توقيت القاهرة المحلي 06:29:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران نظام ضعيف

  مصر اليوم -

إيران نظام ضعيف

بقلم - طارق الحميد

المظاهرات التي تشهدها إيران منذ مقتل الشابة الإيرانية، وحتى الآن، تظهر تفاصيل مهمة تستحق التوقف عندها، وهي تشخص، وتلخص، واقعَ النظام بطهران، الذي استخدم، ويستخدم، كل أنواع العنف ضد مواطنيه.
المظاهرات الآنية يجب ألا يُنظر إليها من زاوية هل يسقط النظام أم لا؟ وإنما من زاوية أنها تقول لنا إن مشكلة النظام الحقيقية ليست مع الخارج، بل مع الداخل، وتحديداً المواطنين الإيرانيين، وها هن نساء إيران يقفن للمعممين وقفة لا يجرؤ عليها كل عملاء إيران بالمنطقة.
وبالتالي فمهما تحدث النظام عن نظرية المؤامرة، فإن أولَ من لا يصدقها هم الإيرانيون الذين يعون جيداً أن النظام يستغل الأزمات لترويج نظرية المؤامرة من أجل الهروب للأمام، ومن باب أن العدو يوحد، لكن عدو الملالي هم المواطنون.
كما أن المظاهرات الأخيرة، والقمع الوحشي الذي يقوم به نظام طهران، يشكلان عامل إحراج حقيقياً للولايات المتحدة، وأوروبا، ويظهر مدى نفاقهم وازدواجية معاييرهم تجاه دول المنطقة، سواء السعودية أو مصر، وغيرهما، مقابل جرائم النظام الإيراني.
وكتب هنا الزميل محمد اليحيى بعنوان: «لا مستقبل للشرق الأوسط بشباب محبط»، في 15 يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً ملاحظة مهمة «يتمثل الفارق الأكبر» فيها «بين النموذجين السعودي والإيراني بالاختلاف الجذري، فيتوجه كل منهما في التعامل مع فئة الشباب».
وقال: «ففيما ترسخ إيران توجهاً عقائدياً متشدداً ورجعياً ومعادياً للغرب، وتمكن الشرطة والقوى الإسلامية من قمع تطلعات الشباب، توجهت السعودية للاستفادة من طاقات شبابها وتوظيفها في مواجهة التيار الإسلاموي المضاد والخطير والرجعي»، مضيفاً: «وبما أن نجاح أو فشل هذين النموذجين المتناقضين يمكن أن يسهم في إعادة رسم شكل المنطقة والعالم الإسلامي الأوسع في العقود المقبلة، فقد بات من الضروري للغرب أن يختار بحكمة بينهما». والكل في المنطقة بات يتحدث عن نفاق الغرب وازدواجيته.
وبالطبع، فإن جرائم ملالي طهران لا تقع بإيران وحسب، بل وفي كل المنطقة، حيث باب الاغتيالات المشرع، أي التصفية الجسدية، عدا عن الاغتيال المعنوي والتخوين، وفوق هذا وذاك تدمير مفهوم الدولة العربية.
وتدمر إيران مفهوم الدولة العربية ليس بسطوة السلاح والميليشيات وحسب، بل الأخطر بتفتيت النسيج الاجتماعي لتلك الدول العربية، مثل سوريا ولبنان والعراق واليمن، من خلال تأجيج الطائفية المقيتة.
وبالطبع ليس الأميركيون، أو الغربيون، فقط الذين يشعرون بالحرج، بل حتى نظام الأسد، و«حزب الله» في لبنان، والميليشيات الطائفية المسلحة بالعراق، وبالطبع الحوثيون باليمن، ومثلهم حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي».
كل هؤلاء يشعرون بالحرج خشية المستقبل بحال اهتزت إيران، بالمظاهرات، أو مصير المرشد الإيراني، والتقارير الصحافية الآن تتحدث عن صراع من يخلف المرشد، وعلينا أن نتذكر بأن إيران لم تتعافَ من مقتل قاسم سليماني، فما بالك بغياب المرشد لو حدث.
وعليه، فإن مشكلات طهران داخلية، وعدو النظام هو الشعب الإيراني، وملخص القول إن النظام الإيراني ضعيف، والوحيدون الذين لم يستوعبوا ذلك هم الولايات المتحدة وأوروبا، اللذان لا يزال البعض فيهما يعيش أوهاماً سطحية الإرث الأوبامي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران نظام ضعيف إيران نظام ضعيف



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt