توقيت القاهرة المحلي 11:03:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين وزارتين؟!

  مصر اليوم -

بين وزارتين

بقلم: عبد المنعم سعيد

شاءت الأقدار أن يأتى شهر رمضان بينما الدولة المصرية تسعى إلى تحقيق أهدافها من خلال قوة دفع إضافية فى جهازها التنفيذى لاستمرارية المسيرة الاقتصادية، وكما هى العادة كان الانتقال مصحوبا باللغط حول من ذهبوا، وبنفس القدر لمن أتوا؛ وبات رمضان ممثلا لاختبار استقرار معدلات التضخم، ونجاح مسار الإصلاح الاقتصادى فى عمومه من تحقيق النمو الاقتصادى وارتفاع الإنتاجية. وللتذكرة من «دليل الأعمال فى مصر» فإن معدل التضخم بلغ ذروته عند ما يقرب من 38% فى عام 2023، لكنه انخفض منذ ذلك الحين ليصل إلى حوالى 10% فى أوائل عام 2026؛ مما يعكس اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا وتحسن ظروف العرض. ويمثل شهر رمضان اختبار ضغط لهذا التقدم المحرز. تفرض هذه الطفرة فى الطلب ضغوطا على سلاسل التوريد، وأنظمة التسعير، واستقرار العملة. فإذا استقرت الأسعار خلال رمضان، فإن ذلك يعزز الثقة فى الإصلاحات الاقتصادية بمصر، أما إذا تسارع معدل التضخم بشكل حاد، فإن ذلك يشير إلى وجود نقاط ضعف هيكلية. بهذا المعنى، يترقب صُناع السياسات والمستثمرون والشركات شهر رمضان عن كثب، باعتباره مقياسا واقعيا للمرونة الاقتصادية.

وفى وقت تشهد قطاعات تجارة التجزئة والإعلام والاتصالات أقوى معدلات نموها السنوى، فإن شهر رمضان لا يقتصرعلى كونه مناسبة استهلاكية، بل هو موسم استراتيجى لنمو الشركات. يزيد تجار التجزئة من مخزونها، ويوسعون نطاق عروضهم الترويجية، ويطلقون منتجات تحمل علامتها التجارية لتحقيق هوامش ربح أعلى. كما تُكثّف شركات إنتاج الأغذية والسلع الاستهلاكية سريعة التداول إنتاجها قبل أشهر من حلوله. كذلك يشهد الإنفاق الإعلامى والإعلانى طفرة هائلة، مع تنافس العلامات التجارية على جذب انتباه المستهلكين خلال ذروة ساعات المشاهدة التليفزيونية والرقمية. وتستفيد منصات الاتصالات والتجارة الإلكترونية من زيادة النشاط الليلى، حيث تعمل خدمات التسويق الرقمى والتوصيل بكثافة بين منتصف الليل وساعات الصباح الباكر. ويؤدى هذا النشاط الموسمى إلى ضخ سيولة فى مختلف قطاعات الاقتصاد؛ مما يدعم التوظيف وإيرادات الشركات. يتبع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين وزارتين بين وزارتين



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt