توقيت القاهرة المحلي 12:23:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران... غليان وارتباك

  مصر اليوم -

إيران غليان وارتباك

بقلم - طارق الحميد

تدخل الاحتجاجات في إيران أسبوعها العاشر تقريباً، وتتخذ منحى غير مسبوق، حيث تم إحراق منزل مؤسس الثورة آية الله الخميني، وخروج المظاهرات في جل المدن والقرى، ومنها «خمين» مسقط رأس الخميني نفسه، وانتشار ظاهرة إسقاط العمائم.
ورغم كل العنف الذي يمارسه النظام فإن السمة الواضحة حتى الآن هي ارتباك النظام، وهذا تحليل مبني على معطيات، أهمها أمران؛ الأول، خروج قائد «الحرس الثوري» أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، مهدداً المحتجين بأن هذا آخر يوم لهم بالشوارع، لكن رقعة الاحتجاجات اتسعت.
والثاني، الكلمة التي ألقاها المرشد الأعلى قبل يومين أمام «حشد من أهالي أصفهان»، وبثت بثلاث صيغ مختلفة بموقع المرشد، ووكالتي «فارس» و«إيرنا»، وبدا خطاب المرشد مرتبكاً، ودفاعياً.
يقول خامنئي: «البعض في داخل إيران ينجرون خلف الدعاية الغربية ويقولون إن النظام الإسلامي يفتقر إلى الحرية وسيادة الشعب، لكن مجرد هذا الكلام يدل على الحرية»، وهذا التصريح بحد ذاته مثير للسخرية، مضيفاً أن «العناصر التي تقف وراء أعمال الشغب لم تتمكن من جر الناس بالخروج إلى الشوارع، والآن تسعى إلى استمرار هذه الأعمال للضغط على المسؤولين، إلا أن هذه الأعمال ستنتهي»، وهذان السطران بعضهما يناقض بعض!
ثم يتحدث خامنئي عن أهمية «الأمل، لذلك يعمل العدو على زرع اليأس بين الشعب»، معلناً أن «الأمل والنشاط ما زالا متوفرين بالمجتمع». وهذا يعني أن المرشد يقر بأن الناس فقدت الأمل، وإلا لما تطرق لذلك وأقر بأن المشاكل الاقتصادية «حقيقية».
والمهم والأهم قوله: «تجب معاقبة مرتكبي الجرائم والقتل والتدمير أو التهديد بإضرام النار بالمحال وسيارات التجار والأشخاص، ومن أجبرهم على فعل هذه الأعمال حسب ذنوبهم، والجرائم التي ارتكبوها».
ونقل عن خامنئي بصيغة مختلفة، قوله: «المخدوع يجب أن يهتدي، ولكن المجرمين يجب أن يعاقبوا ولا يحق لأي شخص معاقبة هؤلاء بشكل تعسفي». وهذا عكس مطالب البرلمانيين والمتشددين بضرورة التنكيل بالمتظاهرين.
واللافت أن ما يقوله خامنئي الآن يختلف تماماً عما قاله بمظاهرات عام 2019. وقتها نقلت «رويترز» ما نصه: «لم يكد يمضي يومان على الاحتجاجات التي اجتاحت إيران حتى نفد صبر الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي فجمع كبار المسؤولين في أجهزة الأمن والحكومة وأصدر أمراً لهم: افعلوا ما يلزم لوضع حد لها». واليوم يبدو أن الوضع مختلف.
وهذا ليس للقول إن النظام لم يرتكب جرائم، بل للقول إن كل جرائم النظام عجزت عن تعطيل الاحتجاجات، التي عدها الرئيس الفرنسي «ثورة»، وهي كذلك. وللقول إن تصريحات المرشد وقائد «الحرس» تظهر ارتباكاً وعجزاً، وخشية من أمر ما.
ويقول لي متخصص إن الشاه أواخر أيامه «كان يخشى الاستعانة بالقوات كيلا تكون لهم اليد العليا بحكم ابنه. واليوم يخشى خامنئي من سطوة العسكر وهو يخطط لأن يخلفه ابنه مجتبى». وأعتقد أن الأمر نفسه ينطبق على إبراهيم رئيسي الحالم بخلافة المرشد.
خلاصة القول هي أن ما يحدث في إيران، وحتى اللحظة، يقول إن الناس تغلي، والنظام مرتبك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران غليان وارتباك إيران غليان وارتباك



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt