

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 09:48 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أفضل أماكن التسوق في جزيرة "سنتوسا"

GMT 11:58 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

أفضل فساتين الخطوبة للمحجبات

GMT 00:40 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور الطبعة الثانية من كتاب "مذكرات أميرة بابلية"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt