توقيت القاهرة المحلي 23:32:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه حقيقة العلاقات المصرية الخليجية

  مصر اليوم -

هذه حقيقة العلاقات المصرية الخليجية

بقلم: عماد الدين حسين

لا ينبغى بأى حال من الأحوال أن يكون مصير علاقات مصر مع كل من السعودية والإمارات والكويت خصوصا وبقية دول الخليج والدول العربية عموما فى يد حفنة من المتربصين والمتشككين والجهلاء وبعض المغرر بهم.

أقول هذه المقدمة الضرورية لأنه فى حين أن جميع مسئولى الجانبين يؤكدون كل لحظة أن العلاقات فى أفضل أحوالها، نجد بعض المشككين يصرون على وجود مشكلة أو تضخيمها بما يفيد فقط أعداء العرب.

الرئيس السيسى زار الإمارات وقطر والبحرين والسعودية فى الأيام الماضية والتقى بقادتها وصدرت بيانات مشتركة تؤكد متانة العلاقات وقوتها وتضامن مصر الكامل مع هذه الدول ضد الاعتداءات الإيرانية، ورغم ذلك هناك من يصر على وجود مشكلة مستغلا بعض التغريدات والمنشورات لأفراد ومجموعات لا نعرف غرضهم الحقيقى.

 بعد زيارة السيسى للسعودية يوم السبت الماضى قال ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان وعبر وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» إنه «يشكر الأشقاء فى مصر لتضامنهم الكامل ودعمهم التام للسعودية فى هذه الظروف الدقيقة، وما قدمته من جميع أشكال الدعم السياسى والدبلوماسى المقدر من جانب المملكة فضلا عن مواقف مصر المبدئية ودعمها السياسى المتواصل لدول مجلس التعاون الخليجى الشقيقة، وهو أمر ليس بمستغرب على مصر ودورها التاريخى تجاه الوقوف دائما إلى جانب أشقائها فى منطقة الخليج».

بعد كلام الأمير محمد بن سلمان، ما الذى يريده الذين يصرون على الاستمرار فى ترديد إشاعة أن هناك مشاكل بين مصر ودول الخليج؟

كنت أتصور أن هؤلاء المشككين يتحدثون بحسن نية وسوء فهم وكنت أعتقد أنهم سيتوقفون عن ممارسة هذه اللعبة الخطرة بمجرد زيارة الرئيس السيسى لدول الخليج، أو حضور مصر لاجتماع وزراء خارجية ١٢ دولة فى جدة، وكنت أتصور أن تصريحات السيسى والخارجية المصرية كافية لإنهاء هذا الالتباس، لكن إصرار بعض هؤلاء على النفخ فى نار الفتنة لم يترك عندى أى شك فى أن هؤلاء يلعبون لصالح إسرائيل أو إيران أو كلتيهما وتعمد الإساءة لمصر ودورها..

لا يدرك هؤلاء أن مصر سجلت موقفا واضحا منذ بداية الأزمة وأدانت استهداف دول الخليج، ودعمت الخليج سياسيا ودبلوماسيا و«ماديا» والدعم الأخير لا يعنى الأموال بل العديد من المجالات. ولعبت الدبلوماسية المصرية دورا مهما فى صدور بيان قوى وحاسم من الجامعة العربية بإدانة العدوان الإيرانى، رغم أن دولتين حاولتا عرقلة ذلك.

كما لعبت الدبلوماسية المصرية دورا مهما فى حشد دعم دول كثيرة للتصويت لصالح قرار مجلس الأمن بإدانة الاعتداءات على دول الخليج. كما لعبت دورا مهما أيضا فى منظمة الإيكاو للطيران فيما يتعلق بضرورة حماية رحلات الطيران فوق سماوات الخليج، وكذلك دورها فى المنظمة البحرية الدولية لحماية حرية الملاحة..

قد يقول البعض إن كل ما سبق مجرد تحركات سياسية أو دبلوماسية فقط، والحقيقة أن هناك أيضا تحركات فى مجالات أخرى، لكن ربما ليس هذا وقت الحديث عنها، وحينما يسمح الوقت والظروف، فسوف يتأكد الجميع أن مصر لم تتخل عن أشقائها، وأنها استجابت لكل ما طلبوه، وأكرر عبارة «كل ما طلبوه» ليس فقط سياسيا ودبلوماسيا، بل وماديا أيضا فى حدود ظروفها وإمكانياتها، ووقتها سوف يكتشف كل من يشككون أو يسخرون، أن الموقف المصرى كان وطنيا وعروبيا..

لكن ربما تكمن المشكلة فى أن البعض لا يزال يخلط بين أمرين لا يفترض أن يتم الخلط بينهما. فالرأى العام المصرى يتضامن فعليا مع أشقائه فى الخليج، وفى نفس الوقت لا يتعاطف إطلاقا مع اسرائيل ويرفض هيمنتها وبلطجتها سواء كان ذلك فى  فلسطين أو لبنان أو سوريا أو إيران.

إسرائيل وأمريكا هما اللتان بادرتا بشن العدوان، وإيران أخطأت كثيرا حينما اعتدت على دول الخليج. وكان يمكنها أن تضمن تأييد كل العرب، لو اقتصر ردها على الاعتداءات الأمريكية الإسرائيلية فقط.

مرة أخرى نرجو أن تتوقف هذه المعارك العبثية و«الدون كيشوتية» التى تصارع «طواحين الهواء»، لأن المستفيد الوحيد منها هم كل أعداء العرب.

على العرب جميعا أن ينشغلوا باليوم التالى حيث يحاول «الآخرون إعادة تخطيط ورسم المنطقة بعيدا عن أهلها».

 انشغلوا بوقف الحرب التى إذا استمرت سيكون هدفها تدمير ثروات الخليج وإشعال حرب عربية فارسية لاستنزاف الطرفين، تتولى فيها إسرائيل وأمريكا والغرب بيع الأسلحة للجميع.

على المشككين أن يتريثوا ويفكروا فى الدور المصرى المهم الذى كشفه ترامب قبل يومين، حينما تحدث عن دور مصر مع باكستان وتركيا لوقف الحرب.

أليس ذلك للحفاظ على الأشقاء والمنطقة وثرواتها ومستقبلها؟!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه حقيقة العلاقات المصرية الخليجية هذه حقيقة العلاقات المصرية الخليجية



GMT 08:21 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 08:18 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 08:14 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 08:12 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 08:10 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 08:00 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 07:51 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

النجاح والفشل كلاهما كذبة

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 09:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة
  مصر اليوم - صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt