توقيت القاهرة المحلي 01:09:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جائزة نوبل للأوهام

  مصر اليوم -

جائزة نوبل للأوهام

بقلم - طارق الحميد

تحتاج منطقتنا إلى جائزة على غرار جائزة «نوبل» للسلام، ولكن تسمى نوبل للأوهام، وتمنح سنوياً، إن لم يكن شهرياً، والعدد في منطقتنا يؤهل لذلك. خذ مثالاً، وسأبدأ بشبه اختبار مفاجئ.
يقول: «في موضوع الحدود البحرية وحقوق النفط والغاز، بعد أشهر من الجهد والنضال السياسي والميداني والإعلامي، شاهدنا اليوم أن الرؤساء تسلموا النص المكتوب من الجهة الوسيطة»، مضيفاً: «كنت أردد دائماً أن الدولة هي التي تأخذ القرار المناسب الذي تراه لمصلحة لبنان ونحن أمام أيام حاسمة بهذا الملف»، وأنه «سيتضح خلال الأيام المقبلة ما هو موقف الدولة اللبنانية، ونحن نأمل أن تكون خواتيم الأمور جيدة وطيبة للبنان واللبنانيين جميعاً».
ثم يقول: «إذا كانت النتيجة طيبة فإن ذلك سيفتح آفاقاً جديدة وطيبة للبنانيين إن شاء الله، وهذا سيكون نتاج التعاون والتضامن الوطني». حسناً، من القائل؟ وعن أي موضوع؟ ومن الوسيط؟ هل كان رفيق الحريري، رحمه الله، أو وليد جنبلاط، أو أحدَ مَن اغتيلوا على يد «حزب الله» وقيل إنهم عملاء لإسرائيل؟
الإجابة: لا. القائل هو حسن نصر الله، والموضوع الذي يتحدث عنه هو ترسيم الحدود البحرية اللبنانية - الإسرائيلية، والوسيط الذي يتحدث عنه هو الولايات المتحدة. ألا يستحق فعلياً جائزة نوبل للأوهام؟
سمعنا عن سلام الشجعان، والسلام الإبراهيمي، والآن نرى أمامنا «سلام النفط»، الذي كنا نعاير به، ويباركه الآن نصر الله الذي قال ما قاله في نفس الخطاب الذي تطاول فيه على السعودية، ودافع عن إيران وجرائمها.
وما كان ليقول ذلك لولا استغلاله لشعارات إيرانية بالية أضاعت المنطقة، ومنها «الموت لأميركا» الوسيط بقصة الغاز. و«الموت لإسرائيل»، شريك لبنان النفطي، وشعار «الممانعة والمقاومة» الكذابة التي خرج منظّرها مباركاً الاتفاق مع إسرائيل.. ومدعياً أن لا علاقة له بالاتفاق، وهو صاحب الثلث المعطل، الذي يعطل الانتخابات، وانتخاب الرئيس، وترشيح رئيس الوزراء. ومثله فعل «الإخوان المسلمون» إبان فترة محمد مرسي الذي خاطب نظيره الإسرائيلي شمعون بيريس، حينها بعبارة «عزيزي وصديقي العظيم».
وهناك من يقول إن هذا الاتفاق البحري مع إسرائيل لا علاقة له بالحدود البرية، وليس اعترافاً بإسرائيل، ولا ندري هل باتت هناك علاقات برية، وأخرى بحرية، وكذلك جوية؟! ويقول لي صديق لبناني عزيز: «يا رجل، الناس لا تجد قوت يومها بلبنان».
وهذا صحيح، ونتاج عبث حسن نصر الله، ومن يدعمه، لكن الفلسطينيين أيضاً لا يجدون وطناً، ولا مأوى، فلماذا يرفض أمثال نصر الله، ومن خلفه إيران، توقيعهم معاهدة سلام بينما يباركون «سلام النفط» اللبناني؟
وعليه، رحم الله الرئيس المصري العبقري محمد أنور السادات الذي جنب بلاده مهزلة المزايدات، وأنجز فعلاً سلام شجعان استعاد به أرضه، وجنّب مصر مصيراً لا يعلمه إلا الله لو لم ينجز ذلك الاتفاق.
قناعتي أن السلام تأخر، ولا بد منه، ويجب عدم الاستماع لتجار القضية متعهدي الحروب. السلام هو الأساس، والطريق الأمثل للقضاء على المتاجرين بمقدّرات منطقتنا وشبابها، لعقود طويلة. ومعركتنا الحقيقية ليست إنجاز السلام، وإنما التنمية، والطريق طويل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة نوبل للأوهام جائزة نوبل للأوهام



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt