توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التاريخ والإستراتيجية؟!

  مصر اليوم -

التاريخ والإستراتيجية

بقلم - عبد المنعم سعيد

فى ملفاتى القديمة يوجد الكثير من الأفكار النظرية ذات القيمة التحليلية والتى تفيد فى تقييم ما راح، وتقدير ما سوف يأتي. من هذه النظريات التمييز ما بين التاريخ والإستراتيجية التى ربما تسلط أضواء على ما أصابنا من إخفاقات. هنا فإن التاريخ هو عملية تطورية تتداخل فيها مئات، بل آلاف العناصر الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية، التى تتفاعل مع بعضها البعض لكى تنتج بعد ذلك واقعا مختلفا عما كان. وقد اختلف المؤرخون وعلماء الاجتماع والمفكرون والفلاسفة حول أهمية العناصر وأكثرها فاعلية فى تحريك المجتمعات من نقطة إلى أخرى، ولكنهم جميعا اتفقوا على أن لا شيء يبقى على حاله، وإن التغيير والانتقال من نقطة إلى أخرى هو من سنن الكون حتى عندما توصف مجتمعات بالجمود. هى عملية طويلة المدى، قد يسرعها تطور تكنولوجي، أو ثورة عارمة تكون أشبه بعملية تسخين عناصر المادة حتى تتفاعل بسرعة أكبر وتتحول إلى وضع جديد. الإستراتيجية على الجانب الآخر هى عملية إنسانية محضة تتعلق بوسائط الانتقال ما بين الموارد والأهداف فى ساحة بعينها، وبدايتها تعريف وتحديد المصالح المراد وقايتها أو حمايتها ووضعها فى صورة نقاط بعينها يراد الوصول إليها فى فترة زمنية محددة، ومن ثم يمكن الحديث عن الإستراتيجية العسكرية أو الأخرى الاقتصادية وهكذا. ولذا فإن التاريخ يقيم حسب المرحلة أو الزمن الذى يصل إليه من تقدم أو تراجع، أما الإستراتيجية فإن تقييمها عنوانه النجاح أو الفشل.

ما كان لدينا كان مفارقة بين المفهومين، وبينما كانت الإستراتيجية واضحة أحيانا بأهدافها ووسائلها، فإن التاريخ يبدو غامضا، وفى أحيان يمكن أن يفهم بطريقة ماضوية يكون فيها دائما الماضى أفضل حالا وأكثر سعادة. وعندما يحدث ذلك فإن الأمم تدور حول نفسها، وتنقل ما بين حلقات الفقر والهزيمة الجهنمية. هنا فإن الهزيمة والإخفاق يتمكن من الإستراتيجيات المقترحة لأنها لا تدرك أنه لا يمكن إعادة إنتاج الماضى مرة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التاريخ والإستراتيجية التاريخ والإستراتيجية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt