توقيت القاهرة المحلي 20:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاختراق..!

  مصر اليوم -

الاختراق

بقلم - عبد المنعم سعيد

الهوية الوطنية هى مقدمة كتاب الأمة؛ ولكن الإقليم هو الذى يبدأ تشكيل الدولة. ومن المعلوم أنه بشكل أو بآخر فإن الإقليم المصرى الذى نعرفه الآن هو الذى قام من أقدم العصور.

جاء الغزاة وذهبوا أو طردوا والحدود المصرية تسجل استمرارية عجيبة فى تاريخ الدول، حافظت فيها الصحراء على احتضان النيل وأهله. ولكن الحداثة لها مقتضيات أخرى فى العصر الحديث الذى تتم فيه عملية اختراق إقليم الدولة؛ وفى مصر كان للأمور جذورها فى عصور قديمة عندما أخذ الفراعنة دينهم الأوزيرى إلى أعماق الصحراء فنجد معابدهم فى الصحراء الغربية والشرقية. يقال إن ذلك حدث لأنه كان هناك نيل آخر، ولكن الهدف السياسى يبقى واحدا، وهو أن الدولة لا تصير دولة إذا اخترق أمنيا واقتصاديا وسياسيا إقليمها. منذ قيام مصر الحديثة مع الوالى محمد على فإن عملية الاختراق هذه تمت من خلال الترع والطرق والمدقات والسكك الحديدية والمدن الجديدة بعد حفر قناة السويس. والآن فإن هذا الاختراق يجرى بطريقة غير مسبوقة من حيث الامتداد العمرانى من خلال ٧٠٠٠ كيلومتر من الطرق والكبارى، وأشكال مختلفة وحديثة من المواصلات والاتصالات مثل القطار السريع و المونوريل وذلك الترددى.

هذا الاختراق للإقليم المصرى غير مسبوق؛ ومن المدهش أن يكون ملخصه الساخر مشروع الطرق والكبارى حارماً مصر من خلاصها الحضارى والتنموى. فقه الأولويات الشائع من أصوله الإخوانية لا يعرف فداحة انتصار الجغرافيا على الديمغرافيا المصرية التى تظهر لنا من النموذج السودانى فى التنمية، حيث تعجز ثروات الوادى عن الوصول إلى سواحل الاتصال والتجارة مع العالم. توسيع المعمور المصرى بامتداد مصر من النهر إلى البحر هو علامة الجيل المصرى الحالى من المهندسين والعمال، قرابة ستة ملايين، ممن مدوا الطرق والكبارى وحفروا الأنفاق أسفل أكبر ممر مائى فى العالم. هو تحقيق أحلام كانت فى مديرية التحرير لدى عبد الناصر، والصالحية لدى السادات، وتوشكى لدى مبارك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختراق الاختراق



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt