توقيت القاهرة المحلي 01:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجتماع دمشق!

  مصر اليوم -

اجتماع دمشق

بقلم - طارق الحميد

ضجت بعض وسائل الإعلام الأسبوع الماضي، بنقل خبر «أول غارة» إسرائيلية على سوريا بعد الزلزال المدمر، والحديث عن وقوع ضحايا مدنيين، لكن وكالة «رويترز» نشرت قبل أيام، خبراً حصرياً عن غارة الأحد الماضي، وأظهرت شكلاً مختلفاً للقصة.

تلك الضربة الإسرائيلية، بحسب عدة مصادر أمنية واستخباراتية، ومنها مصادر من النظام الأسدي نفسه، كشفت لـ«رويترز»، أن الضربة، استهدفت اجتماعاً في حي كفر سوسة بين خبراء عسكريين إيرانيين وسوريين، وعناصر من حزب الله.

وبحسب «رويترز»، فإن الضربة استهدفت إيرانيين كانوا يحضرون اجتماع الخبراء الفنيين بمنشأة عسكرية إيرانية في قبو مبنى سكني داخل مجمع أمني باجتماع خاص ببرنامج سري لإنتاج الصواريخ الموجهة التي يديرها الحرس الثوري.

ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من النظام بسوريا، أن الهجوم أصاب تجمعاً لخبراء فنيين سوريين وإيرانيين معنيين بتصنيع الطائرات المسيرة، ونجم عنه مقتل مهندس بالجيش، وإصابة مهندس بالحرس الثوري بجراح خطيرة، فيما نجا عضوان آخران من الحرس الثوري.

وحي كفر سوسة بدمشق هو منطقة تخضع لوجود أمني مكثف يضم عدة أجهزة أمنية إيرانية، وكذلك مركزاً ثقافياً إيرانياً. وهو الحي الذي اغتالت إسرائيل فيه الإرهابي عماد مغنية، قيادي حزب الله، عام 2008.

ومن هنا يتضح أن اجتماع دمشق هذا لم يكن اجتماعاً إيرانياً - سورياً، وبحضور حزب الله، الهدف منه بحث ومناقشة كيفية إغاثة ضحايا الزلزال المدمر، أو توفير الحماية والرعاية للضحايا السوريين، وإنما كان اجتماعاً خاصاً بتطوير الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة.

وهذه المسيرات، وحسبما رأى العالم، لا تدافع عن الحدود اللبنانية، ولا الإيرانية، بل إنها ترسل للحوثيين لاستهداف الأراضي السعودية، وإلى أوكرانيا، حيث تستهدف المدنيين هناك في قلب أوروبا.

واجتماع دمشق هذا لم يكن لمناقشة سبل بلورة «محاولات» البعض في العالم العربي للانفتاح على نظام الأسد، أو كيفية تحديد مشاريع إعادة الإعمار بسوريا، وإنما اجتماع يقول لنا إن دمشق هي أرض لتجار المعارك والميليشيات.

ولا يمكن أن يقال إن النظام الأسدي ليس على علم بذاك الاجتماع الخاص ببرنامج سري لإنتاج الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة، وإلا أصبح السؤال هنا أكبر، وهو من يدير دفة الأمور بدمشق؟ ومن يحكمها فعلياً؟

والسؤال الآخر هنا، ووسط ما يطرح اليوم من البعض عن ضرورة ملء الفراغ بسوريا، وعدم تركها لإيران هو كالتالي: من على استعداد لعقد ورشة عمل استثمارية، أو إنسانية، بجوار اجتماع إيراني يحضره حزب الله من أجل إنتاج صواريخ موجهة وطائرات مسيرة؟

وهل لدى «البعض» الآن استعداد للمنافسة بمعارك ميليشيات، وبمناطق تجار حرب وتهريب مخدرات، وكما يحدث بسوريا الآن، وعلى حدودها من ناحية الأردن أو لبنان؟

الأكيد أن لا أحد يرغب باستمرار هذا الانهيار السوري، لكن الأزمة هناك غير قابلة لحلول بسيطة، أو مبادرات «نوايا حسنة»، بل إنها تتطلب عملاً شاقاً جداً، مع ضرورة تذكر أن سوريا التي نعرفها انتهت على المدى المنظور وإنقاذها يتطلب معجزة، وهذا ليس زمن المعجزات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتماع دمشق اجتماع دمشق



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt