توقيت القاهرة المحلي 08:58:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نفاق أم عجز؟

  مصر اليوم -

نفاق أم عجز

بقلم - طارق الحميد

منذ أسابيع والأوكرانيون يشتكون، ويحذّرون، من خطورة الطائرات المسيّرة الإيرانية التي يستخدمها الروس في الحرب بأوكرانيا، إلا أن الإدارة الأميركية، تحديداً، تفضل الحديث عن خفض إنتاج «أوبك بلس»، وانتقاد السعودية بشكل سخيف.
الأوروبيون على علم بذلك أيضاً، بل تمت مناقشتهم الشهر الماضي في نيويورك، وقيل لهم صراحةً: «الآن تهتمون بالمسيّرات الإيرانية المعطاة لروسيا ونحن كنا نحاول لسنوات إقناعكم بخطرها علينا... هل أوروبا أهم من باقي الدول؟».
ورغم كل ذلك لم تتحرك الإدارة الأميركية والأوروبيون لوضع حد للإرهاب الإيراني المتمدد، بل يُمعنون في الحديث عن كيفية إيجاد بدائل أفضل للتواصل مع الإيرانيين، وإلى قبل أسبوع، وإلى أن أحرجتهم الاحتجاجات السلمية بإيران، والتي وضعت الغرب والملالي في حرج شديد.
والاثنين الماضي قال ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني، إن إيران مسؤولة عن «جرائم قتل أوكرانيين» بعد أن هاجمت روسيا مدناً أوكرانية بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد - 136».
وكتب مستشار الرئيس الأوكراني على «تويتر» رأياً دقيقاً، ولافتاً، حيث قال: «إيران مسؤولة عن قتل أوكرانيين. فالدولة التي تضطهد شعبها تقدم الآن أسلحة فتاكة لقتل أعداد كبيرة من الناس في قلب أوروبا»، مضيفاً، وهنا المهم بل الأهم: «هذه هي عواقب الأعمال غير المنجزة، والتنازلات لنظام استبدادي. وهذه حالة تكون فيها العقوبات غير كافية». وهذا صحيح تماماً، وكل الشواهد تؤكده.
لولا التساهل الأميركي، وخصوصاً منذ فترة الرئيس أوباما الذي حاول بكل سذاجة إعادة تأهيل النظام الإيراني، والتساهل الأوروبي لَمَا تدخلت إيران في أوروبا، ناهيك بتدخلها في أربع عواصم عربية.
وأقول سذاجة سياسات أوباما لأنه بنفسه، أي أوباما، اعترف قبل أيام، بالصوت والصورة، بأنه أخطأ في عدم دعم الثورة الإيرانية الخضراء عام 2009 وبدلاً عن ذلك انتهج مع إرهابيي إيران سياسة «اليد الممدودة».
أوباما الذي قالت إدارته للرئيس الراحل حسني مبارك إبان الربيع العربي المزعوم «ارحل، والآن تعني الآن»... نفس حزبه، وأعضاء إدارته السابقون، وهم حاليون الآن، حاولوا، وحتى قبل أسبوع، إعادة تأهيل نظام الملالي لولا أن احتجاجات الشعب الإيراني أحرجتهم. ويقول أوباما ذلك الآن من أجل ركوب الموجة، ودعم الديمقراطيين في الانتخابات النصفية.
والقصة في الولايات المتحدة لا تقف عند حد الإدارة الحالية، بل حتى شخصيات تعيش خارج الزمان، مثل بيرني ساندرز، الذي أشك أنه قرأ خبراً عن منطقتنا، ومنذ عام 2001 هذا إذا كان يقرأ أصلاً.
وكذلك أوروبا التي كانت تحشد، وإلى قبل أسابيع، من أجل دخول الأسواق الإيرانية، والحصول على الطاقة من هناك، لم تكن تكترث لحقوق الإنسان، مثلها مثل إدارة بايدن، التي تحاول استغلال قرار «أوبك بلس» لتحقيق مكاسب انتخابية.
خلاصة القول هو ما قاله مستشار الرئيس الأوكراني بأن «هذه هي عواقب الأعمال غير المنجزة، والتنازلات لنظام استبدادي. وهذه حالة تكون فيها العقوبات غير كافية». فهل تستوعب الإدارة الأميركية والغرب ذلك؟ أم أنهم عاجزون عن فعل ذلك؟ أم هو النفاق؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفاق أم عجز نفاق أم عجز



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt