توقيت القاهرة المحلي 16:36:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

والآن... 1.5 مليون فلسطيني بلا سكن أو تطبيب أو كهرباء

  مصر اليوم -

والآن 15 مليون فلسطيني بلا سكن أو تطبيب أو كهرباء

بقلم - عبد الرحمن الراشد

الذين أنعشتهم أنباء هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري ربما لم يخطر ببالهم، ولو للحظة، أن يتساءلوا عن اليوم التالي، ما الذي سيحدث بعده؟ الذي جرى بعده متوقع تماماً. هجوم كاسح وتهجير.

نحو مليون ونصف المليون فلسطيني، أهل نصف غزة الشمالي، تم تهجيرهم عشرين كيلومتراً إلى جنوبها، ليعيشوا في العشرين كيلومتراً المتبقية من القطاع مع المليون فلسطيني!

الآن، عشرات الآلاف من الأسر بلا ماء أو كهرباء أو وقود أو سكن، ومن دون مستشفيات أو مدارس. فيديوهاتهم وأخبارهم تدمي القلب.

فهل يمكن أن يتواضع المبتهجون قليلاً، ويتأملوا مصير الناس؟ نحن أمام مأساة أخرى، لم يمر مثلها على فلسطين، والفلسطينيين، منذ تهجيرهم في هزيمة حرب 1948. الحال صادمة ومرعبة.

لهذا، في القضايا المصيرية، علينا أن نرى كامل الصورة وليس جزءاً منها.

باختصار، هجوم «حماس» الكبير، عبر الحدود، قتل 1400 إسرائيلي ودمر حياة مليون ونصف المليون فلسطيني. وهذه بداية المسلسل وليست نهايته. أقول هذا لأن كثيرين يخلطون بين الواقع والفانتازيا، وبين الوقائع الماثلة للعيان واستعارات التاريخ المبتسرة، وبين الممكن والمفروض، وبين الحلقة والمسلسل، وبين الخبر العاجل والقصة الكاملة.

للبعض الذي يتفرج على «نتفليكس» ومثيلاتها، أحداث غزة مجرد فيلم آخر. الواقع غير ذلك. ناس القطاع ليسوا ممثلين، وغزة ليست مسرحاً من ديكور خشبي. لو تخيلتم التفاصيل ستصيبكم بالحزن وربما الجنون. مرضى بلا مستشفيات، وأطفال رضع بلا حليب، والآلاف ينامون على الطرقات من دون ألحفة. الذين في أسرتهم الوثيرة بترف يستشهدون بالفيتكونغ وفيتنام ودحر المحتل الأميركي هنا وهناك. غزة وفلسطين مأساة قرن لا يجوز أكاديمياً، وبالطبع خلقاً وإنسانية، وضعها في ميزان المقارنات والحروب.

ما الذي يتوقعه المنتشون من أدرينالين هجمات السابع من أكتوبر؟ يطالبون فلسطينيي الضفة بالمواجهات حتى يفقدوا ما تبقى من أراضيهم! وينادون على مصر والدول العربية بأن تحارب، وللسخرية يقارنونها بامتناعهم، هم، عن شرب قهوة أو هامبرغر من شركة أميركية، احتجاجاً وتضامناً. يا لها من تضحية عظيمة من جانبهم.

حتى قبل السابع من أكتوبر، كنا ندري أن مصر لن تشن الحرب، والسعودية والكويت والعراق لن تقطع البترول أو الغاز، وأبو مازن لن يلغي أوسلو، وعشائر الأردن لن تعبر النهر، و«حزب الله» سيعض على بيروت، وما تبقى من الدول الاثنتين والعشرين العربية لن تفعل شيئاً. أبداً، لا توجد مفاجآت.

ولو كنت أنت صاحب قرار بينهم، ستفعل مثلهم. لم يشركك أحد، ولم تستشر في قرار الهجوم. أيضاً، أنت لن تدمر بلدك وشعبك من أجل عنوان في الأخبار، أو فيديو في «تيك توك»، أو التصفيق لك في ساحة الإرادة.

للعلم فيتنام، التي صدع رؤوسنا بها البعض، كانت حرباً بين الفيتناميين المنقسمين. الجنوبيون، والأميركيون في صفهم، ضد الفيتناميين الشماليين الشيوعيين، كانت من حروب الحرب الباردة، مثل كمبوديا وأفغانستان.

«حماس» ليست الفيتكونغ ولا غزة فيتنام. حرب الفيتناميين قصيرة، كلها 20 سنة فقط، أقصر من حرب الحوثي في اليمن! أما فلسطين، نزاع ممتد منذ أكثر من 80 سنة، والحقيقة عمره 120 عاماً. وإذا كان ولا بد من المقارنات ربما نجد دروساً في نزاعات مثل آيرلندا الشمالية أو الأكراد.

الاستدلال بالعراق وأفغانستان وفيتنام في غير محله، الإسرائيليون ليسوا أميركيين ترهقهم الخسائر ويحملون حقائبهم قافلين، هذا صراع بين قومين ولا بد من حل سياسي يتفاهم عليه الطرفان.

في هجمات 7 أكتوبر الخاسر الوحيد هو الفلسطيني، حتى الإسرائيليون رغم عدد قتلاهم الكبير يجدون فيها فرصة لتصفية حساباتهم. والكثيرون، غير الإسرائيليين، لديهم حساباتهم أيضاً، يسعون لتجنب الأضرار أو تحقيق المكاسب، بمن فيهم الروس والإيرانيون والأتراك والسوريون والخليجيون والمصريون والعراقيون والبقية. الفلسطيني هو الخاسر الوحيد.

هل هذا يعني أن على الفلسطينيين الاستسلام؟ للحديث بقية...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والآن 15 مليون فلسطيني بلا سكن أو تطبيب أو كهرباء والآن 15 مليون فلسطيني بلا سكن أو تطبيب أو كهرباء



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt