توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نتابع ترشيد الكهرباء؟!

  مصر اليوم -

هل نتابع ترشيد الكهرباء

بقلم: عماد الدين حسين

قبل أسابيع قليلة أعلنت الحكومة المصرية ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء بحيث يتم تحقيق فائض إضافى بمتوسط قدره ١٪ من حجم استهلاك الغاز الطبيعى الذى يتم ضخه لمحطات الكهرباء على مدى العام بغرض تصديره والاستفادة من العملة الصعبة التى تعادل نحو ٤٥٠ مليون دولار تدخل خزينة الدولة شهريا إذا تم ترشيد استخدام الغاز.
من بين ما قيل وقتها أن من بين هذه الإجراءات تخفيض إنارة الشوارع والميادين العمومية، ومنها ميدان التحرير الذى كانت الإضاءة واحدة من أهم التطورات التى شملته.
وطبقا للتعليمات الصادرة من الأجهزة المحلية، فإنه يستلزم تخفيض الإنارة على الطرق والميادين والشوارع الرئيسية وكذلك تخفيض وترشيد استهلاك الكهرباء فى المبانى الحكومية والمنشآت العامة والأندية الرياضية ومراكز الشباب والصالات المغطاة والملاعب التى تستخدم الأضواء الكاشفة، وإلزام أصحاب المحال التجارية والمطاعم والمقاهى والورش بتوقتيات الغلق المقررة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال غير الملتزمين.
نذكر بأن مشروع القرار الذى اتخذه مجلس الوزراء فى ١١ أغسطس الماضى ينص على ضرورة التزام الوزارات والهيئات الحكومية بترشيد الكهرباء خصوصا بعد انتهاء ساعات العمل والتزام الوحدات المحلية والمدن الجديدة وجهات الولاية على أملاك الدولة بتخفيض إنارة الشوارع والميادين والمحاور الخصوصية وأن تلتزم المولات التجارية التى تستعمل أجهزة تكييف مركزية بعدم خفض الحرارة عن ٢٥ درجة مئوية، وخفض الإضاءات القوية الموجودة على واجهة المحلات على أن يتولى المحافظون والوزراء المعنيون إعداد تقارير يومية وأسبوعية بنتائج تطبيق هذه الإجراءات، ويتولى المجلس الأعلى للإعلام صياغة خطة إعلامية تستهدف زيادة الوعى المجتمعى حيال أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء.
أردت عرض ما أعلنت عنه الحكومة بالتفصيل حتى أسأل السؤال الجوهرى وهو، هل نحن ملتزمون فعلا بتنفيذ كل ما تم الإعلان عنه؟!
السؤال ليس بريئا وليس استفهاميا، لكنه لدق ناقوس الخطر، حتى ندرك أن البعض لم ينفذ أو يطبق ما أعلنت عنه الحكومة قبل أسابيع قليلة.
أقول ذلك اعتمادا على مشاهداتى الفعلية وليس نقلا عن مصادر مطلعة أو مجهولة، ولمن يتشكك فى كلامى من القائمين على تنفيذ هذه الخطة أن يكف نفسه بالسير ليلا فى العديد من مناطق القاهرة الكبرى.
صحيح أن الإضاءة فى ميدان التحرير تخفت ليلا، وهو الأمر الذى يثير غضب بعض المواطنين الذين يقولون أن الإضاءة حولته إلى مكان مبهر وإننا أنفقنا عليه الملايين لتطويره، وبالتالى فلا يصح أن نتركه معتما، لكن الأصح أن التوفير والترشيد مقدم على أى جماليات. نعم الأجهزة خفضت الإضاءة فى ميدان التحرير، لكن العديد من الشوارع المحيطة بالميدان ما تزال الإنارة بها غير مرشدة بالمرة خصوصا فى هيئات ومصالح ومؤسسات حكومية فى جاردن سيتى خلف مجمع التحرير، وفى منطقة وسط البلد.
ولمن لا يصدق كلامى أيضا فإننى أتمنى من الأجهزة المحلية المختصة خصوصا فى القاهرة الكبرى أن تكلف نفسها تفقد حال العديد من الورش لتعرف هل تلتزم بمواعيد غلقها أم لا؟!
عدد كبير من هذه الورش يضرب بمواعيد الإغلاق عرض الحائط، وبعضها يفتح أبوابه من بعد صلاة الظهر، ويستمر حتى منتصف الليل، والغريب أن معظمهم آمن تماما من أى عقوبات. هذه الورش تستهلك كهرباء كثيرة ليلا، رغم أنها يمكنها أن توفرها إذا بدأت عملها فى الثامنة صباحا حتى السادسة مساء فقط. والأخطر أنها تزعج السكان بشكل غير إنسانى.
نشكر الحكومة لأنها أصدرت إجراءات الترشيد، لكن نلوم الحكومة أيضا لأن أجهزتها المختصة بتنفيذ هذه الإجراءات لا تقوم بعملها على أكمل وجه، وهو ما يثير سؤالا مهما عن مدى قدرة الحكومة على السيطرة الفعلية على القائمين على أمر تنفيذ تعليماتها؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نتابع ترشيد الكهرباء هل نتابع ترشيد الكهرباء



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt