توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو أوصلنا جهاز كشف الكذب بمحامينا بلاهاي لانهارت شبكة الكهرباء!!!

  مصر اليوم -

لو أوصلنا جهاز كشف الكذب بمحامينا بلاهاي لانهارت شبكة الكهرباء

بقلم - عماد الدين حسين

يوم الجمعة الماضى ألزمت محكمة العدل الدولية فى لاهاى إسرائيل باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ارتكاب الإبادة الجماعية فى قطاع غزة. وأن هناك من الأدلة ما يدعم طلب جنوب إفريقيا لاتخاذ الإجراءات العاجلة لحماية الفلسطينيين.
قبل الحكم بأكثر من عشرة أيام، وتطبيقا لمقولة «وشهد شاهد من أهلها، قرأت واحدة من أفضل العبارات منذ بداية العدوان الإسرائيلى على غزة فى 7 أكتوبر الماضى، فى مقال كتبه بى مايكل الكاتب فى صحيفة «هاآرتس» الإسرئيلية يوم الأربعاء قبل الماضى، والعبارة هى: «لو أوصلنا جهاز كشف الكذب بالمحامين الإسرائيليين فى مقر محكمة العدل الدولية فى لاهاى لانهارت وانفجرت شبكة الكهرباء فى المدينة الهولندية»، فى إشارة صادقة وساخرة ومعبرة عن المستوى الهائل لكذب فريق الدفاع الإسرائيلى، أمام محكمة العدل الدولية.
‎يقول مايكل فى مقاله الشجاع: «ربما تكون جنوب إفريقيا اختارت رفع قضية ضد إسرائيل بتهمة، الإبادة الجماعية فى غزة، رغم صعوبة إثبات ذلك، لأن تلك هى الطريقة الوحيدة لإجبارها على المثول على وجه السرعة أمام محكمة العدل الدولية، على أمل أن تصدر بعض الأوامر المؤقتة ذات التأثير ضدها لأن «إسرائيل رأت فى تلك التهمة فرصتها للتركيز على محاولة لدحضها، وبالتالى تحويل النقاش عن جميع الفظائع الأخرى التى ترتكبها فى غزة.
‎ويضيف مايكل أن «هذا بالضبط ما حدث، عندما حطم المحامون الإسرائيليون كل الأرقام القياسية الممكنة فيما يتعلق بالدفع بالبراءة المزعومة.. فهم قالوا مثلا: «لقد أطلقنا النار فقط على الإرهابيين.. لقد حذرنا سكان غزة بالمنشورات. لقد حددنا لهم بالضبط أين يجب أن يذهبوا. ودمرنا الأحياء حتى يمكن تطهيرها وإعادة بنائها، وكأن الإرهابيين أقزام يختبئون خلف الأطفال أو مخنثون يختبئون خلف النساء أو مصابون بهشاشة العظام يختبئون وراء كبار السن والمرضى والأطباء والصحفيين وذوى الإعاقة»!!!.
‎يضيف: «لو تم توصيل جهاز كشف الكذب بأحد المحامين الإسرائيليين أثناء خطاباته لانهارت شبكة الكهرباء فى لاهاى، ولبقيت المدينة فى الظلام حتى يومنا هذا».
و«لحظ إسرائيل أيضا فقد اختارت جنوب إفريقيا لسبب غير واضح التركيز بشكل شبه كامل على ما يحدث فى غزة بدلا من الحديث عما يحدث فى جميع الأراضى المحتلة، غزة والضفة الغربية والقدس، لأن الأمر يتعلق بأمة واحدة يداس أفرادها تحت أحذية نفس المحتل».
‎من وجهة نظر هذا الكاتب ــ الذى ولد قبل زرع إسرائيل فى المنطقة بشهور قليلة عام 1948ــ أنه من دلائل الخبث والشر، أن إسرائيل أنكرت لسنوات وجود الشعب الفلسطينى، وبذلت جهودا حثيثة لإنكار وجوده فى الوعى العام والخطاب، وأصدرت قوانين لتشريع سرقة جميع ممتلكاته، حتى جعلت سرقة أراضيه عملا مقدسا، بل إن حياته صارت لعبة عادلة، لدرجة أنه أصبح بإمكان أى طفل يحمل مسدسا أن يطلق النار على الفلسطينى متى ما شاء، ويكفى أن يقول «شعرت بالتهديد» ليتمتع بالحصانة»!!.
‎يضيف مايكل فى مقاله بصحيفة هاآرتس ــ ذات التوجه اليسارى ــ بأن «حرية تنقل الفلسطينيين وحقهم فى تقرير المصير والدفاع عن النفس، كل هذا تم دهسه، وما زال يداس كل يوم، فنصف الشعب تقريبا فى قفص، والنصف الآخر يتعفن فى ظل دكتاتورية عسكرية وظروف معيشية تبدو وكأنها مصممة خصيصا لتثقل حياته وتدفعه للتوارى عن الأنظار».
‎واعتبر مايكل أنه «لو أن جنوب إفريقيا قد جادلت، على هذا المنوال، لاكتسب خطابها وزنا إضافيا، ولأوضحت حقيقة مهمة أنه لن ينعم أحد هنا بالسلام إلا إذا حصل كل واحد منا على أرضه الخاصة»، مبينا أن «العرض لم ينتهِ بعد، ففى 19 فبراير ستجتمع المحكمة مرة أخرى لتناقش إسرائيل، حيث طلبت منها الجمعية العامة للأمم المتحدة استشارة تتعلق «بالتبعات القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات إسرائيل فى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية».
ما سبق هو ما كتبه بى مايكل ولقد حرصت على نشر معظم فقراته كما هى حتى تكون الصورة واضحة أمام القراء.
هو صوت إسرائيلى شجاع لكنه من سوء الحظ مثل نقطة فى بحر وسط غالبية من الكتاب والمحللين والمعلقين الإسرائيليين العنصريين والفاشيين، الذين يتعاملون مع الفلسطينيين عموما والمقاومين خصوصا باعتبارهم «حيوانات بشرية»، كما قال نصا وزير الدفاع الإسرائيلى يؤاف جالانت فى بداية العدوان على قطاع غزة وهى العبارة التى استندت إليها المحكمة فى حكمها أمس الأول.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو أوصلنا جهاز كشف الكذب بمحامينا بلاهاي لانهارت شبكة الكهرباء لو أوصلنا جهاز كشف الكذب بمحامينا بلاهاي لانهارت شبكة الكهرباء



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt