توقيت القاهرة المحلي 06:33:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نتابع ترشيد الكهرباء؟!

  مصر اليوم -

هل نتابع ترشيد الكهرباء

بقلم: عماد الدين حسين

قبل أسابيع قليلة أعلنت الحكومة المصرية ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء بحيث يتم تحقيق فائض إضافى بمتوسط قدره ١٪ من حجم استهلاك الغاز الطبيعى الذى يتم ضخه لمحطات الكهرباء على مدى العام بغرض تصديره والاستفادة من العملة الصعبة التى تعادل نحو ٤٥٠ مليون دولار تدخل خزينة الدولة شهريا إذا تم ترشيد استخدام الغاز.
من بين ما قيل وقتها أن من بين هذه الإجراءات تخفيض إنارة الشوارع والميادين العمومية، ومنها ميدان التحرير الذى كانت الإضاءة واحدة من أهم التطورات التى شملته.
وطبقا للتعليمات الصادرة من الأجهزة المحلية، فإنه يستلزم تخفيض الإنارة على الطرق والميادين والشوارع الرئيسية وكذلك تخفيض وترشيد استهلاك الكهرباء فى المبانى الحكومية والمنشآت العامة والأندية الرياضية ومراكز الشباب والصالات المغطاة والملاعب التى تستخدم الأضواء الكاشفة، وإلزام أصحاب المحال التجارية والمطاعم والمقاهى والورش بتوقتيات الغلق المقررة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال غير الملتزمين.
نذكر بأن مشروع القرار الذى اتخذه مجلس الوزراء فى ١١ أغسطس الماضى ينص على ضرورة التزام الوزارات والهيئات الحكومية بترشيد الكهرباء خصوصا بعد انتهاء ساعات العمل والتزام الوحدات المحلية والمدن الجديدة وجهات الولاية على أملاك الدولة بتخفيض إنارة الشوارع والميادين والمحاور الخصوصية وأن تلتزم المولات التجارية التى تستعمل أجهزة تكييف مركزية بعدم خفض الحرارة عن ٢٥ درجة مئوية، وخفض الإضاءات القوية الموجودة على واجهة المحلات على أن يتولى المحافظون والوزراء المعنيون إعداد تقارير يومية وأسبوعية بنتائج تطبيق هذه الإجراءات، ويتولى المجلس الأعلى للإعلام صياغة خطة إعلامية تستهدف زيادة الوعى المجتمعى حيال أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء.
أردت عرض ما أعلنت عنه الحكومة بالتفصيل حتى أسأل السؤال الجوهرى وهو، هل نحن ملتزمون فعلا بتنفيذ كل ما تم الإعلان عنه؟!
السؤال ليس بريئا وليس استفهاميا، لكنه لدق ناقوس الخطر، حتى ندرك أن البعض لم ينفذ أو يطبق ما أعلنت عنه الحكومة قبل أسابيع قليلة.
أقول ذلك اعتمادا على مشاهداتى الفعلية وليس نقلا عن مصادر مطلعة أو مجهولة، ولمن يتشكك فى كلامى من القائمين على تنفيذ هذه الخطة أن يكف نفسه بالسير ليلا فى العديد من مناطق القاهرة الكبرى.
صحيح أن الإضاءة فى ميدان التحرير تخفت ليلا، وهو الأمر الذى يثير غضب بعض المواطنين الذين يقولون أن الإضاءة حولته إلى مكان مبهر وإننا أنفقنا عليه الملايين لتطويره، وبالتالى فلا يصح أن نتركه معتما، لكن الأصح أن التوفير والترشيد مقدم على أى جماليات. نعم الأجهزة خفضت الإضاءة فى ميدان التحرير، لكن العديد من الشوارع المحيطة بالميدان ما تزال الإنارة بها غير مرشدة بالمرة خصوصا فى هيئات ومصالح ومؤسسات حكومية فى جاردن سيتى خلف مجمع التحرير، وفى منطقة وسط البلد.
ولمن لا يصدق كلامى أيضا فإننى أتمنى من الأجهزة المحلية المختصة خصوصا فى القاهرة الكبرى أن تكلف نفسها تفقد حال العديد من الورش لتعرف هل تلتزم بمواعيد غلقها أم لا؟!
عدد كبير من هذه الورش يضرب بمواعيد الإغلاق عرض الحائط، وبعضها يفتح أبوابه من بعد صلاة الظهر، ويستمر حتى منتصف الليل، والغريب أن معظمهم آمن تماما من أى عقوبات. هذه الورش تستهلك كهرباء كثيرة ليلا، رغم أنها يمكنها أن توفرها إذا بدأت عملها فى الثامنة صباحا حتى السادسة مساء فقط. والأخطر أنها تزعج السكان بشكل غير إنسانى.
نشكر الحكومة لأنها أصدرت إجراءات الترشيد، لكن نلوم الحكومة أيضا لأن أجهزتها المختصة بتنفيذ هذه الإجراءات لا تقوم بعملها على أكمل وجه، وهو ما يثير سؤالا مهما عن مدى قدرة الحكومة على السيطرة الفعلية على القائمين على أمر تنفيذ تعليماتها؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نتابع ترشيد الكهرباء هل نتابع ترشيد الكهرباء



GMT 06:33 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

زحام الأولويات وضيق الخيارات!

GMT 06:03 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

الأسر... بين السعادة والعزوف عنها

GMT 06:00 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

حرب إيران: الصراع حول الأرقام

GMT 05:44 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

GMT 05:22 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

إيران بين شرعيتي المواجهة والتسوية

GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt