توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثلاثة قوانين حاسمة؟!

  مصر اليوم -

ثلاثة قوانين حاسمة

بقلم - عبد المنعم سعيد

يمكن اعتبار ثورة يوليو ١٩٥٢ بداية التاريخ المعاصر لمصر؛ أما التاريخ الحديث فإنه شغل قرنا ونصف قرن تقريبا منذ بداية حكم محمد على حتى قامت الثورة. تعبير الثورة لم يكن شائعا، وإنما كان ما جرى وقتها على اللسان حركة مباركة بدأت عهدا جديدا بعد أن وصل العهد الملكى السابق له إلى طريق مسدود. لم يكن أحد متعجلا التغيير الشامل، وبقى ولى العهد الأمير أحمد فؤاد ملكا حتى شهر يونيو التالى حينما أعلنت الجمهورية. ما بدا كما لو كان نية مستتبة لإحداث تغييرات شاملة فى الدولة جسدتها مبادئ الثورة الستة: القضاء على الاستعمار، والقضاء على الإقطاع، والقضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، وإقامة جيش وطنى قوي، وإقامة عدالة اجتماعية، وإقامة حياة ديمقراطية سليمة. الثلاثة مبادئ الأولى تزيل أوضاعا مرفوضة، والثلاثة التالية منشئة لأوضاع جديدة تشكل فارقا بين عهد وآخر.

ما كان حقا ثورة تغير من القواعد الاقتصادية والاجتماعية للدولة جاء من خلال ثلاثة قوانين جرى إصدارها خلال السنوات التالية: قانون الإصلاح الزراعى الذى قام على تحديد الملكية بحد أقصى لا يزيد على ٢٠٠ فدان ثم ١٠٠ فدان؛ وقانون العقارات الخاص بتحديد إيجار المساكن؛ والقانون الخاص بمجانية التعليم. القوانين الثلاثة كانت لها تأثيرات جذرية على مصر امتدت حتى الوقت الحالي؛ فالأول قضى على الشريحة الاجتماعية لكبار ملاك الأرض الزراعية (كان تعبير الإقطاع مبالغا فيه)؛ والثانى فتح الأبواب لتسهيل حياة الطبقة الوسطى الحضرية خاصة فى المدن الكبرى؛ والثالث فتح أبوابا أوسع لذات الطبقة لكى تبلغ العلا فى الكيان البيروقراطى للدولة الجديدة والفتية. حسب ما قاله الأستاذ محمد حسنين هيكل فى أحد كتبه، فإن مصر مع نهاية عقد الخمسينيات ومطلع الستينيات كانت تحتاج لأكثر من عشرة آلاف موظف للتعامل مع البنوك وشركات التأمين وفى العموم كل ما جرى تأميمه من مؤسسات أجنبية ومختلطة. فما الذى جرى لهذه القوانين؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاثة قوانين حاسمة ثلاثة قوانين حاسمة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt