توقيت القاهرة المحلي 09:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لأنها السعودية

  مصر اليوم -

لأنها السعودية

بقلم - طارق الحميد

كتب الرئيس الأميركي جو بايدن مقالاً في صحيفة «الواشنطن بوست» بعنوان: «لماذا أزور السعودية؟» شارحاً فيه أسباب زيارته المرتقبة لمنطقة الشرق الأوسط، وتحديداً إسرائيل والمملكة العربية السعودية. الإجابة الأولى التي تتبادر للذهن عند قراءة مقال الرئيس: «لماذا أزور السعودية؟» هي: لأنها السعودية. أرض الحرمين، والاعتدال، ومركز ضبط إيقاع الطاقة، وفوق كل هذا هي الدولة صاحبة التحول الاجتماعي الأكبر، والأهم. ولا أبالغ إذا قلت إن التحول الذي تشهده السعودية، في ظل قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مهندس الرؤية والتغيير، هو التحول الأكبر أثراً بالمنطقة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. التحول السعودي الذي يشرف عليه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لا يمكن تجاوزه، وبات الأنموذج الأمثل لمن يريد استقرار المنطقة وازدهارها، والآن يمكن القول بكل وضوح إن هناك نموذج حياة بالمنطقة، وهو النموذج السعودي. وبالعودة لمقال الرئيس بايدن، هناك أسئلة لا مناص من طرحها، ومنها، هل كتب بايدن مقاله للسعوديين؟ أو للأميركيين؟ أو حتى للمجتمع الدولي؟ وعادة تكتب مثل هذه المقالات عند الرحلات الخارجية للرؤساء الأميركيين. الإجابة عن الأسئلة أعلاه هي لا. المقال كتب لتيار محدد بالولايات المتحدة، وهو اليسار، وليس لكل الأميركيين، ولا حتى للسعوديين، أو المجتمع الدولي. حسناً، هل هذا أمر سيئ؟ الإجابة أيضاً لا، بل هو مقال جيد. وأقول مقالاً جيداً، لأن من كتبه هو من سبق له التعهد بنبذ السعودية، والآن يبرر أسباب زياراته، وكيف أن السعودية دولة استراتيجية، وحليف استراتيجي للولايات المتحدة على مدى قرابة ثمانين عاماً، وكتب في الصحيفة الأشد عداء للرياض. صحيح ظهرت أصوات معتدلة، بالولايات المتحدة تطالب الرئيس بايدن بعلاقات أفضل مع السعودية، لكن هذه المرة الرئيس نفسه هو من يشرح أهمية السعودية، وأهمية زيارته. وعليه، فإن الرئيس الذي تعهد في حملته الانتخابية بنبذ السعودية هو من يقوم بالدفاع عن زيارته الآن لجدة، وهو من يشرح أهمية العلاقات بين واشنطن والرياض، وليس وسائل الإعلام، أو لوبيات. والفرق كبير. والأكيد والأهم أن السعودية لا تتأثر بمقال، ولا تصريحات هنا وهناك، وهو أمر ثابت واضح راسخ، أظهرته الظروف، إلا أن هنا رسالة أخرى لمتطفلي المنطقة، ومن يستخدمونهم كأدوات بالية. والمقصود أنه طوال العام الماضي ونحن نسمع أصواتاً بالية تتحدث عن عزل للسعودية، وشماتة صبيانية، بسبب توتر العلاقات بين الرياض وواشنطن، والآن تحولت هذه الأصوات لصبيانية أخرى، وهي الحديث عن أن بايدن ذاهب للسعودية لتوجيه أوامر. وكلتا المقاربتين الصبيانيتين لا تملك إلا أن تضحك أمامهما، بل وتذكرنا أن بعض من حرضوا وطالبوا الرئيس بايدن باتخاذ مواقف ضد السعودية، هم من يلطمون الآن بعد مقاله «لماذا أزور السعودية؟». ولذا فإن خلاصة القول هي أن الرئيس بايدن يزور السعودية، لأنها دولة محورية قائدة ورائدة ونموذج لصلاح وإصلاح المنطقة واستقرارها، كما أن الرياض نموذج للعقلانية السياسية. السعودية ليست دولة شعارات، بل أفعال. لأنها السعودية بكل بساطة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأنها السعودية لأنها السعودية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt