توقيت القاهرة المحلي 10:19:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العرب وفلسطين.. تعظيم المشترك وتقليل المختلف

  مصر اليوم -

العرب وفلسطين تعظيم المشترك وتقليل المختلف

بقلم - عماد الدين حسين

هل هناك موقف عربى موحد لمواجهة العدوان الإسرائيلى المستمر، ولديه حلول وسيناريوهات لمواجهة الخطط الإسرائيلية والغربية التى يراد فرضها على فلسطين والمنطقة لمرحلة ما بعد ٧ أكتوبر ٢٠٢٣؟!
للأسف الإجابة هى لا؟!
هل معنى هذه الإجابة أن ندخل نحن العرب فى حروب كلامية وإعلامية، كما يحلم ويخطط العدو، أم نبحث عن طريقة جديدة؟
الإجابة هى ضرورة ألا نزيد الانقسام.
يعلم المتابعون بدقة للموقف العربى من الصراع مع إسرائيل أنه لم يعد هناك موقف موحد منذ سنوات، بل إن بعض المتشائمين يقولون إن هذا الموقف الموحد لم يكن موجودا أبدا، إلا فى لحظات قليلة، كما حدث أثناء حرب أكتوبر المجيدة فى ١٩٧٣. أو حينما كان هناك «إعلان دمشق» بين مصر والسعودية وسوريا، وتمكن من بلورة موقف عربى إلى حد ما بين هذه البلدان الثلاثة حينما كانت سوريا حاضرة ومؤثرة قبل أن تضربها الحرب الأهلية الطاحنة منذ مارس ٢٠١١، وما تزال تؤثر فيها حتى الآن، بل جعلتها مستباحة للطيران الإسرائيلى، وجعلت على أرضها جيوشا أجنبية من كل حدب وصوب.
كان هناك توافق عربى إلى حد ما بشأن مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز التى تحولت إلى «المبادرة العربية» حينما تبنتها الجامعة العربية فى قمة بيروت عام ٢٠٠٢، وتقوم على مبدأ «الأرض مقابل السلام» لكن إسرائيل رفضتها.
فى كل البيانات الصادرة عن القمم العربية التأكيد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتطبيق القرارات الدولية خصوصا ٢٤٤ أو ٣٨٣
وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم، لكن لم نر أية محاولة عربية جماعية جادة لترجمة ذلك على الأرض، بل إن المفارقة أنه فى اللحظة التى قررت فيها إسرائيل إسقاط فكرة إقامة دولة فلسطينية، فإن بعض الدول العربية أقامت علاقات دبلوماسية معها.
وبالتالى علينا أن نفرق بوضوح بين ما يتم إعلانه من توصيات ومطالب فى القمم واللقاءات والاجتماعات العربية وبين ما يحدث على أرض الواقع. حتى لا يصاب بعض المواطنين العرب بالصدمة حينما يقارنون بين الأقوال والأفعال.
السؤال: هل معنى الكلام السابق أن ندخل فى مواجهات وحروب وصراعات إعلامية عربية أم نبحث عن طرق مختلفة وعملية لتعظيم ما هو مشترك وتجنيب ما هو مختلف عليه فى القضايا خصوصا الصراع العربى الإسرائيلى؟
قبل أيام التقيت مصدرا دبلوماسيا عربيا مرموقا وسألته عن نفس الفكرة، فقال لى كلاما ناضجا وموزونا ومفيدا، وخلاصته أننا جربنا نحن العرب المعارك الكلامية كثيرا، والتى وصلت إلى التنابز بالألقاب والسب بالأم والأب وسابع جد، وأن هذه الطريقة لم يستفد منها إلا أعداؤنا وخصوصا إسرائيل.
هو يضيف أنه ليس سرا وجود خلافات تصل إلى أن تكون حادة بين العديد من البلدان العربية بشأن التعامل مع إسرائيل عموما، ومع عدوانها الوحشى الأخير على قطاع غزة خصوصا. هناك دول تريد قطع العلاقات العربية مع إسرائيل وإعلان الحرب عليها فورا، ودول أخرى ترى أن هذا الأسلوب لم يعد مجديا، وبينهما دول ثالثة ترى ضرورة الدمج بين وجود علاقات، والتلويح بقطعها أو تجميدها، وبالتالى استخدامها كأداة ضغط على تل أبيب ومن يدعمها خصوصا أمريكا.
يضيف المسئول أن أفضل طريقة أن يعظم العرب من التنسيق فى القضايا والأفكار والتوجهات المتفق عليها، وأن يجدوا طريقة حضارية ومحترمة للتعامل مع القضايا والتوجهات المختلف عليها. وليكن لهم قدوة حسنة فى بعض خلافات الدول الكبرى خصوصا فى أوروبا. فالجميع يعلم أن هناك خلافات جوهرية بين ألمانيا وفرنسا، وبين الدولتين وبريطانيا وبين العديد من دول القارة الأوروبية، ورغم ذلك لم تنقطع العلاقات بينهم، بل هناك اتحاد أوروبى يجمعهم معا وتشهد جلسات البرلمان الأوروبى إدارة هذه الخلافات بصورة صحية وعملية.
لو أن الحروب الكلامية بين الدول العربية تصحح الأوضاع وتعيد الحقوق لكنا طالبنا بتعميمها وزيادتها، لكنها للأسف لا تستفيد منها إلا إسرائيل ولا يدفع ثمنها إلا المواطنون العرب خصوصا البسطاء.
وبالتالى فلنبحث عن طرق أكثر تحضرا لإدارة خلافاتنا العربية، كما تفعل غالبية الدول المتحضرة، بحيث نقلل من تلك الخلافات، ونزيد مما هو متفق عليه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب وفلسطين تعظيم المشترك وتقليل المختلف العرب وفلسطين تعظيم المشترك وتقليل المختلف



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt