توقيت القاهرة المحلي 04:47:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملفات «تويتر»

  مصر اليوم -

ملفات «تويتر»

بقلم - طارق الحميد

هناك أمر مثير للاستغراب؛ فبينما تعج الأخبار بقصص إدارية عن قرارات إيلون ماسك، ومنذ امتلاكه لـ«تويتر»، فإن الخبر الأهم حول الشركة لم يحظَ بتغطية إعلامية، وهو ما عُرف بـ«ملفات تويتر» التي كشف فيها ماسك، أن «تويتر» لم تكن ذات نزاهة حقيقية، ولم تضمن حرية التعبير للجميع.
ومن أهم الملفات: كيف حجب «تويتر» قصة كمبيوتر ابن الرئيس هانتر بايدن، التي نُشرت في صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية. وحجب حساب الرئيس السابق دونالد ترمب، والحملة التي شاركت بها زوجة الرئيس الأسبق باراك أوباما من أجل ذلك.
وكذلك تدخل «إف بي آي» - مكتب التحقيقات الفيدرالي - في الرقابة على «تويتر» بحجة حماية الانتخابات، وهو الأمر الذي علّق عليه مكتب التحقيقات الفيدرالي بالقول إن ذاك كان إجراء عادياً!
وهذا ليس كل شيء، بل إن الصحافي الذي استعانت به «تويتر»، مات تايبي، كشف أن فريق الرئيس بايدن تواصل بشكل روتيني مع «تويتر» من أجل حذف تغريدات محددة تهاجمه، ومقدماً أدلة على ذلك.
كما تم الكشف عن أن «تويتر» كان على علم بحسابات سرية تابعة للجيش الأميركي تُستخدم للدعاية وتعزيز مصالحه في الشرق الأوسط، ولم يتم إيقافها رغم انتهاكها للقوانين التي تحظر الحسابات الدعائية.
وتعليقاً على ذلك، قال الشريك المؤسس لـ«تويتر»، جاك دورسي، إنه يلوم نفسه على منح الشركة الكثير من السلطة لتنظيم «حرية التعبير»، وإن أكبر خطأ ارتكبه هو الاستثمار بالأدوات التي تسمح لـ«تويتر» بإدارة المحادثات بدلاً من ترك ذلك للمستخدمين، مما جعل الشركة تحت «ضغوط خارجية».
كما انتقد دورسي قرار «تويتر» حظر حساب ترمب، لكنه دافع عنه أيضاً باعتباره قراراً تجارياً؛ إذ يقول: «لقد فعلنا الشيء الصحيح لأعمال الشركة العامة في ذلك الوقت، لكن ارتكبنا خطأ بحق الإنترنت والمجتمع».
ورغم كل ذلك، لم تحظَ «ملفات تويتر» بالتغطية الصحافية المستحقة، بالولايات المتحدة والغرب، وكذلك بالإعلام العربي. وللإنصاف، فإن أعمق من تابع هذه القصة كانت صحيفة «إندبندنت عربي»، وعبر الصحافي النابه عيسى النهاري.
بالنسبة للإعلام الأميركي والغربي الأمر مفهوم، رغم أنه معيب؛ وذلك بسبب الانقسام الآيديولوجي، وانحياز الإعلام اليساري هناك إلى أجندة «تويتر» ما قبل ماسك، حيث التضليل وخدمة الأجندة الليبرالية اليسارية، إلا أن السؤال هنا هو: ما تبرير غياب جل الإعلام العربي عن هذه القصة المهمة، والتي من شأنها أن تقود إلى نقاش جاد عن أجندة وسائل التواصل، وتوعية المتلقي بخطورة التوجه الآيديولوجي المضلل، وكشف زيف مقولة «حرية وسائل التواصل».
وكلنا يذكر وقت ما عُرف زوراً بـ«الربيع العربي»، كيف كانت إدارة الرئيس أوباما تصور «فيسبوك»، و«تويتر»، على أنهما باتا من حقوق الإنسان، وقامت بشيطنة دول الاعتدال بحجة أنها تحاول تكميم الأفواه بالتحكم في وسائل التواصل.
والحقيقة التي نراها اليوم، وبالأدلة، هي العكس؛ إذ اتضح أن الإدارة الأميركية والسلطات الفيدرالية هي من تتدخل، وتراقب، وتوجّه. وعليه، فإن السؤال المُلحّ هو: لماذا يتجاهل الإعلام العربي هذه القصة الخطرة؟ هل من إجابة؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملفات «تويتر» ملفات «تويتر»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt